Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العلامة ياسين في خطبة الجمعة: المقاومة باقية وسلاحها محفوظ بأشفار العيون


:: 2014-01-03 [21:00]::
ام فضيلة العلامة الشيخ علي ياسين صلاة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية في صور بحضور حشد من المؤمنين، والقى سماحته الخطبة وجاء فيها:
" النبي محمّد (ص) "
بُعث النبي (ص) رحمة للعالمين وقد ختم الله به الأنبياء كانت ولادته المباركة عام الفيل قبل أربعين سنة من البعثة النبوية الشّريفة.
أبوه " عبدالله بن عبد المطّلب بن هاشم " وينتهي نسبه الشّريف إلى النّبي إبراهيم الخليل (ع) , أمّه : آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب . كنيته: أبو القاسم وأبو ابراهيم. لقبه : المصطفى وله أسماء وردت في القرآن الكريم : مثل خاتم النبيين , والأمّي , والمزمل , والمدثر , والنذير , والمبين , والكريم , والنّور, والنعمة, والرحمة , والعبد , والرؤوف , والرّحيم , والشّاهد , والمبشر , والراعي, وغيرها . تُوفّي أبوه عبدالله وهو جنين وتوفيت أمه وعمره ست سنوات , ومن أوّل أيام ولادته كفله جدّه عبد المطّلب وكان يشعر بأن له شأن وحينما حاصر أبرهة مكة وهدّد بهدم الكعبة الشريفة تقول الرّوايات أن عبد المطّلب توسّل به إلى الله سبحانه وتعالى , وفي سنة قحط رفعه على يديه وسأل الله سبحانه وتعالى بسر محمد أن ينزل المطر وقد نظم ذلك عمّه المؤمن " أبو طالب " بقصيدة يمدح بها النبي منها قول : وأبْيضَ يُسْتَسْقى الغَمامُ بِوَجْهِهِ ثِمالَ اليَتامى عِصْمَةٌ للأرامِلِ وكان أبو طالب قد كفل النبي وله من العمر ثمان سنوات عندما توفّي جدّه عبد المطّلب وكان لا يفارقه وأحسن كفالته وصحبه معه في أسفاره . وعندما بلغ النبي الأربعين من العمر نزل عليه الوحي واوّل من صدّقه وآمن به علي وخديجة بنت خويلد وبقي النبي (ص) ثلاث سنوات يدعوا سرّاً فأمره الله أن ينذر عشيرته الأقربين ودعاهم للإسلام ثم بدأ دعوته علناً أسلم جماعة من العرب والموالي عذّبتهم قريش فهاجر كثير منهم إلى الحبشة وبعد وفاة كفيله أبو طالب وزوجته خديجة وهجرة المسلمين إلى الحبشة والمدينة سافر من بعد ثلاث عشر عام من البعثة إلى المدينة المنوّرة وذلك في الأوّل من ربيع الأوّل مثل هذا اليوم وبات علي (ع) على فراشه معرّضاً نفسه للخطر ليسلم رسول الله (ص) ولا يبالي حينئذ علي (ع) أوقع على الموت أو وقع الموت عليه , وكان أبوه " أبو طالب " قد درّبه على المبيت , الخطر في فراش النبي (ص) من يوم حصار قريش للنبي (ص) , ولبني هاشم في الشعب حيث كان أبو طالب يأخذ بيد ولده (ع) فيأثره بفراش النبي (ص) , حتى إذا وصل أحد لفراش النبي ليغتاله فيكون علي ابن أبي طالب فداءً للنبي محمد (ص) وما ذلك من أبي طالب إلا لأنّه يؤمن بنبوّة محمد(ص) ومصدّقاً له وشعوره بوجوب حفظه ونصرته لذا أمر ابنه جعفر بالصلاة خلفه وفرح عندما أسلم الحمزة .
هاجر النبي (ص) إلى المدينة بعد أن أسلم جماعة من أهلها تؤهلهم لتكوين مجتمع إسلامي يؤسّس لدولة الإسلام ومن المدينة انطلق (ص) في نشر الدّعوة الإسلامية وفشلت قريش في حروبها على النبي للقضاء على الإسلام وعلى النبي (ص) لكنه انتصر على قريش وفتح مكة واستتبّ له الأمر في الجزيرة العربية وانتصر على الروم وكانت وفاته (ص) في 28/صفر/ في السنة العاشرة عن عمر 63 سنة أربعين سنة قبل أن يبعث وثلاث وعشرون سنة رسولاً ومبلّغاً ونبيّاً رحيما 13 سنة منها في مكة وعشر سنوات في المدينة , مدحه الله سبحانه بقوله : " وإنك لعلى خلق عظيم ". فامتاز النبي (ص) بالأخلاق والصّفات الحميدة متواضعاً عفيفاً صادقاً أميناً منذ طفولته حتى لقّبته قريش بالصّادق الأمين , كان (ص) يجلس على التراب ويرفع ثوبه ويخصف نعله بيده الكريمة , ممّا ورد عنه (ص) انّه قال : " لا تصلّوا عليّ الصّلاة البتراء , قيل وما الصّلاة البتراء يا رسول الله ؟ قال : " أن تصلوا عليّ ولا تذكروا آلي ".
فيجب أن نقول : اللهمّ صلي على محمد وآل محمد . وممّا ورد عنه (ص) : " قال : رضى الرّب من رضى الوالدين وسخط الرّب من سخط الوالدين ".
وعنه (ص) : " سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه " .
وعنه أيضا (ص) : " الرحم معلقة بالعرش تقول اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني ".
وعنه (ص) : " التاجر الأمين الصدوق مع الشهداء يوم القيامة ".
وعنه (ص) قال : "اتقوا الله في الضعيفين المرأ الأرملة والصبي اليتيم ".
وعنه (ص) : " اتقوا دعوة المظلوم وإن كان كافراً فإنها ليس دونها حجاب ". وقال (ص) : " الخلق عيال الله فأحبّهم إليه أنفعهم لعياله ".
وعنه (ص) : " من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم فقد كملت مروءته وظهرت عدالته ووجبت اخوته ". قبل عام من وفاته (ص) نعى نفسه للمسلمين ودعاهم للحج معه , وجمعهم في غدير خم وأخذ البيعة لعلي (ع) بعد ان كان قال للمجتمعين : " من كنت مولاه فهذا علي مولاه " رواه الثقات عند السّنة والشيعة وقبل وفاته (ص) قال لمن عنده " آتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعدي أبداً " وحينما أراد البعض الإتيان للنبي (ص) بما طلب قال له أحد " إن النبي ليهجر " فأوقع الخلاف بينهم حتى غضب النبي (ص) وقال " اخرجوا لا ينبغي عند نبي نزاع وأغشي على النبي (ص) وعندما أفاق قال أحد المسلمين لآتينّك يا رسول الله بما طلبت ولو رغمت أنوف آخرين فقال له النبي (ص) بكل ألم : أوبعد الذي قيل , وظهر الحزن والجزع على أهل البيت وأصحاب النبي (ص) اذ صاروا على يقين بانه لم يبق من حياة النبي (ص) إلا سويعات وقلائل وسرعان ما ينطفيء نور النبوّة وتنطفيء الشعلة المباركة التي أنارت العالم بضيائها. وكانت وديعته الوحيدة فاطمة (ع) جالسة عند فراش أبيها تنظر إلى وجهه المشرق وترى عرق الموت ينحدر على جبينه وخده فراحت تردد أبيات عمّها أبو طالب:
وأبْيضَ يُسْتَسْقى الغَمامُ بِوَجْهِهِ ثِمالَ اليَتامى عِصْمَةٌ للأرامِلِ
فيلتفت لها النبي (ص) قائلاً : " يا بنيّه هذا قول عمّك " أبو طالب " لا تقوليه , ولكن قولي :" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا ۗ وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ".
النبي (ص) قبل أنفاسه الأخيرة , نبّه إلى أنّ البعض سوف ينقلب على عقبيه ويخالف وصيّة النبي (ص) لذا كان يؤكّد لهم ما أمره الله به : " قل لا أسألكم أجراً إلا المودّة في القربى " فقال (ص) : " إني تاركٌ فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانظروا كيف تخلفوني فيهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض فإنكم لن تضلوا ما ان تمسّكتم به من بعدي أبداً " .
هذا الحديث رواه السنة والشيعة ولكن سرعان ما انقلب المسلمون على أهل البيت ولم يحفظوا وصيّة نبيّهم حتى تسلّم الأمر أعداء النبي من بني أميّة وأوصلوا الإسلام الذي هو دين الرّحمة والمحبة والتّسامح إلى الصّورة التي هو عليها اليوم وأهل البيت (عليهم السلام) تحملوا الأذى من يوم السقيفة حتى يسلم الدين وحتى لا تقع الفتنة فهذا وصي رسول الله (ص) الإمام علي (ع) عندما خاطبه عمّه العباس وأبو سفيان ليبايعاه بالخلافة يقول :
" أَيُّها النَّاسُ، شُقُّوا أَمْوَاجَ الفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ، وَعَرِّجُوا عَنْ طَريقِ الْمُنَافَرَةِ، وَضَعُوا تِيجَانَ الْمُفَاخَرَةِ. أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ، أوِ اسْتَسْلَمَ فَأَراحَ هَذَا مَاءٌ آجِنٌ وَلُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا، وَمُجْتَنِي الَّثمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كالزَّارعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ.
فَإِنْ أَقُلْ يَقُولُوا: حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ، وَإنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا: جَزِعَ مِنَ المَوْتِ! هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي! وَاللهِ لَاَبْنُ أَبي طَالِبٍ آنَسُ بالْمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْي أُمِّهِ، بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَأَضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ البَعِيدَةِ! ". صبر علي (ع) لمصلحة الإسلام وكان رسول الله قد أخبره بما سيحدث من بعده وأمره بالصّبر وكان النبي (ص) يحدث المسلمين بانحرافهم عن شريعته وان ذلك الإنحراف سيوصل من ينزون على منبره إلى حكم المسلمين كبني أمية . وكان النبي يحدث عن ذلك بكل ألم من خلال رؤية رأى فيها قردة ينزون على منبره وفسّره ببني أمية الذين أظهروا الإسلام رهبة من السيف ورغبة بالحكم كانوا يكيدون من خلاله للإسلام .
وممّا حدّث به النبي (ص) : ما رواه مسلم والبخاري وغيرهما من صحاح المسلمين حذّر النبي (ص) فيه من خوارج هذا العصر يقول : " سيخرج في آخر الزمان أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرّميّة فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة " وفي رواية أخرى للبخاري فيها : " ان رجلاً قال يوما للنبي : اتق الله يا محمد فقال : " فمن يطع الله إن عصيته، أيأمنني على أهل الأرض ، ولا تأمنوني " فسأله رجل قتله فمنعه فلما ولى قال (ص) : " إن من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوم يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يَمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان، لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد " . وفي رواية قتل ثمود.
أليس التكفيريين هم مصداق هذا الحديث إنهم يقتلون المسلمين ويتحالفون مع حلف الناتو ويتركون الصهاينة وصاروا أداة في يد أعداء الإسلام يعطون صورة مشوّهة عن الدين الإسلامي الحنيف دين الرحمة والدّعوة إلى سبيل الله بالحكمة ةالموعظة الحسنة.
إنهم يمارسون القتل والوحشية يقتلون للقتل والإبادة كيف نفسّر تفجير الأمن في حارة حريك وما قبله من التفجيرات في بيروت والضاحية وسوريا والعراق وفي كل مكان يمكنهم التفجير فأي اسلام هذا وأي دين إنّه الإرهاب الذين لا دين له . إنّ الرّد عليه بالتّكاتف والتعاون ان لبنان في خطر ليس من هؤلاء فقط بل هو في خطر من السّياسيين الذين يمارسون الكيدية وبعضهم يبرّر جرائمهم بانها رد على حرب حزب الله في سوريا اليس هذا امعان في الخطيئة الم يحن الوقت ليدركوا ان هكذا سياسة تسبب سقوط الوطن والدّولة لماذا حينما يستهدف الإرهاب أحداً من جماعة 14 يسارعون لإتهام المقاومة وحاضنتها بدون دليل أليس هذا خدمة للمشروع الصهيوأمريكي الذي يهدف للقضاء على حالة الممانعة في الأمّة وايقاع الفتنة لتسلم اسرائيل انهم لا يوجهون الإتهام للصهاينة المستفيدين من هذه الحالة وإذا استهدف الإرهاب شعب المقاومة يحمّلون المقاومة المسؤولية وهذا يشحن النفوس وينمي حالة العداء بين اللبنانيين.
إنهم يخدمون المشروع الصهيوامريكي بعضهم عن قصد وآخرون عن جهل وتعصب إن هكذا نهج لا يبني وطناً بل يدمّره ويقضي عليه هذه الجرائم لا يمكن ان تواجه إلا بالعودة للحوار والتفاهم من خلال قيام حكومة وحدة وطنية والتعاون لكشف المجرمين بترك الأمور للجهات الأمنية المختصّة لننهض بلبنان ونواجه أهداف الصّهاينة الطامعين في ارض الوطن وثرواته.
إننا على يقين بان من قتل الرّئيس الحريري هو المشروع الصهيوامريكي على أيدي تكفيريين واني أتوجه إلى جماعة 14 بأن يسألوا أنفسهم لماذا كلما اقترب موعد تمويل المحكمة الدولية أو عقد جلسات لها يسقط منهم ضحية الا يدل ذلك على ان المشروع الصهيو امريكي يضحّي بهم لتستمر المؤامرة . ولا تقوم الدولة.
على المخلصين للبنان أن يلتقوا ولا يسمحوا للعوامل الخارجية ان تؤثر وقد قال لهم السيد الصادق والمسدد والمضحّي قائد المقاومة ان تواجد حزب الله في سوريا بمقدار الضرورة التي تمنع القضاء على خط الممانعة وأنها ليست بدوافع طائفية والذي لا يقتنع بذلك فاليذهب إلى سوريا ويحارب حزب الله هناك وجنّبوا السّاحة اللبنانية الصراعات .
لكن البعض مصر على المضي في القضاء على المقاومة وفرط عقد المقاومة والجيش والشعب وإلا ما معنى اعلانه مشروع مقاومة سلاح المقاومة وهو يعلم انه لا يمكنه مواجهة المقاومة ولاشعبها لكنه يدرك بأن المقاومة هي ام الولد وأم الوطن ولن تنزل الى مستواهم فيأمن مواجهتها فيستمر بنهج اشهدوا لي عند الأمير في سبيل آمال لن تتحقق لأن المقاومة باقية باقية باقية بسلاحها المحفوظ بأشفار العيون فنقول لهم اريحوا أنفسكم وأريحوا الوطن وأعصاب المواطنين وكفى بكاءً على الأطلال.

وصلِّ اللهم على محمد وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين.









New Page 1