Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



البزري: الحكومة الجامعة أفضل من حكومة الأمر الواقع ونعمل على تحصين الساحة الصيداوية


:: 2014-01-08 [14:22]::

التقى الدكتور عبد الرحمن البزري في منزله في صيدا سماحة المفتي الشيخ سليم سوسان يرافقه سماحة الشيخ حسين الملاح بحضور الحاج بسام القطب والسيد محمد الصباغ حيث تناول اللقاء مع المفتي سوسان التشاور حول الأوضاع والأحوال التي تعاني منها مدينة صيدا لا سيما تحصين الساحة الصيداوية في هذه الظروف الدقيقة والحساسة في تاريخ لبنان والمنطقة العربية، وأكد الشيخ سوسان أن صيدا ستبقى على ثوابتها الوطنية والايمانية متمسكة بالدولة ومؤسساتها رافضة كل الفتن المذهبية والطائفية ولن تكون حاضنة لأي صوت متطرف في هذا المجال. وأشار سوسان أن صيدا لها تربيتها ولها مذاجها وخطها ولن يستطيع أحد أن يُغير هذا النهج الوطني التي تعيشه المدينة.
وحول التحركات في مخيم عين الحلوة والمدينة قال سوسان: المخيم جزء لا يتجزأ من المدينة، وأمنه من أمن صيدا وهذا المخيم متداخل مع المدينة، نحن كنا وما زلنا وسنبقى مع قضية فلسطين القضية المركزية مع القدس والأقصى و كنيسة القيامة لأن عدونا واحد هو إسرائيل مشيراً أن المدينة قدمت شهداء من أجل فلسطين القضية الكبرى وان ما يحصل في المخيم أشار سوسان أن أهل المخيم حريصون على أمنه في هذا التوجه وأن المدينة حريصة على أمنه وسلامته. وحول إحراق المكتبة في مدينة طرابلس قال سوسان: إن هذا الأمر مرفوض جملة وتفصيلاً، وأشار الى أنه في صيدا الكنيسة تعانق مأذنة الجامع في المدينة، ونحن في صيدا لنا لقاءات متواصلة مع بعضنا البعض من رؤساء روحيين ولن نريد ان تدخل علينا هذه الممارسات المرفوضة.
البزري
اللقاء مع سماحة المفتي سوسان والشيخ حسين الملاح يأتي في سياق اللقاءات الدائمة مع المرجعيات الدينية وعلى رأسها سماحة المفتي، أشار البزري أننا نعمل بجهد كبير ومتواصل لتحصين هذه المدينة التي نعتبرها مدينة مفصلية نظراً لموقعها الجغرافي الهام وهي عاصمة الجنوب ومدينة التعايش والوحدة الوطنية وهي عنوان من عناوين المقاومة والعروبة والعيش المشترك . وأضاف ان التفريط بها يؤدي للتفريط بكثير من الأمور الحساسة بدأ من القضية الفلسطينية وصولاً الى الوحدة الاسلامية مروراً بما يسمى الساحة الوطنية ووحدة أبناء الوطن . وقال: يأتي هذا اللقاء في سياق مشاورات سابقة قمنا بها قبل فترة الأعياد وذلك في محاولة جدية لإيجاد المساحة المشتركة بين كافة القوى السياسية في المدينة عسى أن يوفقنا الله في أن نلتقي جميعاً حول بعض النقاط المشتركة والتي تعتبر حيوية لأمن صيدا وما تمثله بالنسبة للبعد القومي والوطني والإسلامي والمقاوم. وأشار د. البزري أن واجبنا الآن ونحن نرى بعض المؤشرات الإيجابية التي تشهدها الساحة اللبنانية والتي نتمنى أن تترجم بمزيد من الخطوات العملية أن نستفيد من هذه الإيجابية في الأجواء العامة لنترجمها على الساحة الصيداوية خصوصاً وأن القواسم المشتركة في الساحة الصيداوية هي أقوى بكثير من القواسم المشتركة على مستوى الساحة الوطنية، وأبدى البزري ارتياحه لتغيير نوعية الخطاب السياسي في لبنان وبدء الحديث عن حكومة جامعة بدل ما يسمى حكومة أمر واقع، لأن الحكومة الجامعة رغم علاتها في تفاصيل التأليف تكون أفضل بكثير من حكومة الأمر الواقع التي سوف تؤدي الى مزيد من الخلل والفراغ السياسي، آملاً من دولة الرئيس المكلف أولاً ومن فخامة رئيس الجمهورية أن يقوما بجهود جيدة وحثيثة من أجل الاستفادة من هذه الإيجابيات، وإذا كان هناك نوع من الارتباط الإقليمي بالحدث الداخلي اللبناني فإننا نقول طالما أن لبنان مرتبط بنحوٍ كبير بما يحدث على الساحة السورية وطالما أن الساحة السورية ذاهبة بكافة تناقضاتها الى مؤتمر جنيف 2 فلا يوجد إذاً أي مانع من أن تذهب الساحة اللبنانية بكافة مكوناتها الى حكومة مشتركة تمثل لبنان خير تمثيل في جنيف 2 تعمل على تحصين الساحة الداخلية تمهيداً لمزيد من الانفتاح على المستوى الإقليمي يعكس نفسه على لبنان وعلى أهله لأن اللبنانيين باتوا يخشون على أمنهم ويعانون من الخلل المعيشي والحياتي لهم ولأبنائهم.
وكان الدكتور البزري قد التقى وفداً من هيئة المشاريع برئاسة الشيخ رويد عماش اللذين دعيا الجميع الاستفادة من مناسبة عيد المولد النبوي الشريف (ص) واللذين رفضا رفضاً قاطعاً الأمر الذي يضرّ بجمع الكلمة ولم الشمل وتوحيد الصف والمصلحة الوطنية لأنه ضرر للجميع. بعد اللقاء قال الشيخ عماش: المطلوب اليوم هو مد اليد والتعاون لمصلحة البلد وان أي شيء يضر بمصلحة الوطن والسلم الأهلي هو ضررٌ للجميع رافضاً إحراق المكتبة الأثرية في طرابلس. بدوره الدكتور البزري أشار علينا أن نتذكر معاني ذكرى مولد الرسول لأنها ذكرى مفصلية لأمتنا وللعالمين أجمعين ويجب علينا أن نستفيد من أهميتها والدعوة الى الوحدة فيما بيننا والإيمان برسائل الرسل والأنبياء جميعاً. وقال: إن ما حدث بالتعدي على إحراق المكتبة الهامة في طرابلس هو مرفوض وبعيد كل البعد عن أخلاق ومعاني وتعاليم الدين الإسلامي، ذلك لأنه أفقد الوطن تراثاً هاماً حضارياً له علاقة بجذور هذا الوطن المتجذر في هذه المنطقة التي جاءت فيها والشرائع السماوية. وناشد البزري الجميع ضرورة أن يكون هناك قبول للآخر وأن التعددية في الإسلام تحديداً هي دليل عافية واستنارة .








New Page 1