Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ حسين اسماعيل ام صلاة الجمعة في مسجد الامام شرف الدين (قده)


:: 2014-01-10 [14:41]::
ام فضيلة الشيخ حسين اسماعيل صلاة الجمعة في مسجد الامام شرف الدين في حارة صور القديمة بحضور حشد من المؤمنين، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها :

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد وآله وصحبه وجميع عباد الله المخلصين

يقول الله تعالى في كتابه المجيد : ( قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم الا نعبد الا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا أشهدوا بأنا مسلمون ) نقرأ في هذه الآية الشريفة عدة أمور هامة و نتحدث عنها من خلال العناوين التالية :

١- الاسلام و الدعوة الى الحوار :

الاسلام هو دين الحوار, و من يتأمل في القرآن الكريم يجد انه غالبا ما يركز على الدعوة الى الحوار حول القضايا العقائدية و لا يكره الناس على حمل مبادئه و قيمه بالقوة. و يشترط الاسلام الإيمان القلبي فيمن يعتنق عقائده , و من المعلوم ان القضايا القلبية لا يستطيع احد ان يفرضها, ومن هنا لا عقيدة إسلامية بلا حرية فكرية. لذا كان الطريق الى دخول الاسلام في القلوب هو المنطق و العقل و العلم . و ليس الحوار الا الاحتكام الى العقل و المنطق و من هنا فالإسلام يدعوا الآخرين الى محاورته على هذا الاساس و هو ينصف الآخرين بذلك لان العقل و المنطق سبيل الى معرفة الحق من الباطل في القضايا المتخالف عليها, و الانسان بحكم الفطرة ملزم باتباع الحق في قضاياه .

ومن الآيات القرآنية الدالة على ان الاسلام هو دين الحوار الآية المتقدمة, و هي من آيات سورة آلِ عمران الشريفة التي نزلت على الرسول الاكرم صلى الله عليه و اله في المدينة, و الله تعالى يأمر في هذه الآية نبيه محمد صلى الله عليه وآله و سلم ان يدعو اهل الكتاب وهم اليهود و المسيحيون الى الحوار حول القضايا العقائدية التي يختلف الاسلام فيها معهم حتى يتبين وجه الحق فيها عن غيره, قال تعالى : (قل يا أهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم) تؤكد هذه الآية ان الاسلام لا يفرض مبادئه بالقوة بل بالحوار والعقل .

٢- أهمية الحوار بين الديانات بين أهلها :

يكتسب الحوار بين الديانات أهمية كبرى من عدة نواحي خاصة انه يمنع ان تتحول القضايا الخلافية فيها الى مصدر تصادم و نزاع مدمي بين أهلها, و يدعو لان تعالج الاختلافات بالعودة الى مرجعية العقل و الثوابت الفطرية و احترام هذه المرجعية و الالتزام بها. و الاسلام من خلال دعوته للحوار يحاول ان يقطع الطريق على الذين يحاولون ان يستغلوا الخلافات بين الأديان لمصالح سياسية و يدخلوا الناس في حروب و صراعات تحمل المآسي للمجتمعات. وهذا ما طرحه الاسلام في خلافه مع أهل الكتاب حول كثير من القضايا العقائدية . ونحن في عصرنا الحاضر أحوج ما نكون الى هذا الطرح وهو العودة الى الحوار وخاصة ان هناك من يريد ان يستغل هذه الخلافات لمصالح سياسية ,ثم بعد ذلك يتهم الأديان بأنها مصدر الأزمات و الحروب بين الناس فيطرح العقائد المادية التي تدعو الناس الى الإلحاد و الفساد.

ومن فوائد الحوار ايضا انه يكسر الحواجز النفسية و يقرب البعيد فحرف النداء في هذه الآية (يا) يوحي بالدعوة الى التواصل و الانفتاح على الاخر, و ايضا كلمة ( تعالوا ) تدعو الى التقريب و الالتقاء و الجمع , اما قوله تعالى (بيننا و بينكم ) فهي تدل على المساواة في الانسانية .

٣- قواعد الحوار بين الثوابت و عدم الاستفزاز :

و الاسلام حينما دعى الى الحوار بين الناس لم تكن دعوته هذه مطلقة و غير مقيدة بأصول و قواعد, بل طرح الاسلام الحوار العقلاني و المنهج الهادئ و الذي لا يدخله أسلوب الاستفزاز و الاستهزاء الذي يؤدي الى فشل الحوار و يزيد حينئذ من حدة الخلافات و يدفعها نحو السلبية. وهذا ما نلاحظه لدى الكثير من المتحاورين كيف ينتهي الحوار بنتائج غير مرغوبة. لذا الاسلام رفض الحوار غير الهادف الذي يقطع الطريق على تبيان وجه الحق في القضايا الخلافية. لذا لا بد للمتحاورين ان يتفقوا على الأسلوب الناجح للحوار قبل ان يدخلوا فيه و بذلك يؤدي الحوار دوره و الوصول الى الهدف المنشود و المرسوم له. و لا يهرب من الحوار او يتنصل منه الا الذين يخشون من الاحتكام الى العقل و لا يريدون البحث عن الحق و يتهربون و يفضلون الأساليب الاخرى السلبية. و من هذا الموقع طرح الاسلام كلمة سواء في قوله تعالى : ( قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء ) و المقصود بكلمة سواء هي الكلمة المعتدلة و المنصفة التي تلامس الواقع الذي ينشده و يبحث عنه الجميع .

فالإسلام يقول بهدوء و بحرص على هداية الجميع ( تعالوا ) لنحدد الهدف من الحوار و نرسم قواعد الحوار الناجح من خلال كلمة سواء. و مفردة (تعالوا) في الآية تدعوا الى استعمال المفردات الهادئة و التي تساعد النفوس على تقبل الحوار بروحية منفتحة ومن هنا كان رسول الله يحث اهل الكتاب الى طرح كل ما لديهم من أسئلة و شكوك حول الاسلام ليجيب عليها صلوات الله عليه بوضوح و يؤكد للجميع ان الاسلام يتوافق مع منطق العلم و المعرفة و مبادئه قامت عليها.

٤- عقيدة التوحيد تمثل روح الدعوة الى كلمة سواء :

الاسلام حينما دعى اهل الكتاب الى كلمة سواء قائمة على العلم و المعرفة أراد ان يوصل رسالة تتضمن ان عقيدة التوحيد هي أساس دين الاسلام , و عليها قامت مبادئه وهي مجموعة في اربع كلمات هي لا اله الا الله , و هي تشير الى انه ليس هناك من اله اخر غير الله تعالى وانه ليس له ولد و لا يشاركه احد في صفات الألوهية و الربوبية و العبودية له. فهذا التوحيد يمثل كلمة سواء لذا قال تعالى :( قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا و بينكم الا نعبد الا الله ). فليس هناك من معبود آخر غير الله ,و عيسى ابن مريم هو رسول الله و ليس ابنه .

و الاسلام يطرح سؤال على المسيحية و غيرها, هل أن كلمة التوحيد هي كلمة سواء و عدل في منظور العلم و المنطق ؟ وهنا لا بد من تحكيم العقل و المنطق في العقائد التي يحملها و يعتنقها البشر حتى تكون صحيحة, لانه ليس من العدل ان ينسب الانسان الى ربه شركاء في شيىء من شؤون الإلهية فالمنطق و العقل يدلان على ان الله هو الخالق بينما كل البشر مخلوقون بما فيهم الانبياء, فكيف نعطي صفة الله الخالق لمن هو مخلوق كالنبي عيسى عليه السلام.

و قوله تعالى : (الا نعبد الا الله ) دعوة الى توحيد الله في العبادة وفي ذلك نهي عن عبادة و تأليه السيد المسيح او غيره وذلك مقتضى وحدانية الله في الألوهية. ثم ان البينية في الآية في قوله تعالى : ( بيننا و بينكم ) هي مسؤولية مشتركة في العقيدة و الكل مطالب بها, و ليس أحد أولى بها من الاخر فلنتحاور و لنرى ماذا يقول لنا العقل الذي هو المشترك القوي بيننا بل هو متفق عليه بين اهل الارض على اختلاف عقائدهم انه الميزان لمعرفة الحق من الباطل في هذه الحياة. و نقرأ في المدلول الرمزي لقوله تعالى ( بيننا و بينكم ) ان الاسلام يحرص على هداية الجميع و لا يحمل في نفسه الا محبة الخير و الصلاح لهم حتى و لو اختلف معهم .

٥ - القداسة في الاسلام للمبادئ و ليس للرجال :

النصوص القرآنية تختزن الكثير من الحقائق و الأسرار حيث تجد في أي آية قرآنية عند التحليل و التدبر فيها عدة أمور تشير اليها بمستوى واحد , و ان دل هذا فانه يدل على قوة البلاغة و التعبير في القرآن و ذلك احد أوجه الإعجاز القرآني . ومن الأمور التي تشير اليها الآية القرآنية مورد حديثنا انها تدعو الى قداسة المبادئ و ليس الرجال, فالحق مبدأ يعرف بالعقل و الفطرة و لا يعرف بالرجال, نعم الرجال يعرفون به وهذا ما أشارت اليه الآية مورد حديثنا .

قال تعالى : ( و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) المقصود بالأرباب هنا القداسة التي تعطى لرجال الدين و العلماء سواء كانوا من المسلمين او اهل الكتاب او من غيرهم. فلا يجوز التسليم المطلق بكلامهم و أحاديثهم دون الوقوف على ان قيمة اي كلام تكمن بموافقته للعقل و المنطق و موازين المعرفة الصحيحة. و قوله تعالى : ( من دون الله ) اي بعيدا عن العودة الى ما ثبت صحة نسبته الى الله تعالى , فالتربيب محصور بالله تعالى وليس هناك رب غيره .

فالمقصود من قوله : ( و لا يتخذ بعضنا بعض أربابا من دون الله ) هو تحذير الناس من وقوعهم ضحية اتباع العلماء المنحرفين الذين يحملون بدعا و أضاليل باسم الدين فلذا يدعو الله تعالى الناس الى ان تكون العلاقة مع العلماء قائمة على أساس العلم و التعلم و ليس التبعية المطلقة و العمياء وفي هذا السياق ورد في كتب التفسير انه لما نزلت الآية المتقدمة سأل احد الصحابة النبي وهو عدي بن حاتم و كان مسيحيا فاسلم عن قوله تعالى :( و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله ) بأن هذه الآية تشير الى ان المسيحية تتخذ بعض رجال الدين أربابا . فقال عدي للنبي : ( ماكنا نعبدهم يا رسول الله ) اي لم نكن نعبد في المسيحية الرهبان و القساوسة و البطاركة , فأجابه النبي محمد صلى الله عليه و اله و سلم : (اما كانوا يحلون لكم و يحرمون فتأخذون بقولهم ؟ ) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ( هو ذاك ) و يقصد النبي ان التشريع في دين الله مختص بالله تعالى و لا يجوز أخذ هذا التشريع ممن يبتدعون فيه, و الا فاخذ التشريع منهم حينئذ هو تربيب لهم .

و الآية المتقدمة تدعو المسيحيين الى التفكر من صحة ما نسبوه الى الله تعالى لأنه يستحيل ان يكون هناك اله غير الله تعالى, كما لا يصح العبودية و الربوبية لغير الله تعالى وهذا ما دعى اليه العقل و الفطرة, فلا احد من الخلق يشارك الله تعالى في حقوقه في الألوهية فالعبودية لا تجوز لغير الله تعالى.


الرسول الأكرم (ص) يدعو حكام و ملوك المسيحية الى كلمة سواء

كان رسول الله محمد صلى الله عليه و اله اول الملتزمين و العاملين بكتاب الله, وكان يلتزم أوامر الله تعالى و نواهيه قبل دعوة الآخرين ليكون أسوة لجميع الناس, و الله تعالى امر نبيه في الآية محور حديثنا ان يدعو اهل الكتاب الى كلمة سواء و فعلا التزم صلوات الله عليه امر الله تعالى و دعى النصارى و اليهود الى إقامة حوار حول دين الله الاسلام.

وحصلت لقاءات و اجتماعات بهذا الخصوص و كان لها اثار جيدة, لكن الأنظمة السياسية و حكومات الدول المسيحية آنذاك رفضت هذا الحوار حذرا من التأثير على وضعها السياسي. و كان رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد بعث برسائل الى حكام و ملوك المسيحية في عصره يدعوهم الى الاسلام على أساس كلمة سواء و من الملوك المسيحيين في العالم الذين أرسل اليهم حاكم مصر المعروف بالمقوقس وجاء في رسالة النبي الى المقوقس :

( بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد بن عبدالله إلى المقوقس عظيم القبط، سلام على من اتّبع الهدى .أمّا بعد فإنّي أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، يؤتك الله أجرك مرّتين، فإن تولّيت فإنّما عليك إثم القبط. يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلاَّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتّخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون ) . و ورد ان الذي حمل هذه الرسالة الى المقوقس هو الصحابي خاطب بن ابي بلتعة و سلمه الرسالة في الاسكندرية بمصر.

وكان المقوس على قدر كبير من الذكاء وكان قد طرح جملة من الأسئلة على رسول النبي حاطب. فقال المقوقس لحاطب : ( ما منعه ) محمد (إن كان نبيّاً أن يدعو على من خالفه وأخرجه من بلده إلى غيرها أن يسلّطه عليهم؟ ) أي على المشركين من اهل مكة. وهذا السؤال من المقوقس كان أشبه بامتحان لحاطب رسول النبي, لكن خاطب رد عليه قائلا : ( ألست تشهد أنّ عيسى بن مريم رسول الله؟ فماله حيث أخذه قومه، فأرادوا أن يقتلوه، أن لا يكون دعا عليهم، أن يهلكهم الله تعالى، حتّى رفعه الله إليه؟ ) فأجابه المقوقس : ( أحسنت أنت حكيمٌ من عند حكيم ) و هذا اعتراف ضمني من المقوقس ببعثة النبي محمد صلى الله عليه و اله وسلم .

ثم قال حاطب له وهو يعرض عليه الاسلام : ( إنّه كان قبلك من يزعم أنّه الربّ الأعلى- يعني فرعون- فأخذه الله نكال الآخرة والأُولى فانتقم به، ثمّ انتقم منه، فاعتبر بغيرك ،ولا يعتبر غيرُك بك إنّ هذا النبيّ دعا الناس، فكان أشدّهم عليه قريش، وأعداهم له اليهود، وأقربهم منه النصارى، ولعمرى، ما بشارة موسى بعيسى عليهما الصلاة والسلام، إلاَّ كبشارة عيسى بمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم، وما دعاؤنا إيّاك إلى القرآن، إلاَّ كدعائك أهل التوراة إلى الإنجيل، وكلّ نبيّ أدرك قوماً فهم أُمته، فالحقّ عليهم أن يطيعوه، فأنت ممّن أدرك هذا النبيّ، ولسنا ننهاك عن دين المسيح بل نأمرك به.)

ومن الواضح ان اختيار النبي لحاطب بن ابي بلتعة لم يكن بدافع الصدفة بل ان النبي اختار من يملك وعيا وعلما و ذكاء و شجاعة و سرعة بديهة و خاصة في الرد على دهاء الملوك. ثم سأل المقوقس حاطب عن الأمور التي يدعو اليها النبي الأكرم محمد صلى الله عليه و اله و سلم, فأجابه بان النبي يدعو :( إلى أن نعبد الله وحده، ويأمر بالصلاة، خمس صلوات في اليوم والليلة، ويأمر بصيام رمضان، وحجّ البيت، والوفاء بالعهد، وينهي عن أكل الميتّه، والدم...) الى غير ذلك.

ثم حدث حاطب المقوقس عن حياة النبي وصفاته و كان المقوقس يصغي الى كل كلمة يقولها حاطب فأدرك المقوقس حينئذ ان هذا هو النبي الذي بشر به عيسى بن مريم , بانه سيأتي من بعده و اسمه احمد. فقال المقوقس شاهرا إسلامه بشكل غير بارز خشية من خروج قومه عليه : ( هذه صفته، وكنت أعلم أن نبيّاً قد بقي، وكنت أظنّ أنّ مخرجه بالشام، وهناك كانت تخرج الأنبياء من قبله، فأراه قد خرج من أرض العرب. ) و كان للمقوقس كاتب باللغة العربية فدعاه ليكتب له رسالة الى النبي و جاء فيها : (بسم الله الرحمن الرحيم، لمحمّد بن عبدالله من المقوقس عظيم القبط، سلام عليك .أمّا بعد، فقد قرأت كتابك، وفهمت ما ذكرت فيه وما تدعو إليه، وقد علمت أنّ نبيّاً قد بقي، وقد كنت أظنّ أنّه يخرج بالشام وقد أكرمت رسولك...) ثمّ ذكر المقوقس الهدايا التي ارسلها إلى النبي وختم رسالته بعبارة (والسلام عليك).

و نلاحظ في رسالة المقوقس كيف قدم اسم النبي على اسمه بالإضافة الى تسليمه على النبي في خاتمة الرسالة و أيضاً الهدايا التي ارسلها . كل ذلك يحمل دلالة و يبعث على الاعتقاد بان المقوقس صدق بنبوة محمد صلى الله عليه و اله وسلم , و لعله لم يبرز عقيدته الاسلامية خوفا من خروج الناس عليه لأنه ليس بهذه السهولة يحمل الناس على تغيير عقائدهم .

6- موقف الاسلام من الذين يعرضون عن الحوار :

نختم حديثنا عن موقف الاسلام من الذين يرفضون الحوار معه لا سيما اهل الكتاب, فالله تعالى اوضح هذا الموقف في قوله تعالى : (فإن تولوا فقولوا اشهدوا بانا مسلمون ) فانه في حالة رفض الاخرين للحوار ليس على المسلمين الا ان يشهدوهم على اسلامهم أي ان يعلم المسلمون اهل الكتاب بانهم متمسكون بإسلامهم و ليس من سبيل آخر للمسلمين عليهم .

و آخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا ورسولنا محمد وآله و صحبه و جميع عباد الله الصالحين











New Page 1