Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



أسامة سعد في ذكرى استشهاد والده: على الحكومة وضع خطة امنية حازمة وتوفير الغطاء للأجهزة


:: 2014-03-02 [19:34]::
شارك الآلاف من أبناء صيدا والجنوب وإقليم الخروب والمخيمات الفلسطينية وعدد من المناطق، في مسيرة الوفاء للشهيد معروف سعد في الذكرى التاسعة والثلاثين لاستشهاده، والتي نظمها "التنظيم الشعبي الناصري" في صيدا تحت عنوان "شعب واحد من أجل الخبز والأمن والكرامة".

تقدم المسيرة الأمين العام ل"التنظيم الشعبي الناصري" النائب السابق أسامة سعد، الأمين العام للحزب "الشيوعي اللبناني" خالد حدادة، الأمين العام للحزب "الديموقراطي الشعبي" نزيه حمزة، رئيس بلدية صيدا محمد السعودي، رئيس غرفة الصناعة والتجارة محمد صالح، ممثل "حزب الله" حاتم حرب، ممثل "الحزب التقدمي الاشتراكي" سرحان سرحان، ممثل حركة "أمل" بسام كجك، ممثل "الحزب السوري القومي الاجتماعي" قاسم صالح، ممثل حزب "البعث" قاسم غادر، ممثل "حزب الاتحاد" أحمد مرعي، وفد من المرابطون، بسام حمود على رأس وفد من الجماعة الإسلامية، وفد من جمعية المشاريع الخيرية الإسلامية، وشخصيات.

وفي ختام المسيرة، ألقى أسامة سعد كلمة قال فيها: "أيها الإخوة، أيها الرفاق، أيها الأصدقاء يا أبناء صيدا، يا أبناء الجنوب، يا أبناء كل لبنان، أيها اللبنانيون، أيها الفلسطينيون، أيها الأوفياء لنهج معروف سعد والسائرون على خط معروف سعد،ألف تحية لكم، وألف تحية لإصراركم على المشاركة في مسيرة الوفاء رغم كل الأوضاع والظروف.ألف تحية لكم أيها الصامدون في مواجهة العدو الصهيوني، أيها المقاومون للاحتلال، يا من ترفضون إخلاء الساحة لقوى الظلام والإرهاب، كما رفضتم إخلاءها للعدو وعملائه، وكما رفضتم إخلاءها لقوى الفساد والإحتكار والإستغلال.

في هذه المشاركة الحاشدة تثبتون أننا جميعا أبناء شعب واحد، شعب يريد أن ينعم بالأمن والإستقرار، وأن يحيا حياة حرة كريمة، وهو يرفض الصراع الطائفي والمذهبي، ويرفض الدمار والإنتحار. نخاطبكم من صيدا التي كانت على الدوام في قلب معروف سعد، وعقل معروف سعد ووجدانه، صيدا الوطنية والعروبة التي ترفض التعصب والتزمت والتكفير، كما ترفض العداوات والضغائن والصراعات العبثية بين أبناء الوطن الواحد والأمة الواحدة، صيدا الإنفتاح على جميع المناطق والفئات، صيدا التي تفتح ذراعيها للجميع، صيدا مدينة المحبة والإستقرار".

وتابع قائلا : "هكذا أرادها معروف سعد الذي لم يكن يفرق بين مسلم ومسيحي، أو بين سني وشيعي، وكان بطبعه متعلقا بالحرية، حرية الفكر والعقيدة، ورافضا لتحويل الإختلاف السياسي أو الديني أو المذهبي إلى خلاف أو صراع أو تقاتل".

واستطرد: "أما أولئك الطائفيون والمذهبيون والإرهابيون الظلاميون فيحاولون تشويه وجه صيدا، ويسعون إلى نسف ثوابتها ومبادئها، كما يحاولون بالعنف والإرهاب أن يفرضوا على المدينة اللون الواحد، والرأي الواحد، والدين الواحد، والمذهب الواحد. وهي محاولات تلحق أفدح الأضرار والخسائر بالمدينة وأوضاعها الإقتصادية والإجتماعية والمعيشية والأمنية. كما تشكل إساءة كبرى لموقعها ودورهاالسياسي والوطني والقومي. وضربة للاستقرار ولمختلف القطاعات التجارية والصحية والتربوية".

أضاف: "لكن في المواجهة يقف بصلابة مناضلو "التنظيم الشعبي الناصري" والقوى الوطنية كما يقف أبناء صيدا المخلصون الشجعان. أبناء صيدا الذين أذاقوا قوات العدو الصهيوني وعملائه ذل الهزيمة والإنكسار، وجعلوا من المدينة قلعة للمقاومة وبوابة للجنوب المقاوم. أبناء صيدا هؤلاء قادرون على التصدي لكل الظواهر الشاذة الطارئة. وهم مصممون على الحفاظ على صيدا مدينة للتنوع والحرية والتسامح. وعلى حماية دورها. وتعزيز الحركة والإزدهار في ربوعها".

تابع: "المواطنون الأبرياء المسالمون يقعون ضحايا التفجيرات الإنتحارية الإجرامية المتنقلة بين منطقة وأخرى، والجيش اللبناني الباسل يقدم الشهداء دفاعا عن المواطنين والوطن، وعن الأمن والإستقرار. والأوضاع الإقتصادية والمعيشية السيئة أصلا تزداد سوءا بفعل التفجيرات الإرهابية، وبسبب الأحداث الأمنية المتوالية في بعض المناطق اللبنانية. وللأسف الشديد هناك قوى سياسية لبنانية تتطوع لتقديم التبريرات للجرائم الإرهابية. وهناك قوى ومرجعيات لبنانية ودول توفر التمويل والتسليح والرعاية للجماعات الإرهابية. تلك القوى والمرجعيات تلجأ أيضا إلى التحريض والشحن طائفيا ومذهبيا. وتفتعل التوترات في الشارع. كل ذلك يهدد بتفجير الفتنة المذهبية وضرب السلم الأهلي. فهل المصلحة الوطنية اللبنانية في العودة إلى التقاتل والحرب الأهلية؟".

وقال: "هل اللبنانيون الذين عانوا الأمرين من الحروب الأهلية على امتداد خمسة عشر عاما يريدون العودة إلى تلك الحرب؟ على العكس تماما. اللبنانيون لا يريدون إلا الحياة الحرة الكريمة والأمن والإستقرار. لكن القوى الطائفية التي تعمل في خدمة الرجعية العربية والدول الإستعمارية هي التي تسعى إلى نشر الفوضى الهدامة في لبنان. والجماعات الإرهابية التي تنشر الفوضى والدمار في البلدان العربية، هي التي تسعى لتخريب لبنان. فتلك الجماعات تمارس القتل والإرهاب على إمتداد الوطن العربي. من تونس وليبيا إلى مصر إلى اليمن. ومن العراق إلى سوريا إلى بقية الأقطار العربية. إن تخريب البلدان العربية وتفجير الفتن داخلها خدمة كبرى للصهيونية. والسعي لإقامة أنظمة التعصب الديني والمذهبي هو تبرير للكيان العنصري الغاصب. وتبرير لمشروع يهودية هذا الكيان، وطرد من تبقى من الفلسطينيين في أراضي 48".

وأضاف: "لمواجهة هذا الخطر الذي يهدد لبنان، لا بد للحكومة من إتباع خطة شاملة وحازمة، وتوفير الغطاء السياسي للقوى العسكرية والأجهزة الأمنية التي تقدم التضحيات في هذه المواجهة. أما المحاباة والمسايرة وممارسات الرعاية والإستثمار فتشكل الممرات والمنافذ للعمليات الإرهابية. فلتطبق العقوبات الرادعة بحق المرتكبين والمجرمين وفقا لمبادىء العدل ونصوص القانون، مع الحذر والتنبه من إلحاق الظلم بأي بريء. ومن الضروري أن يسهم المجتمع اللبناني بنصيبه في خطة المواجهة الشاملة. ويقع على عاتق الإعلام، والمرجعيات الدينية، ومنظمات المجتمع المدني وسواها، واجب التصدي للارهاب على الصعد السياسية والفكرية والشعبية وغيرها من الصعد المتعددة".

وتابع: "من دون المواجهة الحازمة والشاملة السلم الأهلي في لبنان في خطر. والدولة اللبنانية في خطر. وحياة اللبنانيين في خطر. ومصير لبنان في خطر. فلنتحرك لحماية لبنان. ولنقف صفا واحدا من أجل لبنان. لبنان الذي أحبه الشهيد معروف سعد. وأفنى حياته من أجله. من أجل تحقيق الاستقلال وتعزيز الوحدة الوطنية والدفاع عن مصالح أبناء الشعب اللبناني".

وتساءل: "بعد تأخر طال لما يزيد عن عشرة أشهر بسبب العرقلة الإقليمية، والخلاف على الحصص الوزارية، ولدت الحكومة العتيدة، فهل ستنجح في التصدي للتحديات الداهمة التي يواجهها لبنان؟ أم أن الدول التي عرقلت تشكيلها ستحول دون انطلاقها؟ أو ستمنعها من القيام بواجباتها؟ ومن أولى هذه الواجبات حماية لبنان من العدوانية الصهيونية من خلال تعزيز التعاون مع المقاومة في إطار إستراتيجية دفاعية تحفظ السيادة والإستقلال. فمن حق الشعب اللبناني، بل من واجبه، مواجهة العدوان بواسطة الجيش والمقاومة لحماية الأرض والسيادة والإستقلال.

ومن أولى هذه الواجبات أيضا إتباع خطة حازمة وشاملة لمواجهة الإرهاب، والسيطرة على البؤر الأمنية، وخفض مستوى التوترات في الشارع. ومن الأولويات كذلك إنجاز الإنتخابات الرئاسية بما يلبي مصلحة لبنان، لا مصالح الخارج. وإنجاز قانون للانتخابات النيابية يلبي طموحات الشعب اللبناني في تعزيز الوحدة والتقدم عوضا عن قانون الستين الذي أعاد لبنان ما لا يقل عن ستين سنة إلى الوراء. فهل تلبي الحكومة طموح اللبنانيين بالوصول إلى إنتخابات قائمة على النسبية والدائرة الواحدة؟

ومن أولى الأولويات التي ينتظر الشعب من الحكومة الإهتمام بها هي الأوضاع المعيشية والإقتصادية والخدماتية التي لم تعد تطاق".

وقال: "الشباب اللبناني يريد فرصة عمل حتى لا يضطر للهجرة. وطلاب لبنان من حقهم الحصول على التعليم الرسمي بنوعية جيدة. ومن حق اللبنانيين الحصول على الطبابة والإستشفاء، وألا يموتوا على أبواب المستشفيات".

تابع: "هل ستباشر الحكومة بمعالجة أزمات الماء والكهرباء؟ وهل ستبدأ بالتصدي للفساد والمحسوبية؟ التحديات كبيرة. والمطالب الحياتية الملحة عديدة. ولقد إعتاد اللبنانيون ألا يحصلوا على حقوقهم إلا عندما يطالبون ويتحركون. ونحن نعدكم أن نبقى منحازين إلى الحركة المطلبية الشعبية. وسنبقى نناضل مع أبناء الشعب من أجل حقوقهم.
هكذا علمنا الشهيد معروف سعد. وسنبقى أوفياء لنهج معروف سعد".

وأضاف: "لمناسبة ذكرى إستشهاد القائد العروبي والقومي معروف سعد. نجدد عهد الوفاء لنهجه الكفاحي القومي العروبي. نهج الكفاح مع شعب فلسطين من أجل التحرير والعودة، ورفع راية القضية الفلسطينية والالتزام بإعتبارها قضية العرب الأولى. نهج المشاركة في كفاح شعوب الأمة العربية في مواجهة التحديات والأخطار الراهنة. تحدي العدوان الإستعماري العسكري المباشر. وتحدي التوسع الإستيطاني الصهيوني. وخطر الإرهاب والطائفية والمذهبية. وخطر التقسيم والتفتيت الذي يتهدد غير قطر عربي".

وقال: "سنواصل التمسك بمبادىء معروف سعد. مبدأ العروبة المنفتحة التي تغتني بالتنوع الفكري والسياسي والديني والمذهبي والعرقي. ومبدأ الحرية. والدفاع عن الحريات العامة والحريات الفردية. ورفض كل أشكال القهر والإستبداد والإقصاء والإلغاء، سواء إرتدت هذه الأشكال ستار تفسير خاص للدين، أم أي ستار آخر إيديولوجي أو فكري أو سياسي أو إجتماعي. ومبدأ الوحدة. الوحدة الوطنية داخل كل قطر عربي، والطموح للوصول إلى التكامل والإتحاد على مستوى الأمة العربية. ومبدأ العدالة والتكافؤ ورفض الإستغلال. ونحن على ثقة تامة بأن تضحيات شعوبنا لن تذهب هدرا. أنهار الدماء التي أريقت في مواجهة الإستعمار والصهيونية لن تذهب هدرا. نضالات المناضلين وعذابات الأسرى والمعتقلين لن تذهب هدرا. بل ستتواصل مسيرة الكفاح حتى النصر. حتى تحرير فلسطين وكل أرض عربية محتلة. وحتى تحقيق كامل أهداف الأمة العربية. فقد علمنا التاريخ أن كفاح الشعوب إلى انتصار.أما الإستعمار والعنصرية فإلى الهزيمة والإنكسار".

وختم معبرا عن "الإعتزاز والتقدير للمشاركة في مسيرة الوفاء"، محييا "شهداء المقاومة في لبنان وفلسطين وسائر الأقطار، وشهيدنا الكبير معروف سعد".

وبعد إنتهاء المسيرة، إستقبل سعد في مكتبه، الوفود السياسية والإجتماعية والشعبية التي أتت للمشاركة في إحياء ذكرى إستشهاد والده، والتي أكدت معاني الذكرى.

كما تلقى سلسلة إتصالات وبرقيات من مرجعيات سياسية وروحية وقيادات حزبية.


New Page 1