Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الإيرانيون يصوّتون بكثافة لاختيار 65 نائباً في الدورة الثانية .


( السفير ) :: 2012-05-05 [09:50]::
في ظروف بالغة الحساسية بالنسبة لإيران داخلياً وخارجياً، جرت الجمعة الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية التاسعة. وركز كبار القادة في البلاد على الإدلاء بأصواتهم في وقت مبكر لحض الإيرانيين على المشاركة الواسعة. وفي حين تلقى أنصار الرئيس محمود أحمدي نجاد خسارة فادحة في الجولة الأولى من هذه الانتخابات فإن «الجبهة المتحدة للأصوليين»، الفائز الأكبر في الجولة نفسها، شكت من استهدافها بـ«أقوال ورسائل نصية».
وحض المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي على «المشاركة الجدية في الانتخابات» وأضاف لدى إدلائه بصوته «أنه كلما كانت الآراء التي يحصل عليها النواب أكثر كلما كانت قوة قلوبهم وقدرتهم ومكانتهم أكبر، واستطاعوا القيام بعملهم بشكل أفضل»، مطالباً الجميع بـ«دفن خلافاتهم الناتجة عن التنافس» على مقاعد البرلمان مع «انتهاء اليوم الانتخابي وأن يستبدلوها بالتعاون». وهو ما أكده أيضا آية الله أحمد خاتمي خطيب الجمعة في طهران. ورصدت «السفير» مشاركة واسعة مقارنة مع الجولات الثانية للانتخابات السابقة واصطفافات طويلة على مراكز انتخابية شهيرة في طهران. وعادة ما تكون الجولة الثانية من أي انتخابات في إيران أقل حماسة بسبب حصر المنافسة بين اثنين فقط من المرشحين على كل مقعد وقلة عدد المقاعد التي لم تحسم في الجولة الأولى.

وأعلن رئيس لجنة الانتخابات في العاصمة طهران وضواحيها أن نسبة المشاركة في الجولة الثانية من الانتخابات التشريعية التاسعة بلغت حتى الساعة الثامنة بتوقيت طهران 40 في المئة وهي بالمقارنة مع الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية السابقة، تظهر زيادة بمقدار عشرة في المئة حيث كانت النسبة 30 في المئة.
وفي الساعات الأخيرة قبيل انطلاق الماراثون الانتخابي انتشرت «أقوال ورسائل نصية» تم تبادلها عبر الأجهزة الخلوية نقلا عن «أبناء القائد الخامنئي بضرورة التصويت لمصلحة لائحة وأشخاص معينين» ما اعتبرته الجبهة المتحدة للأصوليين التي يرعاها الزعيم الروحي البارز آية الله مهدوي كني «استهدافا لها» فسارعت إلى إصدار بيان «عبّرت فيه عن قلقها من شائعات ورسائل نصية مفادها دعم القائد لأشخاص أو لوائح معينة». وهو ما استدعى أيضا إصدار مكتب المرشد خامنئي بيانا كذب فيه «أي نقل قول عن أبناء القائد بدعم أو معارضة القائد للائحة أو شخص معين».
وفي سياق متصل، قال المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور عباس علي كدخدائي إن «أكثر من 15 لجنة مراقبة اضافية أرسلت من طهران للإشراف على الدوائر التي يتوقع حاجتها إلى إشراف إضافي».
من جهته، آية الله احمد جنتي رئيس مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على إجراء الانتخابات ويؤيد أهلية المرشحين دعا إلى «أوسع مشاركة شعبية في الانتخابات لأنها تزيد من عزة واقتدار النظام وتزيد من مكانة إيران في العالم».
إلى هذا أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني المنتهية ولايته أن «الظروف الإقليمية والدولية تنظر باهتمام إلى أوضاع إيران، لذا فإن المشاركة الواسعة في الانتخابات تردع الأعداء عن القيام بأي مغامرة... بجهد بسيط يتمثل بإدلاء الشعب بصوته على نحو واسع».
وقال وزير الداخلية مصطفى نجار للصحافيين لدى تفقده أحد مراكز الاقتراع في مسجد النبي في طهران إن «الانتخابات توجه رسالتين الأولى داخلية مفادها الوحدة والانسجام الشعبي والأخرى خارجية مفادها الصمود في وجه الأعداء وأن الأمة واعية جدا لهم وستتغلب على مؤامراتهم». على صعيد آخر قال نجار إن إجراء الانتخابات عن طريق شبكة الحواسيب هي مقدمة لأتمتة جميع الانتخابات المقبلة» وأثناء زيارته إلى آمرية طهران للاطلاع على سير مراقبة الانتخابات في المناطق التي تجرى فيها في أنحاء البلاد قال نجار «إن النتائج ستعلن في غضون 24 ساعة بعد إغلاق مراكز الاقتراع وربما أقل».
وتتعالى حاليا صيحات محافظة تطالب بلجم التضخم والغلاء، محملة ضمنيا المسؤولية لسياسات الرئيس أحمدي نجاد الاقتصادية وذلك بعد فشل أنصاره في الوصول الواسع إلى البرلمان التاسع. وهو ما فسره مراقبون لـ«السفير» على أنه تمهيد لحذف ما يعرف بـ«التيار الانحرافي» الذي يحتمي بنجاد من التأثير على الانتخابات الرئاسية العام المقبل. كما أنه يفسر حرص الطرفين على إعادة مد الجسور مع علي أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الذي ساءت علاقته كثيرا مع المحافظين ولم تصل إلى حد التماهي التام مع الإصلاحيين بعد الانتخابات الرئاسية السابقة. وكان لافتا تشديد رفسنجاني بعد الإدلاء بصوته في الانتخابات على «دعم الانتاج المحلي واستقطاب رأسمال الايرانيين الراكد في الخارج ودعوة العمل لحل بعض المشاكل المهمة في البلاد كالتضخم والبطالة».
إلى ذلك، قال محسن رضائي أمين سر مجمع تشخيص مصلحة النظام وراعي لائحة الصمود (ايستادكي) إن «المجلس التاسع سيكون (برلمانا) أصوليا كما أنه سيكون أكثر تنوعا وتخصصا من المجلس السابق ما سينعكس إيجابا على أدائه».
وجرى التصويت في 18محافظة وفي 33 دائرة انتخابية، لحسم مصير 65 مقعدا يتنافس عليها 130 مرشحا فيما التنافس على أشده في العاصمة طهران لتحديد نوابها الـ 25 المتبقين بعد أن استطاع 5 مرشحين فقط الدخول إلى البرلمان في الجولة الأولى. وتم انتخاب 225 نائبا في الجولة الأولى من الانتخابات التشريعية التاسعة والتي جرت في 2 آذار الماضي.


New Page 1