Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



النائب الموسوي من دير قانون النهر: الخطر التكفيري لا يحيّد أحداً


:: 2014-03-10 [21:54]::
إن المقاومة هي إرادةٌ وطنية لبنانية وهي فعل عسكري تُرجم على مدى أيام طويلة بعمليات أدت الى تحقيق مكتسبات منها النصر في 25أيار 2000 ومنها الانتصار في 14آب2006 ، ونحن من يعبّر عن الارادة الوطنية المقاومة، ونحن في حزب الله تعريفنا أننا حركة مقاومة، وأننا التعبير عن الارادة اللبنانية الوطنية بمقاومة الإحتلال والعدوان والتهديدات الإسرائيلية، فهذاهو تعريفنا في البدء وفي الخاتمة وما كان ولوجنا إلى العمل السياسي إلاّ بهدف الحفاظ على هذه المقاومة وتأمين استمراريتها كهدفٍ أساس، وأن نقوم بالدفاع عن مصالح أهلنا في إدارة الحياة السياسية والإقتصادية في هذا البلد، ولكن الهدف في الاساس كان الحفاظ على المقاومة، ولذلك حيث نتواجد نكون في صدد تأدية وظيفةٍ أساسية وهي حماية المقاومة وتأمين استمرارها وتحمل مسؤوليتنا تجاه من نمثل في الدفاع عن مصالحه الإنمائية والإدارية وما إلى ذلك من مصالح، ولذلك من البديهي أننا في هذه الحكومة الجديدة التي شكلت نتمثل فيها بوصفنا في المقام الاول حركة مقاومة مسلحة تعمل من أجل تحرير ما تبقى محتلاً من الاراضي اللبنانية وتعد العدة لمواجهة العدوان الإسرائيلي وإحباطه قبل انطلاقه أو إحباط أهدافه السياسية والعسكرية ومواجهة التهديدات الإسرائيلية على لبنان، فهذا هو دورنا وهذه هي الوظيفة التي اخترنها لأنفسنا وأن نُستشهد من أجل أن يبقى بلدنا حراً عزيزاً، لأنه لولا هذه المقاومة لما كان في لبنان أرض وشعب وسلطة محررة، وهذا ما يعني أنه لم يكن للدولة أن تقوم في لبنان لولا المقاومة المسلحة.
إننا نعمل على أن يتضمن البيان الوزاري لهذه الحكومة إقراراً بحق اللبنانيين في مقاومة الإحتلال والعدوان والتهديدات الإسرائيلية، ولأن هذا الحق هو حقٌ طبيعي ومكتسب وبديهي تقرّه الأعراف والشرائع والعقول السليمة، فإننا نحرص على أن هذه الحكومة التوافقية تواصل الإقرار بما أقرته الحكومات السابقة من قبل لناحية الإعتراف بهذا الدور الذي كتب تاريخاً، كما أنه يعد للبنان مستقبل العزة والانتصار، ولأننا أيضا معنيون بالدفاع عن أهلنا تحمّلنا مسؤولية كبيرة وعلى نحو مبكر ألا وهي مواجهة الخطر التكفيري الذي يعرف الجميع القاصي والداني أن هذا الخطر يهدد لبنان في وجوده وفي صيغته وكيانه وتعدديته بل في سلامة أهله بطوائفهم جميعاً.
إن الخطر التكفيري لا يحيّد أحداً بل إنه يأكل نفسه إذا لم يجد من يعمل على ذبحه أو قتله، ونحن تحملنا هذه المسؤولية ولذلك كنا حيث نحن الآن ونكون حيث ينبغي أن نكون، ولكن المسؤولية الوطنية تتطلب من الحكومة العتيدة أن تتحمل المسؤولية الوطنية في مواجهة الخطر التكفيري فتعمل على اجتثاثه لا بوصفه معابر ينبغي إقفالها، وهذا يكون بإجراءات فعّالة، فهذا الخطر التكفيري أيضاً هو منابر تستخدم للتحريض وللتعبئة بحيث يقلّب اللبنانيون على بعضهم البعض بسبب تمايزهم الثقافي أو الطائفي أو الفكري أو الحزبي.
إن المطلوب من الحكومة ان تقوم بسمؤوليتها في مواجهة الخطر التكفيري، وبأن تعمل على اعداد خطة مكتملة المعالم تطال الصعد جميعاً من السياسي إلى الاعلامي إلى الأمني مروراً بكل ما يتوجب القيام به من أجل اجتثاث التكفير في لبنان من جذوره، ونحن نعرف أن بإمكان القوى الأمنية أن تنشط في استئصال التكفيريين، ولقد قدمت بعض القوى الأمنية بعض المنجزات ولا زال ثمة الكثير أمام جميع القوى الأمنية لكي تقوم بمسؤوليتها الوطنية في مواجهة التكفير، وعلى هذه الحكومة أيضا أن تتحمل مسؤوليتها تجاه استحقاق البدء بالتنقيب عن النفط والغاز الذي يفترض أن يكون قد بدأ مع بداية هذا الشهر بحيث لا نبقي ثرواتنا الطبيعية نهباً للإعتداءات الإسرائيلية التي بدأت بادعاء ضمّ مساحة من هذه المنطقة الإقتصادية الخالصة التي نصر نحن اللبنانيين على أن حقنا بالكامل غير قابل للتنازع أو غير قابل للتراجع عنه، وعلى هذه الحكومة أن تكون كاملة الصلاحيات وبالتالي عليها أن تنجز بيانها الوزاري بما يؤكد الإقرار بحق اللبنانيين في مقاومة الإحتلال والاعتداء والتهديدات الاسرائيلية، ومن هنا فإنها تفتح الطريق إلى إنجاز الاستحقاق الرئاسي الذي نريده في موعده للإتيان برئيسٍ يعبر فعلاً عن الإرادة الوطنية اللبنانية جميعاً ويكون قوياً بوقوفه الصلب في وجه أي محاولة لوضع اليد على القرار اللبناني أو استتباعه من هذه الجهة أو من تلك سواء خارجية كانت أمّ داخلية، ونتطلع الى رئيس قوي قادر على أن يتحمّل مسؤولية الحفاظ على مقاومة أثبتت قدرتها على تحرير الأراضي اللبنانية كما أثبتت قدرتها على الدفاع عن لبنان، ونريد رئيساً قوياً قادراً على تحقيق الوحدة الوطنية بإيجاد ركائز حقيقة لا باعتماد مواقف يمكن ان تكون عرضة للتأويل بهذا النحو أو ذاك، ونقول ذلك من موقع الإيجابية الكاملة التي تبدّت واضحة في ما قمنا به من خطوات لتسهيل تشكيل هذه الحكومة ولا زلنا نبدي الإيجابية من أجل التوصل إلى بيان وزاري لم يتم الانتهاء منه حتى الآن، ولكننا حريصون على أن يأتي معبّرا عن الإرادة الوطنية اللبنانية بالتمسك بحق مقاومة الإحتلال والعدوان والتهديدات الإسرائيلية، فبهذه الإيجابية نتعاطى مع الاستحقاقات وبالصلابة نتعاطى مع التحديات.


New Page 1