Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



نواف الموسوي: نتطلع إلى مرشح متصالح مع المقاومة ويتصف بالقدرة على تحقيق الوحدة


:: 2014-04-26 [20:50]::
أوضح عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب السيد نواف الموسوي ان "الدستور اللبناني نص على أن رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الوطن والموكل إليه الحفاظ على السيادة الوطنية، وبطبيعة الحال أن يكون راعيا لحسن تطبيق الدستور وما يتعلق بالمؤسسات الدستورية عامة مما يندرج بهذا الاطار، وعندما ينص الدستور على أن رئيس الجمهورية هو رمز وحدة الوطن هذا يعني أنه لا يمكن لأي مرشح أن يكون مرشحا فعليا لرئاسة الجمهورية إذا كان سببا في تعميق الانقسام بين اللبنانيين أو إثارة المشاكل في ما بينهم والتسبب بالتصدع في صفوفهم، وعندما يقول الدستور بأن الرئيس هو رمز وحدة الوطن فإن أي مرشح لا بد أن يكون متصفا بالقدرة على تحقيق الوحدة الوطنية وترسيخ هذه الوحدة بين اللبنانيين".

وقال خلال لقاء سياسي في بلدة صديقين الجنوبية: "إن رئيس الجمهورية المفترض انتخابه يجب أن يكون قادرا على جمع اللبنانيين على اختلافهم تحت مظلة الوطن الواحد، ويجب أن يشكل الاسم المطروح مناسبة لفتح الطريق لاجراء المصالحات بين اللبنانيين واتمام التفاهمات في ما بينهم، ولذلك لا بد من أن يتوفر هذا الشرط في شخصية المرشح وأن يكون قادرا على توحيد اللبنانيين، فهذا الأمر يتعلق بتاريخه بطبيعة الحال وبتطلعاته المستقبلية، كما وأن رئيس الجمهورية معني أيضا بالحفاظ على السيادة الوطنية، وبالتالي هناك سؤال مطروح على كل مرشح لرئاسة الجمهورية: ما هي خطتك لتحرير ما تبقى محتلا من الأراضي اللبنانية وللدفاع عن لبنان في مواجهة العدوان والتهديدات الاسرائيلية؟ كما ويجب أن يكون لديه تصور قابل للتحقيق في هذا المجال ان لم يكن مجربا وليس مجرد خطة انشائية باللغة العربية، وفي هذا الاطار يجب أن يطرح سؤال على كل مرشح لرئاسة الجمهورية: ما هو موقفك من المقاومة التي أثبتت أنها وسيلة أساسية في تحرير لبنان والدفاع عن أرضه والتي أثبتت في أكثر من مناسبة ولا سيما في عام 2006 قدرتها على إسقاط العدوان الإسرائيلي عبر إسقاط أهدافه السياسية والعسكرية؟"

أضاف: "ولأن المقاومة أيضا هي جزء أساسي من الأجزاء التي يتكون منها المجتمع اللبناني، فإن السؤال المطروح على أي مرشح لرئاسة الجمهورية هو: ما هو موقفك من شريحة أساسية من اللبنانيين تتبنى المقاومة وتحضنها وتؤيدها وبالتالي اذا كان لدى المرشح موقف سلبي من المقاومة فكيف يمكن أن ننتظر منه أن يكون رمزا للوحدة الوطنية ما دام قد بدأ عهده مسبقا بإثارة الانقسام والنزاع مع مكون أساسي من مكونات المعادلة الوطنية اللبنانية؟ السؤال مطروح أيضا: كيف سيتعامل مع المقاومة بوصفها شعبا ومجتمعا وقوة دفاعية وبوصفها قوة تحريرية؟ والمرشح الذي لا يقدم سوى أسئلة تؤدي الى الانقسام او الى النزاع فإنه يعلن مسبقا فشله بالاتصاف بلقب رئيس الجمهورية لأنه لن يكون رمزا لوحدة اللبنانيين التي لا يمكن أن تكون مكرسة إلا بأن يكون اللبنانيون جميعا تحت لواء واحد، ومن هؤلاء اللبنانيين بطبيعة الحال اللبنانيين المؤيدين للمقاومة".

وتابع: "على رئيس الجمهورية أن يكون في موقع الحكم والراعي لتطبيق الدستور وهو المعني ببناء الدولة اللبنانية على أسس واضحة بحيث تؤمن الحاجات الاساسية والمطلوبة للمواطن بالنظر إلى الدور المعنوي والدستوري الذي يمكن أن يؤديه في هذا الصدد، ولذلك السؤال المطروح أيضا على كل مرشح لرئاسة الجمهورية بأنه هل هو بالفعل قادر على بناء الدولة العادلة والقوية التي تؤمن المساواة بين اللبنانيين بالفرص وبالحقوق وبالواجبات، وهل بوسع هذا المرشح لموقع رئاسة الجمهورية أن يكون النموذج الصالح عن دولة قوية تستطيع رد العدوان الاسرائيلي عنها".

وقال: "إن هذه من الاسئلة تطرح نفسها في سياق البحث عن مواصفات المؤهل كي يكون رئيسا للجمهورية، ولذلك نحن من الطبيعي أن نتجه إلى تبني المرشح الذي يأخذ موقفا إيجابيا من المقاومة بوصفها قوة تحرير ودفاع وبوصفها مكونا أساسيا من مكونات الشعب اللبناني بل إننا نعتقد أن رئيس الجمهورية بوصفه مؤتمنا على ميثاق الوفاق الوطني معني بالحفاظ على المقاومة لكونها جزءا أساسيا من ميثاق الوفاق الوطني اللبناني".

أضاف الموسوي: "إننا في كتلة الوفاء للمقاومة نحن وحلفاؤنا نتطلع إلى مرشح متصالح مع المقاومة كفكرة وكأسلوب وكمكون، متبن لها، قادر على احتضانها والدفاع عنها في وجه المحاولات التي تستهدف اضعاف لبنان من خلال اضعاف قدرته على المقاومة، ومن حقنا أن نطرح هذا الأمر بل نعتقد أن من واجبنا الوطني والدستوري أن نبحث عن المرشح الذي يحمل هذه المواصفات. إننا معنيون بالبحث عن المرشح الذي يستطيع جمع اللبنانيين باختلاف انقساماتهم، وأن يجمعهم الى طاولة حوار لا أن يكون متحيزا او منحازا بل أن يكون قادرا على الإفساح بالمجال للجميع للتلاقي من موقع الحوار ليواصل عملية بناء المجتمع والدولة الواحدة العادلة والقوية، ومن الطبيعي ايضا ان نتطلع الى رجل الدولة القادر على بناء المؤسسات والحفاظ عليها، وبذلك فإننا في المواقف التي سنتخذها سنحرص على مراعاة هذه المبادىء التي باعتقادنا أنها تأتي برئيس للجمهورية على قدر تطلعات اللبنانيين ورؤيتهم".

وتابع: "تحملنا مسؤوليتنا بالكامل عندما حولت الحكومة مرسومين لمشروعي قانون ايرادات ضريبية وسلسلة الرتب والرواتب وناقشنا هذين المرسومين في اللجان المشتركة وفي اللجنة الفرعية التي شكلت وتوصلنا مع اللجان جميعا ومع الكتل الممثلة في هذه اللجان الى الصيغة التي عرضت على الهيئة العامة التي عقدت جلستها الاسبوع ما قبل الماضي، ونحن استغربنا كيف تغير موقف البعض مما كان عليه داخل اللجان المشتركة إلى ما كان عليه في الهيئة العامة، ونحن حرصنا في الكتل جميعا على التوافق وتوصلنا إلى رؤية بموجبها كان هناك توازن بين الايرادات وبين الأكلاف التي ترتبها سلسلة الرتب والرواتب الجديدة، ولكن لماذا جرى الانقلاب على الصيغة التي توصلت إليها اللجان المشتركة؟"

وقال: "نعتقد أن سبب الحملة على الصيغة التي جرى التوصل اليها في اللجان المشتركة هو أن للمرة الأولى يجري الدخول الى مناطق مغلقة كانت في السابق وليس الاعتبارات التي قيلت، بل إن للمجلس النيابي وعبر اللجان المشتركة كان له الجرأة على وضع ضريبة على أرباح المصارف وهذا ما كانت تتهرب منه المصارف من قبل حين كانت تقتطع الضريبة من أرباح المودع وليس من ارباح المصرف، فالصيغة التي قدمت في اللجان المشتركة تلزم المصارف بدفع الضرائب من أرباحها الصافية وهذا الاقتطاع لا يشكل مسا بالنظام المصرفي، حيث ان نسبة الارباح التي ارتفعت من 5 الى 7 بالمئة تجعل من ربح المصارف السنوي الذي تعترف به مليار و500 مليون دولار بدل مليار و800 مليون دولار على أن تقتطع من أرباح المصارف لا المودعين، لتكلف المصارف 300 مليون دولار كحد أقصى وهذا يعني أن المصارف لا زالت محافظة على ربحها ولكن أخذنا جزءا أكبر من الضريبة من أجل تأمين السلسلة وهذا ما حرك لوبي المصارف لكي يعلن قيامته على الصيغة التي جرى التوصل اليها".

أضاف: "أما المكان الثاني الذي جرى دخوله من خلال الصيغة المطروحة ضريبة الربح أي "التحسين العقاري"، وهذا يعني الارباح التي يربحها الشخص في الاستثمارات العقارية بأن يدفع المستثمر العقاري أرباحا على تحسين عقاراته، وهذا الامر أثار مجموعة من المعنيين التي تحركت ايضا من أجل عدم الوصول الى وضع ضرائب على التحسين العقاري بطليعة هذه الشركات شركة السوليدير التي حققت أرباحا هائلة لا سيما بالردميات التي أجرتها في البحر، ففي عدد من الامتار تضاعف سعر متر البناء فيها مئة ضعف. أما المكان الثالث الذي دخلت اليه الصيغة الأملاك البحرية هو تغريم أصحاب الاملاك البحرية ولا نسميها ضرائب بغرامات لقاء استثمارهم غير المشروع لأملاك عديدة للدولة اللبنانية، وهذه المجالات الثلاثة التي دخلت فيها الصيغة جعلت أن الصيغة بالضريبة التي جرى التوصل اليها تجعل 29 بالمئة من الضرائب هي على الطبقات العادية الفقيرة و71 بالمئة من الضرائب على الطبقات الميسورة، وهذا يعني توازن ضريبي وليس ضرائب على الناس الفقراء تعادل الأغنياء بل إن الضرائب على أصحاب العائدات الكبيرة تناسب حجم عائداتهم والطبقة الفقيرة ينالها من الضرائب الحجم المحدود. طبعا كانت مرفقة هذه السلسلة مع جملة من التحسينات منها انهاء الاحتكار من جانب الشركات التجارية التي تتحكم بأسعار المواد الغذائية والمواد الاساسية بما فها مواد البناء ولا سيما الترابة التي اذا ما الغينا الاحتكار عنها ينزل سعر كيس الترابة من 150 الى 95 دولار".

وختم الموسوي: "إن ما قدمته اللجان المشتركة للهيئة العامة كان صيغة متوازنة، ولكن أكثرية المجلس النيابي صوتت على أخذ أسبوعين لاعادة النظر بالصيغة، وفي المقابل نحن سنبقى حريصين على ألا تمس المنتجات النوعية التي حققت في هذه الصيغة والتي تكرس ضريبة التحسين العقاري ورفع نسبة الضرائب على أرباح المصارف والغرامات على الأملاك البحرية بالإضافة إلى التحسينات التي أدخلت على العمل الاداري في لبنان وعلى تعزيز المؤسسات الرقابية فيه".


New Page 1