Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



النبطية احيت ذكرى ولادة امير المؤمنين عليه السلام


النبطية – سامر وهبي :: 2014-05-19 [00:02]::

لمناسبة ذكرى ولادة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام اقامت مدينة النبطية احتفالاً بهذه المناسبة وذلك في قاعة الاحتفالات الكبرى في حسينية النبطية بحضور امام المدينة الشيخ عبد الحسين صادق، المحامي جهاد جابر ممثلا النائب ياسين جابر محافظ الجنوب نقولا ابو ظهر،مدير مكتب السيد السيستاني في لبنان السيد حامد الخفاف والشيخ محمود قاطباي على رأس وفد من قيادة اقليم الجنوب في حركة امل، رئيس بلدية النبطية الدكتور احمد كحيل وحشد من الاهالي ورجال الدين وفعاليات.
بداية الاحتفال كانت بتلاوة ايات من القرآن الكريم ثم كانت قصائد شعرية من وحي المناسبة للشعراء غازي مراد والشاعر ميشال جحا وختاماً كانت كلمة امام مدينة النبطية الشيخ عبد الحسين صادق جاء فيها:
إن تعاليم التشيّع تشدد على ضرورة تمسّك معتنقيه بوحدة الكلمة واعتصامهم مع جميع المسلمين بحبل الله ونبذ النزاع والفرقة ورعاية المصلحة العامة للأمّة، جسّدها أئمتهم على أرض الواقع بأصدق وأروع الأمثلة.. وسار مراجعُ وقادةُ المذهب متمثلين سيرة أئمتهم، وملتزمين بوصاياهم.. تجسده اليوم مرجعيةُ النجف عموماً، في طليعتها مرجع الأمة السيد السيستاني دام ظله الشريف، على أرضِ الواقع، وذلك عبر حظرِه مقابلة العنف العشوائي بمثلهِ ، حذراً من التورّط بالدم البريء..
عاش المسلمون الشيعة مع أخوانهم السنّة في لبنان بعد استقلاله عام 43 م. سنينٌ هانئة سادها الودّ والأخاء يجمعهم كمسلمين على الصعيد الرسمي مظلّةٌ واحدةٌ هي المجلس الإسلامي الأعلى كان يرأسُه على الدّوام سنيّ دون حرازه حتى أنجبت الظروف في حينهِ المجلس الشيعي الأعلى بمساعي الإمام السيد موسى الصدر أواخر الستينات، دون أن يخدش ذلك مسيرة التعايش بل مازج بين حفظ الخصوصية والانفتاح على الآخر. ويجمعهم على الصعيد السياسي مدٌّ عروبيٌّ واسع يواجه صلَف اسرائيل كان رمزه الزعيم جمال عبد الناصر.
ولم يختلف الحال في تعايش المسلمين الشيعة الحميم هذا مع إخوانهم السنّة عن تعايشهم مع مسيحيي وطنهم فقد جمعتهم قبل الحرب الأهلية المشؤومة – ولعقود من تاريخ لبنانَ الحديث- حياةٌ مشتركةٌ حميمةٌ كدّرها استئثارٌ مسيحيٌ سياسي فترةً من الزمن كان محل انزعاج وانتقادٍ من قبل اخوانهم المسلمين- أقرّ به بعضُ الرجالات المسيحيةِ لاحقاً واعتبروه خطأً سياسياً فادحاً كانت له ارتداداته السلبية على حياة التعايش لكن دون أن يُفسد ذلك متانةَ وصفاء العيش الذي كان سائداً بين الأهالي في مدنِهم وبلداتهم المشتركة..
يمكن للبنانيين العودةَ التعايش السعيد الذي باتوا يحنّون إليه وسط مشاكلِهم السياسية والأمنية والمعيشية، بوسيلتين: تحريرُ الشعب اللبناني وطنَه من نظامه الطائفي الذي مكّن الأجنبي من الإفادة منه والنفاذ عبره الى الإمساك بقرار البلد ومقدراته تحقيقاً لمصالحه ومشاريعه ، وأغرى أحياناً كثيرة فرسان السياسة وعشّاقَها في الداخل وبعضُ أعلامها لتوظيفه لصالح طموحاتهم وتوسيع نفوذهم حتى لتَرى السياسي أحياناً في حماسهِ للدين أو المذهب يفوق الشيخ في المسجد والخوري في الكنيسة، هذا والكنيسة أو المسجد تشتاقان لرؤيته وإن مرةً في السنةِ بل وحتى مرةً في العمر!
والوسيلةُ الثانية: حبُ الوطن والعمل الحثيث الجاد على نشرِ ثقافة المواطنة بين أبنائه بشتى الإمكانات والوسائل المتاحة يشرف على ذلك الدولة رسمياً متعاونة مع البلديات وقوى المجتمع المدني الأهلية كالأندية والجمعيات وسواها.. بدءاً بالكتاب المدرسي لكل مراحله مروراً ببرامجَ مختلفة مدروسة ثقافية ورياضيّة وترفيهية وكشفيّة وانتهاءً بالإعلام بمختلف أشكاله، لا سيما الشاشةَ المتحرّكة لما للإعلام من دورٍ كبير يمكنه أداؤُه في هذا المجال.

إن تحصيل حقوق الدولة في أملاكها البحرية وما يدخل حدودها البرية والبحرية ومطارها من بضائع وموارد برسوم شكلية يمكنه سد عجز خزينة الدولة وانتشالها من بين أمواج الديون التي ما انفكت تلطم بنيان الوطن الاقتصادي، والبعضُ القليل من هذه الموارد كفيلٌ بتمويل سلسلة الرواتب ومنح الكادحين من معلمين وعسكريين ومياومين حقوقهم المشروعة وعدم إضاعتها بسلاسل الوعود والمماطلات وإرجاف المصارف وارباب الثروات
إن حبّ الوطن كفيل بتطابق قناعاتنا على مقاومة المعتديالمحتل، ومواجهة الإرهاب ومَن تسوّل له نفسه زعزعة الأمن والاستقرار في ربوع الوطن، وهو يقتضينا بصدق احتضان المقاومة- اليوم – وعدم التفريط بورقتها الرابحة وإنجازها التاريخي الشامخ في تحرير الوطن من رجس الاحتلال، بل والعمل على توسيعها لتشمل كلَّ الشعب اللبناني الغيور على وطنه.. دون أن يُنسينا ذلك العمل الحثيث الجاد على إشادة الدولة العادلة القوية التي يتطلع إليها الشعب القادرة على بسط سيادتها فوق كامل ترابها الوطني وحماية حدودها من إعتداءات ومطامع عدوه التوسّعيّة..
أيها الأعزّاء بهذا لعلّكم توافقونني: أن حب الوطن أقوى ضمانة من الثلث الضامن والثلث المعطّل، وصدق أمير الذكرى عملاق العصور حين قال كلمته الذهبية الخالدة يوصي بها الأجيال والشعوب: عُمرت البلدان بحبّ الأوطان.
































New Page 1