Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ حسين اسماعيل في خطبة الجمعة : مفهوم الأمانة في الإسلام


:: 2014-06-07 [01:01]::
أم فــضيلة الشيخ حسين اسماعيل صلاة الجمـعة في مســجد الامام شرف الدين (قده) في حــارة صــور القديمة بحضور حشد من المؤمنين ، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله فاطر السموات و الاراضين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد و على اله الطاهرين و صحبه الميامين و جميع عباد الله الصالحين.

إهتم الإسلام بكل القيم الأخلاقية ودعى الإنسان فردا ومجتمعا الى وعيها وحملها، لأنها ركيزة أساسية لحركة الإيمان بالله تعالى, ومن هذه القيم التي تحدث عنها الإسلام وركز عليها في كثير من الآيات والأحاديث قيمة الأمانة،وهي قيمة كبرى تجسد الاستقامة وتمثل روح الأخلاق التي يبتني عليها صلاح المجتمعات وتقدمها وتطورها، ونتحدث عن قيمة الأمانة من خلال ما نزل فيها من آيات قرآنية وما ورد حولها من أحاديث عن رسول الله وأهل بيتهصلوات الله عليهم أجمعين, حتى نعزز هذه القيمة الشريفة في حياتنا ومواقفنا, وننعم ببركاتها الدنيوية والأخروية.

وقبل الحديث عن الأمانة في المفهوم الإسلامي نشير الى معنى الأمانة في الإطار العام، فالأمانة مصدر مشتق من أمن بكسر الميم ومعنى أمن أن صاحب الفعل شعر بالأمن وعدم الخوف وحصل لديه ارتياح، والأمانة تعنيالشيء الذي يجب على الإنسان حفظه, وهو متعلق بحق للآخرين عليه وهو مسؤول عنه، وعليه فالأمانة تقوم على ثلاثة أطراف وهي :

الطرف الأول : وهو مالك الأمانة الحقيقي والذي أعطاها لغيره من أجل أن يحفظها هذا الغير، الطرف الثاني : وهو من أخذ الأمانة بهدف حفظها وتعهد بعدم تضييعها أو التفريط بها، الطرف الثالث : وهو نفس الأمانة والتي هيعبارة عن أي شيء له قيمة مادية أو معنوية، أي تشمل كل حق للغير يلزم الإنسان بالحفاظ عليها. ونعود الآن الى ذكر بعض الآيات التي تحدثت حول الأمانة وتبيين مفهومها في الإسلام, ومن هذه الآيات قوله تعالى في آخر سورةالأحزاب الشريفة : ( إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا (72) ليعذب الله المنافقين والمنافقات وكان الله غفورا رحيما (73) ) .

تشير هاتان الآيتان الى موضوع الأمانة وتبرز عظمتها وخطورتها، ولكي نستوضح ذلك نمهد بطرح بعض الأسئلة حول هاتين الآيتين الشريفتين، والتي تشكل المفتاح لمعرفة الأمانة التي أرادها الله تعالى من الإنسان، فإننا نسألأولا : كيف يمكن لله تعالى أن يعرض الأمانة على السموات والأرض والجبال، وهل عرضه عليها هو من قبيل التكليف بها؟ وهل يمكن أن تكلف الموجودات بالأمانة ؟

ثم نسأل ثانيا : فإن الله تعالى يخبرنا في الآية الأولى أنه بعد عرضه للأمانة على السموات والأرض و الجبال فإنهن رفضن العرض الإلهي، وهل يمكن لهذه المخلوقات أن تخالف إرادة الله، حيث يطلب الله تعالى أمرا منهاوترفضه، فهل يعتبر ذلك معصية ؟

السؤال الثالث : تذكر الآية الأولى بأن الإنسان حمل الأمانة لكنه تعالى وصفه بعد حمله لها, بأنه كان ظلوما جهولا، وهل كان المطلوب من الإنسان أن يرفض حمل الأمانة كما حصل مع السموات والأرض والجبال ؟

السؤال الرابع : وهو أنه بعد الإنتهاء من الآية الأولى من الحديث عن الأمانة تحدث الله تعالى ثانيا وتتمة للآية الأولى عن تقسيم الناس الى ثلاث فئات، وهم المنافقون والمشاركون والمؤمنون، فما علاقة هذه الفئات الثلاث بموضوعالأمانة ؟

وقبل الإجابة على هذه الأسئلة نوضح ما هو المقصود بالأمانة في نص الآية ؟ فنقول بأن المفسرين كانوا قد اختلفوا في تفسير معنى الأمانة المذكورة في الآية، فهناك من قال بأن المقصود بالأمانة هي التكاليف الإلهية المذكورة فيالشرائع المنزلة على الأنبياء عليهم السلام، والتي تشتمل على الواجبات والمحرمات، وهناك من قال بأن المقصود بالأمانة في الآية هي العقل الذي وهبه الله تعالى للإنسان, وكان الأساس في مخاطبته تعالى له بالتكليف وكان مناطاأيضا في الثواب والعقاب، وهناك من ذهب الى القول بأن المقصود بالأمانة هي عبارة عن نفس الأمانات التي يتحدث عنها الناس فيما بينهم ، وهناك من قال بأن المقصود بالأمانة هي الولاية الإلهية التي وهبها للإنسان على هذهالأرض، والتي تعنى السلطة والحاكمية.

وهناك تفاسير أخرى للأمانة لكنها ترجع الى التفاسير المتقدمة، ولكن بعد التأمل في معنى الأمانة في سياق الآية وما ورد حولها من تفاسير، نجد أن المقصود بالأمانة هو عبارة عن الدور الذي وهبه الله تعالى للإنسان في هذهالحياة، وهو عبارة عن طاعته تعالى على أساس العقل والحرية ، وهي أفضل أقسام الطاعة والعبادة لله لأنها قائمة على أساس الحرية والإختيار وتحتاج الى مجاهدة النفس لأن هناك أهواء وشهوات تتنازع النفس في منعها منالإلتزام بخط الطاعة, بخلاف طاعة باقي الكائنات والمخلوقات فإنها تقوم بطاعة الله تعالى دون عناء، وإذا التزم الإنسان بهذه الطاعة ساد المخلوقات عظمة وشرفا لدى الله, أما إذا أساء ذلك سقط من المقام الرفيع الذي أراده اللهتعالى له.

فالأمانة تعنى مسؤولية الإنسان القائمة على الحرية اتجاه الدور الذي أراده الله تعالى من هذا الإنسان على هذه الأرض، وهو الإلتزام بطاعة الله، ومن خلال معرفة المقصود من الأمانة نجيب الآن على الأسئلة المتقدمة وهي أنالسموات والأرض والجبال لما عرض الله تعالى عليها طاعته على أساس أنه يهبها الحرية والعقل خشيت من التقصير في هذه الطاعة لأن الحرية يمكن أن توقعها في المعاصي وخاصة أنها قد تدفع صاحبها الى الغرور والكبرياءوسوء الإستغلال، لذا الحرية نعمة كبرى والله تعالى سائل الإنسان عنها غداً، ماذا فعل بها ؟ والحرية تعني القدرة على الإتيان بالتكاليف والواجبات عن اختيار، والقدرة بنفس الوقت على أن يتخلى عنها، وهذا امتحان كبير كانتتخشاه عوالم الخلق من أن تحمل الحرية فيؤدي بها الى الإنحراف عن طاعة الله تعالى.

وهنا نجيب على السؤال المتقدم بأن الله تعالى لم يفرض على عوالم الخلق والوجود أن يحملوا الأمانة، بل عرض عليهم الأمانة عرضا إختياريا وليس من قبيل الأمر، وهذه العوالم رفضت ذلك خشية من الفشل في حمل مسؤوليةالأمانة، وهذا إن دل فإنه يدل على خطورة حمل مسؤولية الأمانة، والإنسان كان الوحيد الذي بين السموات والأرض والجبال من تصدى وقبل بحمل هذه الأمانة، لكن الإنسان ظلم نفسه بحمل هذه المسؤولية لأنه استغل الحرية فيغير السبيل الصحيح، وجعل منها طريقا الى الوقوع في المعاصي والسير بها في خط الإنحراف، لذا قال تعالى : ( إنه كان ظلوما جهولا ).

وهنا نتوقف عند وصف الله تعالى للإنسان بالجهول، لأن هذا الوصف يختزن الكثير من الأسرار التي تقف وراء وقوع الإنسان في الظلم بعدم حفظ الأمانة، فالأمانة لكي تحمل فهي بحاجة الى العلم والمعرفة والإطلاع على حدودهاوشروطها، أما مع الجهل بذلك والابتعاد عن طلب المعرفة فإن ذلك يوقع الإنسان في الإنحراف عن خط الأمانة، وهنا ننتقل الى الإجابة على السؤال الرابع وهو أن المجتمع البشري إنقسم الى ثلاث فئات اتجاه حمل الأمانة، وهي :

الفئة الاولى المنافقون : وهم الذين أظهروا الإلتزام بحمل الأمانة علنا، لكنهم عملوا على محاربة الأمانة سراً, والله تعالى توعدهم بالعذاب والعقاب على سوء تعاطيهم هذا، الفئة الثانية المشركون : وهم الذين انحرفوا عن خط الأمانةوأشركوا فيها ما هو ليس منها، فضلوا عن خط الأمانة, والله تعالى أيضاً توعدهم بالعذاب و العقاب، ولكن الفرق بين الفئة الأولى والثانية أن الفئة الأولى تعلم الأمانة ولا يخفى شيء من أمرها عليها ولكنها مع ذلك اختارت الرفضالسري لها، بينما الفئة الثانية كانت تجهل حقيقة الأمانة بسوء اختيارها. ونأتي الى الفئة الثالثة وهي فئة أهل الإيمان بالله وبرسله وكتبه فإنهم حملوا الأمانة والتزموا بها سرا وعلنا.

ثم إن الله تعالى تحدث عن الأمانة في القرآن في آيات أخرى, منها قوله تعالى : ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا) " النساء 58"الأمانة هنا تعني المسؤولية اتجاه حقوق الآخرين، والله تعالى أشار الى أمانة الحكم والسلطة بالنسبة الى الناس، وعليه فالحكام أمناء من قبل الله تعالى على حقوق الناس، والله تعالى أوضح بأن الحكم بالعدل هو أمانة إلهية، لذا الظلموالجور وحرمان الناس من حقوقهم هو خلاف حمل الأمانة، ومقتضى ذلك أنه يجب دعوة الحكام الى تطبيق شريعة الله وتذكيرهم أنهم مسؤولون عن هذه الأمانة يوم القيامة، والسكوت عنهم يعتبر خيانة للأمانة.

والله تعالى ذكر في الآية المتقدمة أن الدعوة الى إقامة العدالة الاجتماعية بين الناس هي نعم الموعظة لأن فيها صلاح لأهل الأرض لذا الموعظة للحكام ودعوتهم الى تطبيق أحكام العدالة أمر مطلوب، أما في إبتعاد الناس عنمطالبة الحكام بخط العدالة التي رسمها الله تعالى في شريعته السمحاء فإن في ذلك بلاء عظيم لأنه يدفع الحكام الى الفساد، لذا على المؤمنين ألا يهادنوا الأنظمة الحاكمة حتى لا تقع عليهم أي تبعة أو مؤاخذة غداً من قبل الله تعالى.

ومن الآيات التي تحدثت عن الأمانة قوله تعالى في سورة المؤمنون :( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ) " المؤمنون 8" ونزلت هذه الآية في سياق ذكر صفات المؤمنين ، وذكرت أنه من صفات المؤمنين أنهم يحفظونالأمانات التي لديهم وهي لغيرهم, كما يمكن أن نعبر أيضاً عن هذه الأمانات بسلسلة التكاليف التي أمر الله تعالى بأدائها وحفظها سواء كانت تكاليف عبادية لله تعالى، كالصلاة والصوم والحج والزكاة والخمس وغير ذلك، أم كانتتكاليف إجتماعية على اختلافها.

وورد أيضاً أحاديث عن الرسول الأكرم محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين حول موضوع الأمانة تبين ما لها من خصائص، وهذه بعض الأحاديث نذكرها مع الإشارة الى ما تتضمنه من معاني وأبعاد هامة حول الأمانة،وهذه بعض الأحاديث :

فقد ورد عن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم في البحار أنه قال حول الأمانة :( لا تنظروا الى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل ولكن انظروا الى صدق الحديث وأداء الأمانة ) " البحار ج75 ص 114" .

يؤكد النبي صلوات الله عليه أن أداء العبادات من صلاة وصوم وغيره لا تنفع إذا كان المؤدي لها لا يحافظ على الأمانة، وكأن الرسول يقول بأن المؤمنين من علاماتهم حفظ أمانات الناس التي لديهم من أموال وأسرار, وأيضاً منالعهود والمواثيق التي يقيمونها مع الناس, اذا لم يتخللها ما هو محرم، ثم إن الصدق في الحديث من أفراد الأمانة، ويذكر الصدق بشكل منفرد لأهميته، لأن الصدق في الحديث أمانة يأخذها المحدث على نفسه ويلتزم بها في حديثه معالآخرين.

وورد أيضاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه أوصى قبل وفاته بساعة بالحفاظ على الأمانة، هذا ما أخبرنا به الإمام علي عليه السلام, فإنه قال كما جاء في البحار : ( أقسم لسمعت رسول الله صلى الله عليه وأله وسلميقول لي قبل وفاته بساعة، مرارا ثلاثا : يا أبا الحسن، أد الأمانة الى البر والفاجر فيما قل وجل، حتى في الخيط والمخيط ) " ج 77 ص 373 ".


هذه الحديث يشير الى أهمية الأمانة من خلال عدة أمور وهي : أولا : من خلال قسم الامام علي عليه السلام على سماعه لهذه الوصية من رسول الله، والقسم يدل على أهمية المقسم له الذي هو هنا الأمانة، ثانيا : صدور هذهالوصية من النبي قبل وفاته، مما يدل أيضا على أهمية الموصى به، ولا شك أن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أوصى خليفته علي بجملة من الوصايا، والتي منها كما تقدم الوصية بالأمانة، ثالثا : الأمانة واجبة اتجاه كلالناس بما فيهم غير المؤمنين فإنه لا تجوز خيانتهم، فلو أن كافرا وضع مالا لدى مؤمن، فإنه لا يجوز للمؤمن التصرف بهذا المال لأنه خلاف الوصية بالأمانة، رابعا : ثم إنه لأهمية الأمانة فإنها تجب في الأمور الكبيرة والصغيرة,وضرب رسول صلى الله عليه وآله وسلم مثلا على ذلك، فقال الأمانة واجبة حتى في الخيط والمخيط فلو ائتمن انسان مؤمنا على خيط وهو لا قيمة له, فلا يجوز للمؤمن أن يتهاون بهذه الأمانة، ، فالأمور المالية مهما كانت قليلةفهي أمانة لا يجوز التصرف بها.

وورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في آمالي الصدوق أنه قال : ( من خان أمانة في الدنيا ولم يردها الى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملتي، ويلقى الله وهو عليه غضبان ) "ص350 " الخيانة ضد الأمانةوالرسول الأكرم أشار في حديثه هذا عن عاقبة غير الأمين, أنه يموت على غير ملة الإسلام, وهذا يعني أن عدم حفظ الأمانة يؤدي الى سلب الإيمان الصحيح بالله تعالى, أو أن عدم حفظ الأمانة يكشف عن عدم الخوف من الله تعالى,وعدم الخوف يدل على ضعف الإيمان بالله تعالى, لذا ورد في بعض الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( لا إيمان لمن لا أمانة له ) " البحار 72 ص 198 " المقصود بعدم إيمان الخائن أن إيمانه ضعيف الىدرجه يجعله من المنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر,لذا الابتعاد عن المعاصي من علامات الإيمان الصحيح بالله تعالى.

ومن الأحاديث الواردة عن الأئمة عليهم السلام حول أهمية الأمانة، ما ورد في الكافي عن الإمام جعفر الصادق صلوات الله عليه أنه أرسل لعبد الله بن أبي يعفور وهو من ثقاته :( انظر ما بلغ به علي عليه السلام عند رسول اللهصلى الله عليه وآله وسلم فالزمه فإن عليا عليه السلام إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بصدق الحديث وأداء الأمانة) " ج 2 ص 12 "

يشير هذا الحديث الى حقيقة وهي أن حفظ الأمانة يبلغ الحافظ لها المنازل الرفيعة ليس في الآخرة بل في الدنيا أيضا, فإن الأمانة تورث الثقة والمودة لصاحبها من قبل الناس, فالناس يميلون الى الأمين ويأتمنونه على أموالهمومصالحهم, بل تبعث الأمانة على تصديق الأمين فيما يقول ويدعو اليه, ومن هنا نجد أن رسول الله محمد صلى الله عليه وآله عرف بالأمين بين العرب وكانوا يضعون لديهم أموالهم, لأنهم لم يعهدوا منه أي تقصير في موضوعالأمانة.

ولما هاجر من مكة صلوات الله عليه بسبب تآمر المشركين على قتله فإنه كان قد أمر عليا عليه السلام بالمبيت في فراشه وأن يعيد الأمانات التي كانت لديه صلى الله عليه وآله وسلم الى أصحابها ولا شك أن فيهم من هو مشرك,فإنه صلوات الله عليه كان يؤدي الأمانة الى المشرك والمؤمن, وعرف رسول الله قبل البعثة بالصادق الأمين , حتى أن قبائل قريش لما اختلفت فيما بينها من يضع الحجر الأسود في مكانه بعد عمارة البيت الحرام, اتفقت على أنيكون أول داخل عليها هو من يضع الحجر الأسود حسما للخلاف, فكان رسول الله أول داخل عليهم, فقالوا جاء الأمين فطلب رسول الله آنذاك منهم أن يضعوا الحجر على ثوب, ويمسك كل رجل من قبيلة بطرف الثوب ويرفعونهحتى يأخذ النبي الحجر ويضعه في مكانه. فأمانة النبي محمد قبل الإسلام كانت مبعثا لكثير من العرب على أن يصدقوه ويتبعوه, والإمام علي عليه السلام سار على نهج النبي في حفظ الأمانة وبلغ بها المنازل العليا.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و اله و صحبه ومن اتبع هديه.








New Page 1