Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ حسين اسماعيل في خطبة الجمعة : في رحاب ولادة الامام المهدي (عج )


:: 2014-06-14 [16:54]::



أم فــضيلة الشيخ حسين اسماعيل صلاة الجمـعة في مســجد الامام شرف الدين (قده) في حــارة صــور القديمة بحضور حشد من المؤمنين ، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله فاطر السموات و الاراضين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد و على اله الطاهرين و صحبه الميامين و جميع عباد الله الصالحين

في رحاب ولادة الامام المهدي (عج )

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لو لم يبق من الدهر الا يوم لبعث الله رجلا من أهل بيتي يملأها عدلا كما ملئت جورا ) صحيح ابي داود كتاب المهدي ج4 ص 174

يعيش المسلمون كل عام في النصف من شعبان فرحاً وسرورا بمناسبة مرور ذكرى ولادة الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت عليهم السلام, وهو محمد بن الحسن (عج), الذي أخبر عنه الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بأنه مهدي هذه الأمة, يملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا, يحي الله به الحق ويميت به الباطل, ويظهر به دينه على كل الاديان. وإحياء هذه الذكرى الكريمة تهدف الى التعرف على الإمامة التي تخلف النبوة في قيادة وهداية الناس الى دين الله الإسلام وإصلاح مجتمعاتهم وخاصة إمامة الإمام الثاني عشر.

ومعرفة الأئمة عليهم السلام واجبة, وهي امتداد لمعرفة النبي, وهي أساس في حفظ الدين والرسالة. وتمثل الإمامة القيادة الإلهية لأهل الأرض, ولا يمكن الاستفادة من القيادة دون معرفتها بشكل تام. وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد حدث المسلمين في مناسبات عديدة أن هناك إثني عشر إماما من بعده يخلفونه في قيادة المسلمين وأنهم من قريش, وقد حددهم صلوات الله عليه بالصفات والأسماء بدءا بعلي بن أبي طالب, ومن ثم ولده الإمام الحسن, وبعده أخوه الإمام الحسين, ومن ثم تسع أئمة بالتدريج من ذرية الإمام الحسين, آخرهم الإمام المهدي (عج) الذي هو إمام عصرنا والذي يفترض بنا أن نعرفه ونعرف سيرته وحياته, ونعرف ما يمتاز به عن غيره من الأئمة عليهم السلام, حيث لكل إمام ظروف خاصة فرضت عليه واقعا معينا. وإمامنا المهدي كانت له ظروفه الخاصة, وسنتحدث عنها باختصار من خلال العناوين التالية :

الظروف الخاصة لولادة الإمام (عج):

امتازت ولادة الإمام أنه تم إحاطتها بالسرية الكاملة لأنها كانت مستهدفة من قبل النظام العباسي آنذاك, فالنظام كان يعلم من خلال ما ورد من أحاديث عن مستقبل هذا المولود الذي يحمل دلائل الثورة و التغيير في العالم بدءا بالأنظمة التي تحكم بلدان المسلمين, وخشي هذا النظام أن يكون لمولده تأثير على نفوس المسلمين, وخاصة أن هناك ثورات كانت تحصل لأسقاط حكمهم الذي كان يقوم على الظلم و الفساد, فكان يبعث بالنساء الى منزل الإمام العسكري عليه السلام حتى يتحروا عن زوجته السيدة نرجس (ره ) إن كانت حامل ليتخلص من هذا الحمل, والله أخفى حمل الإمام كما أخفى حمل نبيه موسى عليه السلام, فلم يظهر أي أثر للسيدة نرجس أنها حامل.

وتحدثنا الروايات عن ليلة النصف من شعبان من سنة مائتين وخمس وخمسين للهجرة " كما في إكمال الدين ص 426" أن عمة الإمام العسكري السيدة حكيمة كانت في زيارة له, ولما أرادت أن تذهب أخبرها الإمام برغبته أن تبقى في منزله هذه الليلة لأن زوجته السيدة نرجس ستلد فيها مولودا مباركا حتى تتولى أمرها, وتفاجأت السيدة حكيمة بذلك لأنه ليس من آثار حمل بادية على السيدة نرجس, فأخبرها الإمام عليه السلام بأن الله تعالى قضت مشيئته أن يخفي ذلك, فباتت السيدة حكيمة تلك الليلة في منزل ابن أخيها الإمام العسكري, وقبيل الفجر من تلك الليلة شعرت السيدة نرجس بآثار الولادة, وولد الإمام الثاني عشر على يدي السيدة حكيمة. وتخبر الروايات بأن الإمام العسكري عليه السلام أمر أبا عمر عثمان بن سعيد أن يعق عنه عددا من الشياه, وأن يوزع الطعام على الفقراء و المساكين .



السيدة نرجس والدة الإمام :

والسيدة نرجس والدة الإمام (عج) لم تكن عربية بل كانت من بلاد الروم, وكان الإمام الهادي عليه السلام قد اشتراها من أسواق بغداد التي كانت تعرض فيها غنائم الحرب خاصة الإماء والعبيد. وتقول الروايات بأن السيد نرجس كانت من بنات ملوك الروم وأن أمها ينتهي نسبها الى نبي الله شمعون الصفا وصي السيد المسيح عليه السلام, وقد حاول جدها قيصر الروم أن يزوجها من ابن أخيه, فأقام حفلا لذلك ولما أراد أن يعقد حصل حدث غريب أن تساقطت أعمدة الصلبان, فدعاه ذلك الى التشاؤم هو والأساقفة وجعله يعرض عن إجراء هذا الزواج. وتقول الروايات بأن السيدة نرجس رأت في تلك الليلة أنه حصل إجتماع في مجلس جدها حضره السيد المسيح مع الحواريين, وكان من ضمنهم شمعون الصفا وأنه قد دخل النبي العربي محمد مع جمع على هذا الاجتماع خاطبا من السيد المسيح عليه السلام السيدة نرجس لحفيده الإمام العسكري وتم الزواج.

وهناك روايات كما في كتاب الغيبة وغيره, تقول بأن الإمام العسكري عليه السلام أتى السيدة نرجس في عالم الرؤيا وأخبرها بأن جدها سيخرج لقتال المسلمين, وطلب منها أن تخرج معه وأخبرها أيضا بأنها ستقع أسيرة في يد المسلمين, وخرجت السيدة نرجس مع جدها للحرب ووقعت أسيرة, وأرسل الإمام الهادي من يشتريها من أسواق بغداد التي تباع فيها غنائم الحرب, ليأتي بها الى منزله في سامراء وزوجها من ابنه الامام الحسن العسكري, وبشرها الامام الهادي بأنها ستحمل بمولود سيكون له شأن كبير حيث يختاره الله تعالى لإصلاح الأرض.

وكانت السيدة نرجس من الصالحات الناسكات ولم يقع اختيار الله تعالى عليها لأن تحمل هذا الشرف العظيم وتكون أما لوليه الحجة بن الحسن لو لم أن تكون أهلا لذلك, كما أن اختيار الله تعالى لها لأن تكون من بلاد الروم وتعرف الآن بأوروبا, له دلالته المرتبط بدور الإمام المهدي في الإصلاح العالمي الذي سيخرج من أجله في آخر الزمان.

جعفر عم الامام المهدي (عج) :

وبعد ولادة الإمام المهدي (عج) كان الإمام العسكري عليه السلام قد أخبر خواص أصحابه وثقاته بمولده المبارك, وأخبرهم بإمامته من بعده, وفي نفس الوقت أخفى أمر ولادته عن كثير من الناس خوفا عليه من السلطة العباسية, وشاع بين الناس أن الإمام العسكري عليه السلام لم ينجب وليس له ولد يرث إمامته وأن الوارث لإمامته هو أخوه جعفر, وعندما توفي الإمام العسكري أصبح جعفر يتقبل التعازي ويتقبل التهنئة بإمامته, وكان العباسيون أول المهنئين له لأن ذلك ينسجم مع مصلحتهم, كما حاولوا عند الصلاة على جثمان الامام العسكري أن يقدموه للصلاة عليه, ولكن الإمام المهدي (عج) خرج ولم يكن يتجاوز الخمس سنوات من العمر وجذب عمه بردائه قائلا له : (تنح يا عم فأنا أحق منك بالصلاة على أبي ) فاندهش الناس الذين لم يحسبوا أن للإمام العسكري ولد, كما شكل ذلك صدمة لجعفر الذي وعد نفسه بالإمامة، وقد كان معروفا بالفسق والفجور وقربه من النظام العباسي. كما أدى خروج الإمام وصلاته على أبيه الى القضاء على تلك المؤامرة التي كان يحيكها العباسيون, أنه ليس هناك ولد للإمام العسكري الذي من المفترض أن تختم به إمامة الأئمة الإثني عشر كما تخبر الروايات, وأن الإمامة انحرفت عن مسارها بدليل ذهابها الى جعفر أخ الإمام العسكري, وبعد أداء الامام الصلاة على أبيه توارى عن الأنظار, فبحث عنه الناس والعباسيون فلم يجدوه, وكشفت صلاة الإمام (عج) على أبيه أنه الوريث الشرعي له وليس أحد غيره حيث لا يصلي على الإمام من أئمة أهل البيت الا إمام منهم, وكان الامام الهادي يحذر الناس من ولده جعفر ويخبرهم بأنه سيكون مصدر ضلال لكثير من الناس وكان الإمام يقول لأصحابه : ( تجنبوا ولدي جعفر فإنه مني بمنزلة ابن نوح الذي قال الله فيه : ( يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح ) .

كيف تعرف الناس على الإمام المهدي (عج) :

حاول جعفر أن يفرض نفسه إماما ووريثا من خلال مطالبة الشيعة بالرجوع إليه كما كانوا يرجعون الى أخيه الإمام وأن يدفعوا له الحقوق الشرعية, لكن الإمامة فوق من يدعيها غير صاحبها وسرعان ما ينفضح أمره, وهذا ما حصل لجعفر فإنه قد سعى للاستعانة بالسلطة العباسية على ذلك, وكان الجواب يأتي منها أنها عاجزة عن ذلك, وخاصة أنها جردت السيف من أجل إبعاد الناس عن إمامة الأئمة فلم تستطع, فيكف يمكن لها أن تفرض على الناس أن يتبعوا جعفر, وخاصة بعد أن تبين أن للإمام العسكري ولد وهو الإمام المهدي, وجاء في الروايات أن خادم الإمام العسكري ويعرف بأبي الأديان, وكان يتولى نقل كتب الإمام ورسائله الى الشيعة في البلدان, وكان قد أرسله قبل وفاته ولما عاد ورأى جعفر واقفاً بباب دار الإمام العسكري يستقبل المعزين بوفاته والمهنئين له بالإمامة بعد أخيه, فإنه قال : ( إن يكن هذا هو الإمام بعد الحسن بن علي فقد بطلت) أي الإمامة لما يعرف عنه من ارتكابه المنكرات .

وجاء في بعض الروايات أنه لما توفي الإمام العسكري طلب الإمام المهدي (عج ) من أبي الأديان الأسئلة التي كانت معه والتي كان يرسلها الشيعة الى أبيه, وذكر الإمام أسماء أصحابها وعما يسألون عنه, فاطمأن أبو الأديان أن هذا الإخبار من علامات الإمامة, لأنه من علامات الإمام أنه يعرف الرسائل التي تبعث إليه ممن هي وما فيها قبل فتحها, وهذه من الكرامات والمعاجز التي تدل على الإمامة ولا يمكن لغير الإمام أن يقوم بها, وهذا ما فضح جعفر وجعل الناس لا يعترفون به لذا أنكروا عليه الإمامة, وكان جعفر يهاجمهم ويقول هذا من الغيب الذي لم يطلع عليه أحد, وورد أن الإمام المهدي كان يخرج على الشيعة الذين يأتون الى جعفر ويخبرهم بما يحملون من أموال وأسئلة, مما أدخل الاطمئنان الى قلوبهم وجعلهم يتعرفون على إمامهم الجديد بعد رحيل الإمام العسكري, ومن هنا كانت البداية للتعرف على الإمام المهدي عليه السلام.

السفراء الأربعة للإمام المهدي عج :

بعد أن استلم الإمام المهدي (عج ) مهام الإمامة واجه تحديات كثيرة أبرزها أنه لم يكن من السهل عليه التواصل مع شيعته لأن النظام العباسي كان يبحث عنه في كل ناحية وعن كل من له صلة به, لذا لجأ الإمام الى الغيبة حفظا لحياته ودوره, كما اعتمد الإمام على وجود واسطة ذكية بينه وبين شيعته, وهي عبارة عن اختيار سفير له بتواصل من خلاله فيحمل إليه أسئلة الشيعة وأموالهم من الحقوق الشرعية, كما أيضاً يقوم السفير بنقل توجيهات الامام وإجاباته وتوزيع الخمس بتوجيه منه صلوات الله عليه, وأستطاع الإمام من خلال هذا الأسلوب أن يحفظ علاقته وتواصله مع الشيعة, كما أن هذا الأسلوب حفظ الشيعة من أي مكروه يتعرضون له, ودام هذا الأسلوب فترة تسع وستون عام ونيف, وكان للإمام في هذه الفترة أربع سفراء على نحو التدريج, كلما توفي سفير تبدأ سفارة الآخر, والسفراء هم :

السفير الأول : وهو عثمان بن سعيد العمري (ره).
السفير الثاني : وهو محمد بن عثمان العمري(ره) .
السفير الثالث : وهو الحسين بن روح النوبختي (ره).
السفير الرابع : وهو علي بن محمد السمري (ره) .

واستطاع كل سفير أن يتواصل مع ملايين الشيعة وشكل حلقة وصل بينهم وبين الإمام, ولا شك أن السفراء كان لديهم أعوان غير معلن عنهم, وخطط هي في غاية السرية لكي لا ينكشف أمرهم, وكان السفير الرابع قد أعلن قبل وفاته أنه آخر سفير للإمام, وليس هناك سفير جديد, وأن مبدأ السفارة بينه وبين الشيعة قد توقف الى أن يأذن الله له بالخروج, وأخرج السفير الرابع رحمه الله توقيعا صادرا عن الإمام الحجة (عج) يفيد فيه أنه قد تمت الغيبة الكبرى, وأنه لن يخرج الى الناس الا بعد أن يأذن له الله تعالى بذلك, وأشار الى أنه لا يكون ذلك الا بعد أن تمتلىء الأرض ظلما وفسادا, ويخرج (عج) ليملأها قسطا وعدلا وهذا نص التوقيع :

( يا علي بم محمد أعظم أجر إخوانك فيك إنك ميت ما بينك وبين ستة أيام فاجمع أمرك ولا توصي الى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة فلا ظهور الا بعد أن يأذن الله تعالى وذلك بعد طول المدة وقسوة القلوب وامتلاء الارض جورا وسيأتي شيعتي من يدعي المشاهدة فمن ادعاها فهو كذاب مفتر ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ) " إلزام الناصب، ج‏1، ص‏427"

فلسفة الغيبة الصغرى والكبرى والإصلاح الشامل :

وهنا لا بد وأن نتوقف عند أسباب الغيبة الكبرى, وقبل الحديث عنها لا بد من الحديث عن الفرق بين الغيبة الصغرى والكبرى, فقد أطلق على الغيبة الصغرى أنها صغرى لأنها أقصر من الناحية الزمنية من الغيبة الكبرى, كما أن الغيبة الكبرى كانت كبرى أيضاً لأن الإمام لا يوجد بينه وبين الشيعة تواصل, كما هو كائن في الغيبة الصغرى, ويستمر عدم التواصل الى أن يأذن له الله تعالى بالخروج ليبدأ مشروعه الكبير في إصلاح العالم, وإخراجه من ظلمات الفساد الى نور الصلاح, و لا بد من الإشارة الى أبعاد الغيبة الكبرى, والتي نحن جزء منها فإنها تمت بأمر الله تعالى, ولعل الأمر بها وصل الى الإمام من النبي الأكرم عبر وصايا حملها أباؤه وأجداده تبين ضرورة موارته عن الناس, ولا يخرج الا عند حصول علامات معينة.

وورد جملة من الأحاديث التي تتحدث عن أبعاد وأهداف الغيبة الكبرى, وبعضها يشير الى أن الهدف من الغيبة هو حفظ حياة الإمام, وبعضها يشير الى أنها تمت لحكمة لا يعلم بها الا الله تعالى, والبعض الثالث يفيد بأن الغيبة تشكل إمتحانا واختبارا للناس, ولعل كل الأخبار تشير الى معانى متلازمة تقف وراء الغيبة وهي التمهيد لخروج الإمام (عج) والقيام بعملية الإصلاح الشامل لكل المجتمعات البشرية وإنقاذها من الضلال التي تعيشه, والإصلاح الذي يقوم به الإمام (عج) هو شامل لكافة أقسامه أقسام الإصلاح, والتي منها الإصلاح العقائدي والديني, فينشر رسالة الاسلام بالحوار, ويقف بقوة في وجه القوى المنحرفة التي تريد منع انتشار الدعوة الإسلامية أن تأخذ طريقها الى كل الشعوب.

وهناك الإصلاح السياسي بالتصدي للأنظمة السياسية الفاسدة لا سيما العالمية, بالإضافة الى الإصلاح الاقتصادي والقضائي والثقافي والاعلامي والأمني, حيث يقوم نظام عالمي متكامل من أجل إقامة نظام الخلافة بالمفهوم القرآني بقيادة الإمام المهدي, ويؤدي بسط العدالة الإجتماعية على كل أجزاء الأرض الى انتشار الاسلام بين كل الشعوب, وهناك إصلاح يقوم به الإمام أيضاً على مستوى المعارف الإسلامية فيخرج منها ما هو غير صحيح في كافة أقسامها, ويبين الأحاديث الموضوعة التي اشتبهت على كثير من العلماء والفقهاء, وبنوا عليها الأحكام الشرعية, ثم إن الغيبة الكبرى تشكل حركة تمهيدية لخروج الإمام في الوقت المناسب التي لا يعلم أحد به متى يبدأ الا الله تعالى.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و اله و صحبه ومن اتبع هديه.


New Page 1