Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



النائب نواف الموسوي: نشيد بما يقوم به شركاؤنا من خطوات في المجال الأمني


:: 2014-06-29 [17:58]::
القى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب السيد نواف الموسوي خلال احتفال تأبيني في بلدة صريفا الجنوبية، كلمة جاء فيها: "إننا نواجه إرهابا تكفيريا يطل بين وقت وآخر برأسه عبر محاولات يمكن أن تصيب ويمكن أن تخطأ، ولكن في الآونة الأخيرة تبين أننا وجهنا إلى هذا الإرهاب التكفيري ضربات قاسية، ولعل أهمها تلك التي أدت إلى اقتلاع قواعده التي كان يقيمها على مدى الحدود اللبنانية السورية بحيث افتقر إلى البنية التحتية التي يركن إليها في إعداد السيارات أو الإنتحاريين، ولذلك لجأ هذا الإرهاب التكفيري إلى نمط جديد من العدوان حيث بدأ يتورط على نحو مباشر برعايا من جنسيات عربية وأجنبية".

وتابع: "إننا بتنا قادرين بالتعاون معا وجميعا على مهاجمة هذا الإرهاب التكفيري من قبل أن يبدأ بمهاجمتنا، وهنا وجب أن نكرر التحية للأجهزة الأمنية اللبنانية لاسيما الجيش والأمن العام اللبناني، وآمل في أن تنخرط الأجهزة الأمنية اللبنانية في العمل الجاد من أجل إستئصال الفكر التكفيري في لبنان".

اضاف: "إن الأجهزة الأمنية اللبنانية والجيش اللبناني يقومون جميعا بما عليهم من عمل أمني إن كان على المستوى تحصيل المعلومات أو على مستوى الإفادة منها لتوجيه الضربات، ولكن مواجهة الإرهاب التكفيري ليس عملا أمنيا فحسب بل هو عمل ثقافي وعمل سياسي أيضا، فعلى المستوى الثقافي يجب أن يضطلع اللبنانيون جميعا إلى أي طائفة انتموا بالمهمة الجليلة والخطيرة والأساسية في مواجهة الإرهاب التكفيري ألا وهي القضاء على المصادر التي يأخذ منها الإنتحاريون أفكارهم بحيث يصبحون أداة جاهزة للتفجير عند إطلاق الأوامر".

وقال: "إن الذين قتلوا بالأمس في المواجهات مع القوى الأمنية كانوا شبابا في مقتبل العمر، وقد تعرضوا لغسيل دماغ منهجي قام على الفكر الذي لا يرى في الآخر المختلف إلا عدوا تستباح دماؤه وأعراضه وأملاكه، ولذلك من قبل أن نعهد إلى القوى الأمنية أن تواجه هؤلاء الأفراد علينا أن نلاحق أصحاب الفكر التكفيري الذين يستخدمون المنابر والمساجد والحلقات من أجل بث هذا الفكر الذي لا يجر على لبنان أو على المنطقة أو على العالم بأسره إلا الدمار والخراب، فيجب أن نتحمل مسؤولياتنا في تجريم الذين يقومون ببث الفكر التكفيري. إن كل واحد يعتلي منبرا أو يلقي كلمة في أي موضع كان ليكفر شريكه في الوطن أو نظيره في الإنسانية ينبغي أن يكون محل ملاحقة انطلاقا من قاعدة قانونية واضحة وصريحة بكونه محرضا على ارتكاب الجرم، فعندما تلاحق السلطات القضائية مجرما فإنها تلاحق في الوقت عينه من شاركه الجريمة ومن حرضه على القيام بالجرم".

اضاف: "إن المكفرين وأصحاب الآراء والأفكار التكفيرية هم محرضون وشركاء كاملون على الإرهاب والجريمة، ولذلك وجب وضع حد لهم، فلبنان الذي يتمتع بحرية القول والتعبير عن الرأي فيه لم يتح هذه الحرية لتكون سبيلا إلى تهديم طبيعته الأساسية القائمة على قبول الآخر وعلى التعددية، ولا نقدر أن نقبل أن تستخدم الحرية التي أقيمت في لبنان من أجل أن تصون حق المكونات اللبنانية جميعا في التعبير عن نفسها، ولا يمكن أن نقبل أن تحول هذا الحق الذي أقيم برعاية التعددية والحفاظ عليها إلى أداة يستخدمها المكفرون من أجل القضاء على التعددية في لبنان وعلى أن يقبل واحدنا الآخر دون حقد أو ضغينة أو تحريض أو تعبئة فضلا عن ممارسة الجريمة بحقه. إن الذين يقفون اليوم لينوهوا بعمل الأجهزة الأمنية والجيش اللبناني يتحملون مسؤولية العمل على أن لا تكون قواعدهم الشعبية بيئة حاضنة للتكفيريين، وعليهم أن يخرجوا من صفوفهم الذين يروجون الأفكار التكفيرية ويحرضون ضد مخالفيهم".

وتابع: "إننا حرصنا دوما على تربية أهلنا الذين ربونا من قبل وعلى تربية أبنائنا وإخواننا الذين عملنا على تربيتهم بقبول هذا اللبنان المتعدد، ولذلك كانوا يقدمون في الساحات التي يتحركون فيها نموذجا يحظى باحترام المكونات اللبنانية جميعا، وفي تاريخ المقاومة لم يذكر أحد أن المقاومين أساؤوا حتى للذين يمتون بأقرب صلة إلى من يعتقل أبناءنا ونساءنا في معتقل الخيام، واللبنانيون ما زالوا يتذكرون شريط الفيديو الذي عرضته المقاومة والذي كان يظهر كيف كان بوسع المقاومين أن يقتلوا قائد العملاء في لبنان عقل هاشم في المرة الأولى، ولكنهم امتنعوا عن القيام بهذا الأمر لأن ابنه كان برفقته، ومن ثم قاموا بتأجيل العملية على ما في ذلك من احتمالات الفشل في المرة المقبلة، ولكنهم أبوا كسائر عمليات المقاومة إلا أن تكون هذه العملية عملية نظيفة بالمعنى الأخلاقي والإنساني للكلمة إذ لم تتطاول إلا قائد المجرمين والعملاء والقتلة ولم تمس بإبنه، وكذا عندما دخلت المقاومة مع أهلها إلى الشريط الحدودي فإنها لم تمس بأحد حتى العملاء الذين كانوا ينكلون بالناس، واعتبرت الامر من مسؤولية السلطات المختصة، فقد ارتضينا أن نعيش في بلدٍ نعمل بموجب قوانينه وما تنص عليه الأعراف، وثمة فرق كبير بين هذا السلوك والمنهج وبين ما يتبعه التكفيريون".

وختم الموسوي: "اننا نشيد بما يقوم به شركاؤنا في العملية السياسية من خطوات في المجال الأمني، وندعوهم إلى خطوات جادة في المجال الثقافي وفي المجال السياسي، بأن لا يسمحوا للذين سيقتلونهم قبل أن يقتلوننا أن يتمكنوا من تكوين بنى تحتية قد تنقلب بين ليلة وضحاها علينا وعليهم. إننا نحمد الله على وحدتنا السياسية في حزب الله وفي حركة أمل وسائر القوى الوطنية، فالوحدة هي القاعدة الأساسية التي يجب أن نتمسك بها وهي جوهر الطريق إلى الانتصار، كما أن العلاقة بيننا وأهلنا والحفاظ على الوحدة الوطنية اللبنانية هما الطريق أيضا إلى الانتصار، فبذلك نسد الأبواب على إمكان الإستغلال السياسي الخارجي والداخلي للقوى التكفيرية لتنفذ من شقوق التصدع من أجل العمل ضد الجميع في لبنان".







New Page 1