Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



فضيلة الشيخ حسين اسماعيل في خطبة الجمعة: الاسلام حرم الاستهزاء وسوء الظن والغيبة والتجسس والألقاب السيئة


:: 2014-08-22 [23:52]::




أم فــضيلة الشيخ حسين اسماعيل صلاة الجمـعة في مســجد الامام شرف الدين (قده) في حــارة صــور القديمة بحضور حشد من المؤمنين ، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها :
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله فاطر السموات و الاراضين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد و على اله الطاهرين و صحبه الميامين و جميع عباد الله الصالحين.

يقول الله تعالى في كتابه المجيد القران الكريم : ( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون (11) يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن ان بعض إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم (12) ) " الحجرات ".

اهتمام الاسلام بالقيم السلوكية :

اهتم الاسلام بالقيم السلوكية والأخلاقية كما اهتم بتبيان اصول العقيدة وأحكام العبادات والمعاملات، واعتبر الاسلام ان هذه القيم هي جزء من الإيمان بالله تعالى، حيث لا تستقيم علاقة الانسان بالله فيما اذا ساءت علاقة الانسان بمجتمعه، كما ان الالتزام بالقيم الأخلاقية يشكل مصدر نجاح الانسان في علاقته مع الآخرين وتحمل اليه هذه القيم محبتهم ومودتهم، والقرآن الكريم تناول الحديث عن القيم الأخلاقية في كثير من الآيات ودعى الناس الى الالتزام بها، ومن هذه الآيات الآيتان المتقدمتان وهما من سورة الحجرات الشريفة، وتناولت هاتان الآيتان مجموعة من القيم السوكية، تضمنت نهي الناس عن ستة أفعال تشكل مصدر لإفساد المجتمع وتدفعه للوقوع في الانحراف، وهي : السخرية من الآخرين، لمزهم، التنابز فيما بينهم، سوء الظن، التجسس، الغيبة، ولا بد للإنسان المؤمن ان يتعرف عليها ويتبين معناها حتى يبتعد عنها.

ونحن سنتحدث عن كل واحدة منها، وقبل البدء بالحديث عنها لابأس من الإشارة الى ما ذكره المفسرون من اسباب النزول لهاتين الآيتين : فقد ذكر المفسرون في نزول قوله تعالى :( لا يسخر قوم من قوم ) انها نزلت في ثابت بن قيس، وكان في سمعه ضعف وكان المسلمون يفسحون له حتى يجلس بقرب النبي حتى يسمع حديثه، وصودف في بعض المرات ان جاء متأخراً وكان مجلسه وراء رجل مما اثار غضبه وكان هناك عتمة فسال ثابت هذا الرجل : من انت فقال : انا ابن فلان فقال له ثابت : ابن فلانة ؟ وذكر اسم أمه ببعض ألقابها التي كانت تعرف بها في الجاهلية وكانت غير مستحسنة ، فنزلت الآية تنهى المسلمين عن مثل ذلك .

وقيل ان قوله تعالى :( ولا نساء من نساء ) ورد انها نزلت في احدى زوجات النبي صلى الله عليه واله التي كانت تسخر من ام سلمة زوجة النبي كما ورد في اسباب نزول قوله:( ولا يغتب بعضكم بعضا ) انها نزلت في بعض الصحابة الذين اغتابوا سلمان الفارسي، وبشكل عام اسباب النزول لا تخصص الآيات بالمواطن التي نزلت فيها، وخاصة الآيات السلوكية والأخلاقية، بل ان هذه الآيات تعم كل الأزمنة وهي تضمن تعاليم وتوجيهات لكل الناس على اختلاف ألسنتهم وبلدانهم، وعلى الانسان المؤمن حينما يتلوا كتاب الله ان يعتبر انه مقصود بتوجيهات آياته ومطالب بها، ونعود الان لنتحدث عن كل قيمة من القيم السلوكية المتقدمة من خلال ما يلي :

( يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيرا منهم ...)

السخرية تحمل معاني سيئة من التكبر والاحتقار والتعالي على الآخرين ، كما تكشف هذه الصفات عن الحقد والكراهية التي يحملها صاحبها اتجاه الآخرين، بينما أراد الله تعالى للإنسان ان يحترم الآخرين ويتواضع لهم ثم ان السخرية تزرع روح العداوة بين الناس الساخر والمسخور منه، ونستفيد من النهي عن السخرية من الآخرين ان الله يدعونا الى نلتفت الى انهم قد يملكون صفات حسنة يتقدمون بها على الساخر ويكونون بها أفضل عند الله منه، لذا قال تعالى :( عسى ان يكونوا خيرا منهم ) ومن المعروف ان السخرية غالبا ما تكون بذكر عيوب الآخرين وإظهار الشماتة والتعيير بهم، والله يدعو الناس الى ان يستروا عيوب بعضهم البعض.

ونسأل هل النهي عن السخرية خاص بالمؤمنين ام انه عام لا يجوز السخرية من المؤمنين ومن غيرهم، فمفهوم الآية لم يقيد المسخور منهم بان يكونوا مؤمنين او غيرهم, ولعل الحكمة في ذلك هو دعوة المؤمنين الى ان يحسنوا المعاملة مع غيرهم، حتى يزرعوا في قلوب غير المسلمين المودة والمحبة لهم وللإسلام , ومن المعروف ان قلوب الناس مجبولة على محبة من أحسن الى اصحابها في المعاملة، كما ان الله تعالى يريد من الذين آمنوا ان يلفتوا الى ان غيرهم من اصحاب الديانات الاخرى يمكن ان يكون لديهم جوانب حسنة في حياتهم عليهم ان يقدروها ويقفوا عليها ولا يقابلونها بالإساءة لذا هذه الآية الكريمة هذه الآية تدل على احترام الاسلام للجانب الإنساني لدى الآخرين.

ولا يعني النهي عن السخرية من غير المؤمنين النهي عن السخرية من الكفر او الشرك فهذا خارج عن الموضوع، لأنه يجب نهي غير المسلمين عن ضلالهم وان تتم دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة، نعم أعداء الاسلام الذين يعلنون الحرب عليه وعلى المسلمين لا بد من السخرية منهم لانها جزء من الحرب والمواجهة.

( ولا نساء من نساء عسى ان يكن خيرا منهن ...)

ثم اكد الله تعالى موضوع النهي عن السخرية بالنسبة للنساء المسلمات، فلا يسخرن من بعضهن البعض ولا حتى من غيرهن، ونهي الله المؤمنين عن السخرية يدل على ان الله يريد ان تكون العلاقة فيما بينهم قائمة على المحبة والمودة لبعضهم البعض. ونهي الله تعالى للمرأة عن السخرية من غيرها من النساء يدل على اهتمام القرآن بدور المرأة و العمل على بناء شخصيتها الإيمانية والتربوية، فالمرأة هي نصف المجتمع المؤثر بمسيرته, ولا إصلاح في حياة المجتمعات من دون شمول مسيرة الاصلاح للنساء .

(... ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فاؤلئك هم الظالمون )

ثم ان الله تعالى بعد النهي عن السخرية ذكر بعض مصاديق السخرية, والتي منها اللمز والتنابز بالألقاب السيئة، واللمز هو عبارة عن تتبع عيوب الآخرين والطعن فيهم امام الناس, والألقاب هي الصفات التي يطلقها الناس على بعضهم البعض وتتضمن معاني سيئة وينادون بعضهم بعضا بها، ومن الأهمية الوقوف على هاتين الصفتين اللتين حرمهما الله في الاسلام لأنهما موضع ابتلاء الناس جميعا وخاصة عوام المسلمين ان لم يكن الخواص، فلا يجوز للمؤمن ان يتتبع عورات الناس وعثراتهم ويبحث عنها، لان ذلك ظلم واعتداء واذية لهم ، فقيمة الانسان في المجتمع واحترام الناس له ينشأ من صورته السلوكية والحسنة بين الناس، وإبراز العيوب مدعاة الى نفور الناس من صاحبها، والإسلام قام على التعاون والتكافل في إصلاح المجتمع.

فعلى الانسان الذي يلمز الآخرين ان يعلم انه لا يخلوا من عيوب ومساوئ في حياته، وتتبعه لعورات الآخرين سيدفعهم الى تتبع عيوبه وهذا عين الإفساد في المجتمع، فالإنسان في المجتمع مسؤول عن الآخرين حتى لو اختلف معهم فانه لا مبرر له في لمزهم, ونعود الى التنابز بالألقاب وهو من عادة الجهلاء في كل مجتمع، والجميل في النهي عن اللمز انه تعالى اعتبر ان لمز المؤمن لأخيها المؤمن هو لمز لنفسه لذا قال تعالى :( ولا تلمزوا أنفسكم) فحينما يقدم المؤمن عل عمل فيه استضعاف لأخيه المؤمن فإنما يستضعف نفسه.

وعرف عن العرب تنابزهم بالألقاب ونعتهم وتسميتهم لبعضهم البعض بالصفات الناقصة، التي تنتقص من قيمة الانسان في المجتمع، كمناداة الانسان باسم حيوان او ما شابه ذلك، فانه لا يجوز ذلك فالله كرم الانسان وخلقه في أحسن تقويم، كما لا يجوز التنابز بالألقاب بين المسلمين ان يشبهوا بعضهم البعض بما ينسبهم الى الكفر والشرك، وقد كان بعض المسلمين في زمن النبي صلى الله عليه واله وسلم ينادون بعضهم البعض بما كانوا عليه في الجاهلية قبل الاسلام فنهاهم الله عن ذلك, قال لهم تعالى :( بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ) فلا يجوز مناداة المسلم لأخيه المسلم باسم الكفر والشرك ، ويندرج تحت ذلك تكفير المسلم لأخيها المسلم لمجرد انه يختلف معه، ثم ان التنابز بالألقاب السيئة من الكبائر التي وعد الله مرتكبها بالعذاب الأليم، لذا دعى الله تعالى في نهاية الآية الاولى المتقدمة من ابتلي بفعل هذه المعاصي الى التوبة منها, وهدد من لم يتب بالعذاب الأليم لان التنابز هو ظلم .

( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن ان بعض الظن إثم ...)

نهى الله تعالى في بداية الآية الثانية المؤمنين عن الأخذ بالظن ودعاهم الى اجتناب العمل به والمقصود بالظن هنا الظن السيئ بالآخرين وليس حسن الظن بهم ، ثم ان الله تعالى بين سبب النهي عن الأخذ بالظن لان اكثره غير مصيب للواقع وترتيب الأثر عليه حينئذ سيوقع صاحبه في ظلم الآخرين ويحمله إثم هذا الظن، وهنا لا بد من الإشارة الى جملة من الأمور وهي :

اولا : لا يخضع حصول الظن لاختيار الانسان ، وهو عبارة عن صور فكرية تتوارد على نفس الانسان عند حصول أي حدث، كما لو سرق مال لإنسان فانه يظن ان سارقه هو فلان لأنه كان يصحبه قبل سرقة المال وتصور انه طمع في ماله ، ولكن ذلك لا يشكل دليلا على أنه هو السارق، المهم ان الانسان بطبيعته يظن. ولا شك ان منشأ الظنون قد تختلف من انسان لآخر، وذلك مرتبط بمدى وعي صاحب الظن فهناك من يظن لأبسط شيىء، وكثير الظن نفسه منه في تعب.

ثانيا : المقصود بالنهي عن الظن هو النهي عن العمل به طالما لا يوجد دليل يؤكده، بل ورد في الأحاديث الدعوة الى حمل أفعال الآخرين على المحمل الحسن فيما اذا وجد لها سبيلا الى ذلك، جاء في الروايات عن أهل البيت عليهم السلام انهم قالوا: ( ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يقلبك منه، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءا وانت تجد لها في الخير محملا) " اصول الكافي ج2 باب التهمة وسوء الظن الحديث 3 "

ثالثا : نهى الله تعالى عن الاخذ بالكثير من الظنون، فقال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن) وسكتت الآية عن القسم الاخر من الظنون وهو القسم القليل، ونسأل هل هذا السكوت ملحق بالقسم الكثير الذي يجب عدم الأخذ به، ام انه هو بخلاف ذلك، فانه بعد التحليل والتدبر في هذه المسألة نجد ان هناك من الظنون لا يمكن تجاهلها بل لا بد من الوقوف عليها والاهتمام بها، كما لو وجد صاحب البستان رجلا في منتصف الليل في بستانه دون ان يجد له عذر، فانه لا يجوز ان يحسن الظن به، كما لا يجوز ان يحكم عليه بشكل قاطع انه يريد ان يسرق، بل عليه ان يتحرى عن السبب الحقيقي الذي دفع هذا الرجل الى الدخول الى البستان في مثل هذا الوقت .

و الظنون السيئة تدفع صاحبها نحو الوقوع في المشاكل والأزمات فيما اذا أخذ بها ويكفي انه يتظلم الآخرين، اما الظنون الحسنة فهي مورد استحسان الشرع اذا لم يدل دليل على انها في غير مكانها، كما لو رأى الانسان المؤمن انسان يرتكب المنكر دون ان يجد له مبرر فانه عليه ان يظن به سوءا انه انحرف عن طاعة الله، ويسعى لنهيه.

( ...ولا تجسسوا ...)

وبعد النهي في الآية المتقدمة عن الأخذ بكثرة الظنون انتقلت الآية الشريفة الى نهي جديد, وهو النهي عن التجسس على الآخرين قال تعالى :( ولا تجسسوا ) المقصود بالتجسس السعي للاطلاع على اسرار الناس وخصوصياتهم التي يشكل الاطلاع عليها اعتداء واذية لهم، وقد كفل الاسلام للناس حفظ خصوصياتهم ويعد التجسس عليهم اعتداء على كراماتهم ، الا اذا كان هناك تهديد وخطر على المجتمع ودعت الضرورة الى التجسس لدفع هذا الخطر، والتجسس من الكبائر التي توعد الله عليه بالعقاب والعذاب الأليم.

( ... ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ...)

حرص الاسلام على حفظ كرامات الانسان التي اذا تعرضت الى اي انتقاص انعكس ذلك سلبا على علاقة المجتمع به سلبا، فحرم الاسلام كل ما يؤدي الى انتقاص الانسان ومن هذا القبيل حرم الله الغيبة، والمقصود بالغيبة ان يذكر شخص عيوب انسان هي مستورة امام الاخرين، مما يؤدي الى ان تتعرض كرامة المستغاب الى الاهتزاز والضعف في نظر المستمع لها.

فقد ورد في الحديث عن الامام الصادق عليه السلام انه قال :( الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره الله عليه، وأما الامر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا، والبهتان ان تقول ما ليس فيه ) ذكر الامام الصادق عليه السلام حول مفهوم الغيبة في حديثه هذا عدة امور وهي :

اولا : الغيبة هي ان يذكر الانسان المؤمن عيوب أخيه المؤمن التي سترها الله عليه امام الناس، سواء كانت هذه العيوب عيوبا سلوكية او جسدية، فلا يجوز كشف هذه العيوب بل لا بد من المحافظة على سترها، اذا الغيبة مختصة بذكر العيوب المستورة لذا قال الامام :( الغيبة ان تقول في أخيك ما ستره عليه) أما لو نسب المؤمن عيوبا لأخيه امام الناس لكنها غير موجودة فيه فهذا لا يعتبر غيبة بل يسمى بهتان, وهو من الكبائر التي توعد الله عليها بأليم العقاب.

ثانيا : ذكر عيوب المؤمن الظاهرة ليس من الغيبة والى ذلك أشار الامام الصادق عليه السلام فانه قال :(وأما الامر الظاهر فيه مثل الحدة والعجلة فلا ) لكن بلا شك اذا كانت تشكل أذية وضرر على الانسان المؤمن فيحرم ذكرها من موقع حرمة أذية المؤمن، اما اذا كانت لا تتسبب بذلك وكانت معلومة لدى الآخرين فلا يحرم ذكرها.

ثالثا : فهل لغير المؤمن غيبة ؟ النص في الآية والحديث خص حرمة الغيبة بالمؤمن, قال تعالى:(أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) المقصود بالأخوة هنا اخوة الإيمان بما يدل على ان الموضوع مختص بالإنسان المؤمن دون ما عداه، ولكن لا يمنع من معاملة الآخرين من غير المسلمين المعاملة الحسنة، التي تبرز عظمة الاسلام وترغب الآخرين بدين الله، حتى يحسنون الظن بالمؤمنين ويرغبون بالإسلام .

ونعود الى قوله تعالى :( أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) شبه الله تعالى غيبة المؤمن بأكل لحمه مما يدلل على شدة حرمة الغيبة بين المؤمنين، وهذا التشديد الالهي في التحريم يدل على عظيم خطر الغيبة، وعلى مدى حرمة المؤمن عند الله, ونحن لو تأملنا في خطر الغيبة لوجدنا ان الغيبة مصدر لزرع العداوة بين المؤمنين وإضعاف اللحمة فيما بينهم، وهذا خلاف ما أراده الله تعالى بينهم , وعلى المؤمن ان ينظر الى أخيه المؤمن كما لوكان ينظر الى نفسه فيحب له ما يحب لنفسه ويكره له ما يكره لنفسه. لذا يجب على من ابتلي بمرض الغيبة ان يتوب الى الله تعالى ويصلح ما أفسده من امر أخيه .
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و اله و صحبه ومن اتبع هديه.


New Page 1