Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ حسين اسماعيل: الامام السيد موسى الصدر احتضن قضايا الجميع ... لكن بقيت قضيته تنتظر من يحتضنها ؟


:: 2014-08-30 [01:47]::



بمناسبة ذكرى تغييب الامام السيد موسى الصدر كان لفضيلة الشيخ حسين اسماعيل، امام مسجد المقدس شرف الدين في صور التصريح التالي:

تطل علينا الذكرى السادسة والثلاثون لتغييب الامام الصدر ولازال الامام الصدر حاضرا في نفوس المؤمنين واللبنانيين, وخاصة انه جسد القيادة الحقيقية و المخلصة في المواقف الرسالية والوطنية والعربية , كما ان مشروعه وشعاراته التي طرحها لا زال صداها يتردد ويسمع على السنة الناس من الدعوة الى رفض سياسة التفرقة بين اللبنانيين, ورفض كل المشاريع المذهبية التي تهدف الى زرع الفتنة بين المسلمين, ولازال مشروعه في العمل على رفع الحرمان عن الفقراء دون تمييز بين منطقة واخرى او طائفة واخرى يشكل مطلبا اساسيا تنادي به الطبقات اللبنانية الفقيرة والمحرومة.
اكتشف الامام الصدر مسبقا نوايا اسرائيل واطماعها في ارضي لبنان ومياهه فعمل على توعية اللبنانيين واسس لهذا الغرض المقاومة اللبنانية , وعبأ اللبنانيين للنهوض بمشروع المقاومة , وهذا احد العوامل التي ساعدت لبنان في انتصاره على اسرائيل. وكان من اهم الشعارات التي اطلقها الامام الصدر في مواجهة اسرائيل مقولته : " اسرائيل شر مطلق " وكان لهذا الشعار فلسفته الخاصة في رفض التعامل والتطبيع مع اسرائيل .
ان مقتل القذافي الطاغية لا يمكن ان ينهي ملف الامام الصدر قبل الكشف عن كامل تفاصيل جريمة خطف الامام, وبيان ما لها من ارتباطات وابعاد سياسية لان القذافي حينما اقدم على جريمة الاختطاف لم يكن المسؤول الوحيد بل كان على راس نظام ولديه شركاء في الداخل والخارج.
ولو ان الامام الصدر كان حاضرا بيننا لما اختلف خطابه الذي اطلقه في الستينات والسبعينات المنصرمة عن خطابه المفترض في الوقت الحاضر لان المؤامرة لا زالت مستمرة وخاصة خطر التقسيم في الوقت الذي تشهد هذه الاخطار اقطار وبلدان عربية كبرى لاسيما العراق وسوريا.
ولا نغالي اذا قلنا ان كل الخطابات الاصلاحية التي طرحت بعد تغييب الامام الصدر على الساحة اللبنانية كانت تؤكد على صوابية مشروع الامام الصدر في بناء لبنان وطن العدالة الذي يقوم على الغاء الطائفية السياسية, ويكون وطنا لكل ابنائه من دون تمييز بين منطقة واخرى او طائفة واخرى .
فقد سبق الامام الصدر في مشروعه كل التحديات التي تعرض لها لبنان ولا زال يتعرض لها وهذا من سمات القائد الكبير الذي يعد الناس لمواجهة المخاطر قبل حدوثها, كما احتضن الامام الصدر قضايا الشعوب المستضعفة في حينه فلم يتخلى عن نصرة القضية الفلسطينية, وكان من القيادات الطلائعية الى جانب الامام الخميني رحمه الله التي عملت على اسقاط نظام شاه ايران الموالي للغرب على حساب مصالح ايران, فاحتضن الكثير من قيادات الثورة الايرانية في لبنان, كما احتضن الامام الصدر قضية ونصرة الشعب العراقي آنذاك من خلال دعمه لقيادة اية الله الشهيد السيد محمد باقر الصدر رحمه الله وعمل على الاتيان به الى الساحة اللبنانية لتشكل منطلقا لقيادته, وخاصة في مخاطبة الشعب العراقي لكن المؤمرة حالت دون ذلك.
الامام السيد موسى الصدر احتضن قضايا الجميع لكن بقيت قضيته تنتظر من يحتضنها ؟ الى الان لازالت قضيته في الاسر لكن مهما طالت قضية الامام الصدر سياتي اليوم الذي يبزغ فجرها وتنكشف كل خيوط المؤامرة .


New Page 1