Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



فضيلة الشيخ حسين اسماعيل في خطبة الجمعة : الآيات المحكمات هي القاعدة في فهم الآيات المتشابهات


:: 2014-08-31 [01:28]::



أم فــضيلة الشيخ حسين اسماعيل صلاة الجمـعة في مســجد الامام شرف الدين (قده) في حــارة صــور القديمة بحضور حشد من المؤمنين ، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها :

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله فاطر السموات و الاراضين و الصلاة و السلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد و على اله الطاهرين و صحبه الميامين و جميع عباد الله الصالحين

قال الله تعالى في كتابه المجيد الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه :( هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات, فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله, وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم, يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا أولوا الألباب .(7) )

تنقسم الآيات القرآنية الى محكمات ومتشابهات :

ان من الضروري معرفة القرآن الكريم والسنة الشريفة المعرفة الصحيحة والمستقيمة حتى يمكن للإنسان ان يطبق الاسلام تطبيقا صحيحا، والله تعالى أشار في القرآن الى أهمية المعرفة السليمة له، والتي يجب ان تخضع لسلسلة من القواعد والأصول، لأنه يمكن للإنسان المسلم والمؤمن ان يسيء المعرفة وينحرف عن التطبيق الصحيح للإسلام، ففي الآية المتقدمة يشير الله الى هذه الحقيقة، فانه قال تعالى :( هو الذي انزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن ام الكتاب وأخر متشابهات ) أشار تعالى الى ان الآيات القرآنية تنقسم الى قسمين الى آيات محكمات وآيات متشابهات, وهناك قسمة أخرى للآيات فهناك آيات ناسخة وآيات منسوخة وهناك آيات مطلقة وآيات مقيدة الى غير ذلك ، وينبغي لمن أراد ان يفسر كتاب الله ان يكون لديه معرفة بهذه الانقسامات بالإضافة الى المعرفة بالعلوم التي تساعد على فهم القرآن من معرفة باللغة العربية ونحوها وبيانها بالإضافة الى معرفة بالعقيدة والفقه والحديث وغير ذلك.

والله تعالى أشار في الآية المتقدمة الى ان الآيات القرآنية تنقسم الى آيات محكمة والى آيات متشابهة، واشار تعالى الى الفرق بين هذين القسمين من الآيات من خلال وصفه للآيات المحكمات بأنهن ( ام الكتاب ) اي الأصل والمرجع في تفسير الآيات القرآنية بخلاف الآيات المتشابهات, وعلى من أرد ان يفسر الآيات المتشابهات فعليه ان يرجع الى الآيات المحكمات، بمعنى ان تفسير الآيات المتشابهات محكوم لمعاني الآيات المحكمات ولا بد الا تتعارض مع معناها، والسبب في ذلك هو ان الآيات المحكمات هي واضحات المعنى وظاهرات المضمون ولا يحتملن اكثر من معنى بخلاف الآيات المتشابهات فإنهن يحتملن اكثر من معنى، وأحد المعاني هو المقصود وقد يشتبه المعنى المقصود بغيره، فيتوهم القارئ ان المعنى غير المقصود هو المقصود فيتبعه، وان المعنى المقصود هو غير مقصود فيتركه وحينئذ يقع الانسان في الضلال والانحراف، لذا لابد ان يرجع الانسان في تفسيره للآيات المتشابهات الى الآيات المحكمات، ومن هنا سميت الآيات المحكمات بالمحكمات من حيث الإحكام اي المنع حيث وضوح الآيات المحكمات من حيث المعنى يمنع من احتمال وجود معنى آخر لذا هن واضحات ظاهرات المقصود لا يلتبس معناهن بغيره.

نماذج من الآيات المتشابهات :

وعند العودة الى الآيات المتشابهات تتوضح الصورة، فهناك آيات متشابهات كثيرة في القرآن وبعضها مختص بالعقيدة والتوحيد، وهنا تكمن الخطورة فلابد وان يكون المسلم القارئ للآيات المتشابهات في العقيدة عارف بأصول تفسيرها حتى لا يقع في الانحراف, وسنذكر أمثلة على ذلك :

المثال الاول : قوله تعالى :( يد الله فوق أيديهم ) " الفتح 10"هذه الآية من الآيات المتشابهات لان معناها المقصود يشتبه بغيره، حيث يوحي ظاهر الآية ان الله له يدان كالبشر وهذا المعنى غير مقصود لان الله تعالى لا يتصف بالصفات الجسمانية, لكونها صفات محدودة ويلزم من اتصاف الله بها ان يكون محدودا والمحدود متصف بالنقصان والله تعالى منزه عن النقص ومتصف بالكمال المطلق فلا يصح وصف الله تعالى اذا بان له أيد كالبشر، اذا ما هو المعنى المقصود للآية ؟ هناك معنى آخر تحتمله الآية وهو ان اليد في الآية ترمز الى القدرة وليس المقصود باليد في الآية اليد المعروفة ويصبح معنى الآية (يد الله فوق أيديهم) ان قدرة الله فوق قدرتهم، ونحن عدنا في تفسيرنا لهذه الآية الى قوله تعالى :( ليس كمثله شيىء ) " الشورى 11" فهذه الآية محكمة وواضحة وليست من الآيات المتشابهة، فالله تعالى يقول فيها انه ليس له شبيه ولا مثيل، وهذا يعني ان الله لو كان له يد لكان له شبيه ومثيل لان البشر لهم ايد، وعليه فليس المعنى من قوله ( يد الله فوق أيديهم)ان الله له يد كالبشر بل المقصود باليد القدرة كما تقدم حيث ان العرب يكنون باليد عن القدرة.

المثال الثاني : قوله تعالى :( الرحمن على العرش استوى ) " طه 5 " يتوهم المستمع ان الله يجلس على العرش وكرسي الحكم كما يفعل ملوك البشر، وهذا لا يصح في حق الله لأنه لوكان يجلس لكان ذلك يعني ان الله له جسد يجلس ويقوم ويذهب ويأتي, والجسدية من صفات المخلوقات ولا يصح وصف الله تعالى بها لذا المقصود باستواء الله على العرش انه حاكم على خلقه لا يمنعه مانع من ذلك.

المثال الثالث : قوله تعالى :( وجوه يومئذ ناضرة (22) الى ربها ناظرة(23) ) " القيامة " الآية تتحدث عن يوم القيامة ان الخلق ينظرون الى الله فيتوهم القارئ للآية انها توحي بان الله يرى بالعين يوم القيامة، وهذا لا يصح لأنه تعالى لو كان يرى بالعين للزم من صحة رؤيته ان يكون في مكان وجهة, وان يكون له لون وان يكون هناك مسافة بين العين والجهة المرئية حتى تصح رؤيته، وهذا لا يصح على الله تعالى لأنه لوكان الله له لون وشكل وموجود في جهة لكان محدودا والمحدودية من صفات الخلق، كما ان الله تعالى :( لا تدركه الأبصار وهو يدرك الابصار) " الانعام 103 " اي لا تراه العيون وقوله تعالى لموسى عليه السلام :( لن تراني ) " الاعراف 143 " من هذا القبيل, وسال موسى ربه (ربي ارني انظر اليك ) كان سؤاله نيابة عن بني اسرائيل ، ونبي الله موسى عليه السلام هو كامل العقيدة والإيمان بالله تعالى، وعليه يكون معنى قوله تعالى :( الى ربها ناظرة ) اي الى رحمة ربها ناظرة.

وهناك آيات كثيرة متشابهة في القرآن الكريم وكل الآيات التي توحي بالتجسيم هي من الآيات المتشابهات، كقوله تعالى : ( وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت ايديهم بل يداه مبسوطتان )" المائدة 64 " وكقوله تعالى: ( واصنع الفلك بأعيننا ) " هود 37" وقوله : ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) " الفجر 22 " وقوله تعالى : ( وكل شيئ هالك الا وجهه ) " القصص 88" يبطل عقيدة التجسيم لان الآية تدل على هلاك كل شيء يوم القيامة ما عدى الوجه وعليه فلو كان لله عينان ويدان واعضاء جسمية فهي بحكم هذه الآية تكون هالكة, وعليه فلا يصح القول بتجسيم الله وتشبيهه بالإنسان.

كما ان كل الآيات التي توحي بانحراف الأنبياء هي من الآيات المتشابهات كقوله تعالى :(عبس وتولى (1) ان جاءه الأعمى(2)) " عبس " فتوحي هذه الآية ان النبي عبس بوجه ابن ام مكتوم الأعمى امام وجهاء قريش لما زاره، وهذا ليس من صفات النبي صلى الله عليه واله ان ينتقص او يحتقر الضعفاء ، وهو من قال الله تعالى فيه : ( وأنك لعلى خلق عظيم ) واية عبس نزلت في رجل من بني امية كان عند النبي هو من عبس في وجه ابن ام مكتوم .

الحكمة من وجود الآيات المتشابهات :

لا يستطيع أحد ان يقول أنه لا فائدة من نزول الآيات المتشابهات او يدعو الى تركها حتى لا يضل ، لان الآيات المتشابهات هي كالآيات المحكمات تحمل معاني فيها هدى ورحمة للبشر ولا يجوز تعطيلها، كما ان الله تعالى لم ينزل آيات لا فائدة للبشر فيها، فذلك يلزم منه نسبة العبث وعدم الحكمة الى الله تعالى، وهذا لا يصح ولا يجوز على الله تعالى، فهو تعالى متصف بالحكمة والعلم.

وهنا نسأل ما الحكمة من إنزال الآيات المتشابهات ؟ لا شك ولا ريب ان الآيات المتشابهات تحمل معاني عميقة ، فيتم الاستعانة بالمجاز والكناية حتى يتم التعبير عن المعنى المقصود, وهناك دواعي عديدة لاستعمال المجاز والتشبيه مذكورة في علم البيان، والقرآن الكريم انزل بلسان العرب وأساليبهم ، لكن على الانسان البصير ان يسعى للتعرف على اللغة العربية وآدابها حتى يتمكن من تفسير الآيات المتشابهات.

وقد يخفى وجه الشبه في الآيات المتشابهات على كثير من الناس, لذا لا بد من العودة الى العلماء وخاصة الراسخين في العلم حتى يتم التعرف على المعنى المقصود، والى ذلك أشار تعالى :( وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم ) والتأويل هنا معرفة إرجاع الآية الى معناها المقصود الذي هو خلاف ما يوحي به ظاهر الآية، واشار الله تعالى الى انه عالم بمعاني الآيات المتشابهات من أجل الشارة الى ضرورة العودة الى الرسول لمعرفة معاني الآيات المتشابهات، فالله تعالى لم ينزل كتابه على نبيه الا والله تعالى قد ألهمه معاني آيات هذا الكتاب الكريم، وخصوصا المتشابهات.

التحذير من استغلال الآيات المتشابهات :

ونقرأ في الآية مورد حديثنا تحذيرا ربانيا لأصحاب القلوب المريضة الذين يريدون ان يتلاعبوا بالآيات المتشابهة لأهداف دنيوية رخيصة، قال تعالى :( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) نقرأ في هذا الشطر من الآية نوعين من التحذير, وهما :

التحذير الاول : هو للمسلمين لان ينتبهوا من البعض الذين يسعون الى استغلال الآيات المتشابهات عبر تفسيرها خلاف معانيها وتفسيرها من خلال المعاني المنحرفة، ومن هنا يتوجب على المسلمين ان يسعوا الى دراسة القران ومعرفة تفسير الآيات المتشابهات حتى لا يقعوا ضحية التلاعب بها، وهذا يتطلب منهم ان يرتبطوا دائماً بالعلماء المخلصين الذين لا يبتغون من حملهم لرسالة الاسلام الحصول الا التقرب الى الله، والله تعالى وصف الجهات التي تسعى الى استغلال الآيات المتشابهة حتى يتعرف الناس عليهم فيحذرونهم، قال تعالى :( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ) المقصود بالزيغ الانحراف عن الحق ولا شك ان قلوب الذين يتلاعبوا بالآيات المتشابهات هي قلوب مريضة و منحرفة عن الإيمان المستقيم و يعشعش فيها الشرك والكفر، ولكن اصحابها يتظاهرون بالإيمان والحرص على الدين، ومن هنا ينبغي على المسلمين الا يأخذوا دينهم ولا تفسير القران من اصحاب القلوب المريضة والتي يتصف اهلها بعدم الورع.

وهؤلاء بلا شك يعيشون انحرافا سلوكيا وأخلاقيا و لا يلتزمون بأوامر الله ونواهيه، وحدد تعالى هدف هؤلاء من سعيهم الى تفسير الآيات المتشابهات, فقال :( فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة ) يتظاهرون امام الناس انهم يحسنون تفسير القرآن ويسعون الى تفسير الآيات المتشابهات من اجل تفسيرها بما ينسجم مع أفكارهم المنحرفة, وهذا ما كنا نلاحظه من خلال حركة المبشرين في بلاد المسلمين فكانوا يستشهدون بالآيات المتشابهات على ان المسيح هو ابن الله, قال تعالى :( ان الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم ) " ال عمران 45 " ولكن المقصود بقوله : (وكلمة منه ) اي ان المسيح هو كلمة من الله تهدي الى رسالته تعالى، ونعود لنؤكد بان الأصل والأساس في تفسير القرآن يكمن بالاعتماد على الآيات المحكمات فهي القاعدة لفهم الآيات المتشابهات وليس العكس، والمقصود بالتأويل اعادة الآية الى معناها الحقيقي بعد ان كان غير واضح ولا معروف.

التحذير الثاني : هو لأصحاب القلوب الزائغة ان الله تعالى مطلع على نواياها السيئة في استغلال الآيات المتشابهة ، بهدف ابتغاء الفتنة واضلال المسلمين عن دينهم وجعلهم ينحرفون عن تعاليمه وقيمه وعقائده المستقيمة، فهو تعالى عالم بهم وعليهم ان يأخذوا العبرة في فضح الله تعالى لهم في الحياة الدنيا وعن نواياهم الفاسدة اما في الآخرة فسينالون عقابهم وينتهي مصيرهم الى العذاب الأليم ، ويتوجب على المؤمنين والمسلمين الدفاع عن القرآن والوقوف بوجه مشروع هؤلاء, والعمل على نشر التفسير الصحيح للقرآن حتى تعرف الناس الى دين الله بطرقة سليمة ولا يستطيع احد ان يضللهم .

وأريد ان أتوقف عند مفردة الفتنة التي في قوله تعالى : ( فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة) فالفتنة تعني هنا تضليل الناس وافساد عقائدهم وجعلهم ينقسمون فيما بينهم لان تفسير الآيات المتشابهات خلاف معناها المقصود يكون مصدرا للفتنة والانقسام، وخاصة حينما يتعصب لهذا التفسير جماعة ، ومن يقرأ تاريخ نشأة الفرق الاسلامية يعرف ما كان لأصحاب القلوب الزائغة من دور خطير في تفسير الآيات المتشابهات.

ومن هنا يتوجب على المسلمين دراسة التفسير القرآني الدراسة الصحيحة والسليمة حتى يكون لديهم الحصانة القوية من الثقافات المنحرفة التي تنشر باسم الدين وباسم الاسلام وباسم القرآن بهدف تضليل الناس، وهناك مراكز للدراسات أنشأها أعداء الاسلام لدراسة الأساليب والطرق التي يستطيعون ان يعتمدوا عليها من اجل بث روح التفرقة والبغضاء بين المسلمين ويعتمدون في هذه المراكز على الآيات المتشابهات.

( الراسخون في العلم يقولون كل من عند ربنا )

ونعود لنؤكد بأن الراسخين في العلم هم العالمون بالتفسير الصحيح للآيات المتشابهات من خلال عرضها على الآيات المحكمات، وهذا هو المقصود بقوله تعالى :( يقولون كل من عند ربنا ) أي يقول الراسخون في العلم بان الآيات المحكمات و المتشابهات كل من عند الله تعالى, فالراسخون في العلم يتبعون الآيات المحكمات عكس من كان في قوبهم زيغ.

( وما يذكر الا أولوا الألباب )

نعم اصحاب العقول السليمة والقلوب الصادقة يبتعدون عن كل ما يؤدي الى الانحراف والزيغ عن مواطن الاستقامة.

( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك انت الوهاب )

حذر الله تعالى في الآية التي تعقب الآية المتقدمة المؤمنين من ان تزيغ قلوبهم فعليهم الا ينخدعوا بالتفاسير القرآنية المنحرفة والتي تعتمد على المتشابهات ، كما انه ليس من السهل ان يحافظ المؤمن على قلبه من الزيغ, لذا لا بد ان يدعو الله ان يبصره ويوفقه الى معرفة الحق في فهم ووعي القرآن حتى لا يكون قلبه ضحية الشبهات التي يروجها المفسدون ولا يدخلها الى قلبه.

وقوله تعالى :( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد اذ هديتنا )

فالله تعالى لا يدفع القلوب الى الانحراف والزيغ الا اذا شاء أصحابها ورفضوا الأخذ بما هو حق فانه يتركهم لأنفسهم، كما ان قوله تعالى :( بعد اذ هديتنا ) دليل على إمكانية حصول الانحراف بعد الاستقامة، فان الانسان قد يكون في بداية حياته مهتديا الى الحق لكنه قد يختم حياته باتباع الباطل, لذا يحتاج الانسان المؤمن الى رعاية الله وعنايته في حفظه من الضلال ومن الانحراف، وعلى الانسان الا ييأس من رحمة الله فالله تعالى من صفاته انه وهاب يهب الخير لمن صدق في طلبه وسعى اليه.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على محمد و اله و صحبه ومن اتبع هديه.


New Page 1