Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



الشيخ بغدادي: موقف سماحة الامين العام لحزب الله وضع النقاط على الحروف في ملف المخطوفين


:: 2014-09-28 [00:56]::


رأى عضو المجلس المركزي في حزب الله سماحة الشيخ حسن بغدادي، أنّ الموقف اللامسؤول، لبعض القوى السياسية جعل الحكومة تظهر بمظهر الضعيف في التعاطي مع ملف المخطوفين، فهؤلاء لا يعنيهم دماء المخطوفين ولا كرامة الجيش الوطني أو هيبة الدولة، مستغلين الملف الوطني الإنساني لأجندات لا مصلحة للبنان بها.
وأضاف الشيخ بغدادي: ما قاله سماحة الأمين العام لحزب الله قبل يومين لوضع بعض النقاط على الحروف قاطعاً الطريق على هؤلاء، لأجل الإيقاع بين الجيش والمقاومة أو بينهما وبين أهالي المخطوفين، فحزب الله هو الأحرص على شباب الجيش وعلى أمن الناس، فدمهم دمنا وكرامتهم من كرامتنا، وهذه الحقيقة لن تتبدّل مهما سعى المغرضون وأصحاب النفوس المريضة.
كلام الشيخ حسن بغدادي جاء خلال رعايته لاحتفال نظمّته جمعية الإمام الصادق (ع) لإحياء التراث العلمائي في حزب الله بالتعاون مع اتحاد بلديات جيل عامل حول العالم والشاعر الشيخ إبراهيم بن يحيى العاملي في بلدة (الطيبة) الجنوبية.
فالشيخ إبراهيم بن يحيى ولد في بلدة (الطيبة) من جبل عامل، جده الأعلى قدم من مكة المكرمة وينتسبون إلى قبيلة (بني مخزوم)، وهو من سلالة علماء لهم دورهم وحضورهم في جبل عامل.
فجبل عامل مرّ بمرحلتين في عهد الشيخ إبراهيم بن يحيى
الأولى: مرحلة الإستقرار السياسي والأمني والحضور العلمي والنمو الإقتصادي، وهذا يعود إلى التناغم والتفاهم بين الأمراء والعلماء على قاعدة الحديث الشريف: "صنفان من أمّتي إن صلُحا صلحت الأمّة".
تلك المرحلة كان الأمير ناصيف النصّار والزعيم الديني السيد أبو الحسن موسى الحسيني في (شقراء)، وليس معنى ذلك انه لم يكن هناك أمراء في جبل عامل غير الأمير ناصيف، أو لم يكُن هناك علماء غير السيد أبو الحسن موسى، فالسيد صالح وأخيه السيد شريف كانا في بلدة (شحور) وآل خاتون كانوا في (جويا) وآل مغنية في (طيردبّا)، وعلماء آخرين، لكن مدرسة السيد أبو الحسن في شقراء التي ضمّت اكثر من 300 طالب كان رئيسها هو المتصدّي الاول للزعامة الدينية، وهذا التفاهم فيما بينه وبين الامير ناصيف أو بين العلماء والأمراء، أنتج حضوراً للمجتمع العاملي إلى جنب العلماء والزعماء، ممّا جعل جبل عامل يعيش شبه الإستقلال عن الحضور العثماني المباشر في المنطقة، فازدهر اقتصادياً وانتشر فيه العلم والأدب والشعر.
المرحلة الثانية: عندما قرّر العثمانيون الإعتداء على جبل عامل واحتلاله مباشرة، وكان كل ظنّهم ان الشعب العاملي يُمكن أنيحكم بالسيف والنار، وانه سيخضع لهم، وإذا بهم وبعد ما يزيد على ربع قرن يكتشف العثمانيون، أن ما يمكن أخذه من جبل عامل بالتفاهم والإحترام هو أفضل بكثير ممّا سيحصلون عليه بالقوة، ولهذا عمد الوالي العثماني (سليمان باشا) بعد هلاك الجزّار سنة 1219هـ، إلى التفاهم مع العلماء والأمراء وساهم في إعادة الحياة العلمية التي بدأت من (كوثرية السياد) على يد الشيخ حسن القبيسي.
ولكن مع الأسف فالشيخ إبراهيم بن يحيى الذي هرب من ظلم الوالي العثماني أحمد باشا الجزّار إلى (بعلبك ودمشق) فاستمر تحصيله العلمي في النجف الأشرف وفي أصفهان من إيران، فأصبح فقيهاً وأديباً وشاعراً وترك لنا عدة مصنفّات هذا ناهيك عن خمسين ألف بيت من الشعر في مختلف القصائد الهادفة ولم يُعطى فسحة من العمر ليعود إلى جبل عامل ليشاهد العِزَّة من جديد.
توفي في دمشق سنة 1214هـ ودفن في مقبرة (باب الصغير)..
ومن ثم ألقى نائب رئيس إتحاد بلديات جبل عامل عباس ذياب كلمة قال فيها إنناعندما نذكر جبل عامل نذكر أرباب العلم والثقافة والشعر والأدب، وإنه بحق جبل العلم والعلماء الذين دخلوا على فضاء المعرفة من بوابة هذا الجبل الزاخر بالقيم والأدب، مشيراً إلى أن قد هاجر قسم كبير من هؤلاء إلى حواض العلم، فدخلوا ميدان النجف الأشرف التي كانت عاصمة العلم والمدينة الأبرز على صعيد الحوزة الشيعي، فساهم هؤلاء العلماء في نهضة هذه الحوزة عبر مختلف الأدوار، وأغنت الحركة العلمية فيها وأثرت معارفها وأدبياتها ومكتباتها.
بدوره إمام بلدة الطيبة الشيخ حسين قازان ألقى كلمة لفت فيها إلى أن العلامة الشيخ إبراهيم بن الشيخ يحي المخزومي العاملي كان فقيهاً وأديباً وشاعراً، وكان يلجأ للشعر للتنفيس عما يختلج في صدره من العناء والقهر والحرمان ولنشر بعض الأفكار.
وأضاف: إن عمائنا وبالتحديد علماء جبل عامل أجهروا أنفسهم وحافظوا على مذهبهم وما فتئوا إلى يومنا وإلى ان تنتهي الدنيا، مشيراً إلى أنه في كل قرن نجد عالماً كبيراً من علمائنا يحيون أمر الإسلام والدين وأمر مذهب أهل البيت (ع) كما كان فعل السيد المقدس الإمام الخميني (قده) الذي جاء بأفكار وبعقلية وبتربية جديدة.

كما وألقى النائب فياض كلمة لفت فيها إلى أن علمائنا هم من صنعوا نهضة جبل عامل على الدوام، وفي كل فترة كان يتآزر فيه العلم والجهاد في تاريخ جبل عامل كان هذا الجبل يضيء ويشع ويتألق، وعلى الرغم من صغر مساحة هذا الجبل فإنه قد أنتج على مستوى العلم في التاريخ وعلى مستوى التضحية في الراهن، فعندما استحضر تجربة المقاومة وانتصاراتها ودحر العدو الصهيوني والتحرير في العام 2000 ومن ثم الإنتصارات المتتالية على العدو الإسرائيلي وصولاً إلى تموز عام 2006 إنما يظهر بوضوح كيف نختزل عصارة التاريخ كي نقدم دورنا العلمي والجهادي.
وفي الشأن السياسي أكد فياض أن المجموعات التكفيرية تسعى في كل لحظة إلى نقل المشكلة إلى الداخل اللبناني، فالأمر لا يقتصر فقط على الوجودهم على حدودنا اللبنانية السورية ولا على بلدة عرسال، إنما هناك من يسعى إلى نقل المشكلة إلى الداخل، وهناك محاولات حثيثة لتشييد بنية تحتية تستند إليها المجموعات التكفيرية لإستهداف هذا الوطن في أمنه واستقراره ووحدته.
وشدد فياض على ضرورة أن يتقارب جميع اللبنانيين من بعضهم البعض، وأن يدركوا أن الإستهداف سيطال الجميع دون استثناء، فليس هناك من استثناء لا لمكوّن طائفي ولا لمكوّن سياسي في هذا البلد، مؤكداً أننا مستعدون للحوار والإنفتاح مع كل القوى السياسية اللبنانية بما فيها وعلى الأخص تلك القوى التي نختلف معها سياسياً، ونحن على استعداد لأن نتحاور ونتفاهم وأن نبني مواقف مشتركة ونتآزر جميعاً في مواجهة هذه الظاهرة لحماية الوطن وللتآلف والإلتفاف حول الجيش اللبناني الذي يخوض في كل لحظة معركة الدفاع عن استقرار وأمن هذا الوطن.
ورأى فياض أن الجيش اللبناني بحاجة إلى غطاء سياسي كاملاً غير منقوص لا فجوات ولا التباس فيه لكي يقوم بدوره كاملاً، وكذلك يحتاج إلى أن نمده بكل مقومات الدعم والتعزيز بالإمكانات والقدرات لكي يكون قادراً على أن يؤدي دوره كاملاً.
وحذّر فياض من حالة التراخي والتهاون، فكل لحظة تمر دون أن نحسم فيها الموقف من الجماعات التكفيرية على حدودنا أو في الداخل أو دون أن نضع حداً لأولئك الذين يوفرون الغطاء لهؤلاء ويعملون بالخفاء على مساعدتهم ومؤازرتهم إنما تزداد المخاطر على هذا الموطن، مطالباً الجميع بحسم قراراتهم وأخذ المواقف الواضحة والخطوات الجريئة التي تضع حداً لكل هذا المسار الذي يتهدد أمن واستقرار ووحدة اللبنانيين جميعاً.
حضر الإحتفال علماء دين و عضو المجلس المركزي في حزب الله سماحة الشيخ حسن بغدادي وعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب د- علي فياض، وإمام بلدة الطيبة سماحة الشيخ حسين قازان،ورئيس إتحاد بلديات جبل عامل الحاج علي الزين، ونائبه الحاج عباس ذياب، ومدير العمل البلدي في حزب الله المنطقة الأولى الشيخ فؤاد حنجول، وفعّاليات بلدية وإجتماعية


















New Page 1