Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



"فلسطين أم قضايا الإنسان " .. حوار مع الشاعر اللبناني محمد سرور


محمد درويش :: 2014-10-15 [18:54]::
هنا حوار مع الشاعر اللبناني محمد سرور من بلدة عيتا الشعب في جنوب لبنان فيه اجابات على اسئلة تتناول الشعر والسياسة والمصير من خلال وجدان شاعر يتقدم خطوات رائدة وأساسية على مستوى الشعر العربي الحديث وقصيدة النثر .
1ما هو دوركم في قصيدة النثر العربية ؟
2حدثنا عن تفاعلك مع الشعراء العرب الجدد من خلال مشاركتك في مؤتمرات ومهرجانات عربية؟
3فلسطين تحضر في قصائدك بكثرة: هل لنا بسؤالك عن معنى فلسطين في ثقافتك ونتاجك الشعري والسياسي؟
4كلمة اخيرة: ما كتاباتك الجديدة وهل من اصدار قريب ؟
يقول الشاعر محمد سرور : - يجب أن ننوّه بالمستوى الراقي للعديد من الشعراء العرب. خاصة أولئك الجنود- شبه المجهولين على مستويي الضوء والمنابر. هنا لا بد من تعريف لقدرتهم على تحديث وعولمة خصوصياتهم. لأن الأمر يحتاج إلى مخزون ثقافي عالٍ، وإلى قدرة على أنسنة الخاص وتعرية معوقات تقدمه وتطوره، وبالتالي إطلاقة كقيمة إنسانية وحضارية في الأثير العالمي.
ما يحصل اليوم في عالمنا العربي- بالمعنى السياسي، هو استحضار للوثني من خلال تعميم وتعويم الجهل، حيث الكلمة الآن للعصبيّات والغرائز، متماهية مع اصطدامات مذهبيَّة- وإثنية. هي مرحلة تقيّؤ كل الموروث التاريخي الإسلامي، بمعناه العدائي- العصبوي.
مقارنة الفكر الإنساني بواقع حال المنطقة يضيِّق مساحة الوجدان ويؤذي الإنسياب الشاعري المتدفق من أعالي الروح في مسام الشعور. هو حال مربك إلى حدٍّ بعيد وعميق.
ويتابع : ان التفاعل هنا يبدأ من استشعار المخاطر والكلفة واستشراف المصير. يبدأ من طرح الأسئلة المحددة والواضحة عن مسألتي الدين والدولة، عن مفهوم الوطن والمواطنة، وبالتالي محاولة استكشاف القيمة المكانية وصلتها بالمقيم عليها وفيها. المكان بمن عليه يحدّد مفهومنا للحب وللجمال وللتأمل... يحدِّد نوع وشكل الإنفعال الذي يحرّك أحاسيسنا ونبضنا الشاعري.
لذلك كان الإجماع على وحدة الرؤية والهدف من خلال البحث عن سياق يُعلي قيمة البشر عندنا وبيننا، سياق علاقوي بين الناس يفصل ما بين خصوصياتهم العبادية بالمعنى الحصري والشخصي، وبين المسألة الإيمانية المشرّعة على الأهواء والإتجاهات والأفكار المثقلة بالأيديولوجيا والميثولوجيا والأساطير. ألأنسنة تجمع وتوحِّد وبذات الوقت تحترم التنوّع وتحميه.
هذا الهمّ الموحّد والتفكير بصوتٍ عال موحّد كان الإطار الذي أجمعنا عليه ومن خلاله انطلقنا إلى نشاطات مماثلة في الغد القريب.
كذلك لا بد من الإشادة بالعديد من الشعراء- خاصة المغاربيين العرب، ذوي التنوّر والتحرّر من الأنماط المعرفية والشاعرية التقليدية- رؤيويًا وتقنيًا. السبب في ذلك يعود إلى تواصلهم الجغرافي وتأثرهم بالمساحة الإبداعية للكثير من الشعراء الأوروبيين وغير الأوروبيين، قصدت هنا مداهم المعرفي وبحثهم المستمر عن الجديد في عالم الإبداع والثقافة بشكل عام.

_ويؤكد الشاعر محمد سرور ان فلسطين أم قضايا الإنسان. هي المقياس في أننا ننتسب أو لا ننتسب إلى المدى الإنساني. حيث اللا ظلم واللا حرمان... حيث احترام الإنسان- مصيرًا وحقا في الحياة الحرة والكريمة. فلسطين جرحنا الأعمق، إذ: كيف نحب وضمائرنا جرحى؟ كيف نستحضر الوجدان، وقيمنا- كلها مشلولة- معطوبة؟ كيف نكون أسوياء وأمامنا عذابات أهلها بكل معانيها ووضوحها وتجليّاتها؟ كيف يمكننا أن ننطق ونكتب الشعر دون أم الشعر، لأنها أم مشاعرنا وتطلعاتنا؟
أشعر بالعار وبالخواء والدونيّة إن صعدت منبرًا أو أنتجت كتاباً أو حضرت مجلسًا لا تكون سيدته فلسطين.

وخلص محمد سرور الى القول : _ لديَّ مشروع ديوان جديد وآخر "رواية" أما حول الإصدار فهو مؤجَّل- ولو أنه تأجيل مؤقت، لأسباب خاصة لا أكثر. كذلك أجهز نفسي لرحلتين – الأولى في شباط إلى أوروبا والثانية في نيسان إلى المغرب تلبية لدعوتين مشكورتين.
ما أشدّد عليه الآن، وكلَّ حين هو عدم التردد في نبش قضايانا المسيئة ونشر كل غسيل وسخ على حبال الفضيحة، لأننا لن نستقيم ولن ننهض ما دمنا نخاف ونتردد في وصف وتحديد معوقات استقامتنا ونهوضنا.




New Page 1