Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



أبو جابر: السلاح النووي الإيراني لا يهدد الصهاينة وحدهم


:: 2015-03-29 [03:04]::
في لقاء تلفزيوني عبر إذاعة العالم مع القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ومسؤولها السياسي في لبنان سمير لوباني حول قراءة المشهد الإسرائيلي، قال فيه: في البداية دعونا نقرأ الموقف العالمي، حيث إن إيران هي جزء من الدول التي وقفت وقفة كبيرة لجانب روسيا والصين، وبالتالي هذا العالم لم يعد يحكمه قطب واحد، أي الإدارة الأميركية وحلافاؤها، وبالتالي فإن السياسة الإيرانية صارت سياسة مقررة بالمنطقة نتيجة الوجود الإستراتيجي لإيران بسبب امتلاكها لسلاح النفط. كما صارت إيران رأس حربة في مواجهة الاحتلال الصهيوني، بخاصة بعد تداعيات الربيع العربي، فصارت النظرة للإيرانيين نظرة تختلف عن السابق، بحيث لم تعد تهدد الإسرائليين فقط إذا امتلكت السلاح النووي، بل تهدد المشروع الأميريكي والغربي كله في المنطقة، وخاصة أنها تقع في منطقة حيوية و استراتيجية، ولذلك بدأ الأمريكيون بسلسلة من الحوارات التي أغاظت الإسرائليين اللذين يعتبرون- وبخاصة بعد عملية القنيطرة- أن الإيرانيين لم يتحدثوا فقط عن سلاح النفط والسلاح النووي، بل تواجدو على الحدود اللبنانية عند حزب الله و المقاومة، وفي فلسطين، فرأينا بعد حرب غزة الاستعداد لتسليح الضفَة الغربية، و هذا ما قضّ مضاجع القيادة الصهيونية، والذي بدأ بخلاف كبير وواسع مع الإدارة الأمريكية، نتيجة تعاطيها مع هذا الموضوع الإيراني.
أما لناحية الموضوع الاستراتيجي، فقد أشار لعدم المراهنة على موضوع خلاف أميريكي إسرائيلي، لأنه من الشروط الاستراتيجية الأمركية في المنطقة النفط، كما أن أميركا لم تكن ترغب بمجيء نتانياهو للحكم مرة أخرى، لكن المجتمع الإسرائيلي مرة أخرى، وبنتيجة ذلك فإن الولايات المتحدة ستقول للفلسطينين اذهبوا للمفاوضات، وقد كانت هناك تهديدات للقيادة، لأن اللوبي الصهيوني الموجود في الولايات المتحدة الأميركية يملي قراره على الولايات المتحدة الأميركية، وعلى الغرب، و لقد رأينا نتائج الانتخابات، حيث كان هناك استعداد داخلي داخل هذا المجتمع الصهيوني ليذهب بعيداً بالتطرف، وليذهب بعيداً في معادة العرب و الفلسطينيين، لذلك يجب على القيادة الإيرانية الاستنفاروالاستعداد لعدم تقديم أي تنازل في شأن القضايا النووية، وهذا ما يخيف الإسرائيليين، لأن أوباما يريد أن ينهي عقده بإقامة علاقة مع الإيرانيين.
أما ما حدث بغزة من عملية صمود أسطوري أمام هذا الجيش الذي لم يستطع أن يثبت أقدامه ولوعلى متر واحد من أرض غزة أربك القيادة الصهيونية، وبالتالي جعلهم يعدُّون للعشرة أمام الصواريخ التي رحّلت أكثر من 27000 مستوطن. لذلك يجب أن تتحرك المقاومة بكل الطرق للقضاء على هذا الكيان الهش الذي لم يستطع الرد على عملية القنيطرة.


New Page 1