Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



ورشة عمل حوارية لشبكة الترتيب العربي (البيئة الحاضنة والتطرف الفكري .. الأسباب والحلول)


:: 2015-06-14 [23:47]::


اقامت شبكة الترتيب العربي الإخبارية، يوم السبت، ورشة عمل حوارية تحت عنوان ( البيئة الحاضنة والتطرف الفكري ... الأسباب والحلول)، في بلدة المعمرية الواقعة جنوب مدينة صيدا، وذلك بحضور مختلط لبناني فلسطيني متنوع الأديان والطوائف، تميز بالحوار الهاديء والصادق.

أدار الجلسة الحوارية الصحافي (صالح خشان)، حيث بدأت بالنشيدين الفلسطيني واللبناني، ثم تحدث السيد خشان عن أهمية هكذا حوارات متنوعة الأديان والطوائف، لمواجهة الفكر المتطرف شاكراً شبكة الترتيب العربي هذه المبادرة.


د. رمزي عوض

واستهل الحديث الدكتور رمزي عوض المدير العام لشبكة الترتيب العربي الإخبارية شاكراً رجل الأعمال اللبناني السيد حازم كرم الذي استضاف هذا الحوار في دارته في بلدة المعمرية، لما تمثله هذه البلدة من تعايش ديني مذهبي وعلاقة طيبة مع مختلف الأطياف اللبنانية والفلسطينية.

ثم تحدث عوض عن رسالة الشبكة ودورها في تعزيز لغة الحوار ومحاربة التطرف من خلال الفكر والحوار الصادق، على قاعدة أريد أن أحاوركم بما أحس به لا بما ترغبون سماعة، وتمنى على الحضور الكريم أن يتم الحوار على هذه القاعدة.

كما عرف عوض التطرف مؤكداً أن أسبابه الفقر والجهل والقهر معطياً أمثلة من التاريخ والحاضر على انتشار التطرف وانتهاءه، مؤكداً بأن أكثر دولة تمارس التطرف فكراً وذات بيئة حاضنة، هي دولة الإحتلال الصهيونية لأنها قامت من خلال الدفع باليهود إلى التطرف.

وأشار عوض إلى الأساليب الإعلامية والعملية التي انتهجهتها الشبكة وبمجهودات بسيطة لنشر فكر أخر يقاوم الفكر المتطرف من خلال الدورات والنشاطات العلمية وفي مجالات التنمية البشرية التي تستهدف فئة الشباب وتعطيهم أفكار جديدة للتألقم مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي وتبعدهم بذلك عن الأفكار المتطرفة التي تؤدي إلى الانغلاق العقلي ثم الجمود العقائدي ثم التعصب ثم إلى الانحراف الفكري ليصل المتطرف في نهاية المطاف لممارسة العنف، طالباً من الحضور وضع أفكار ومشاريع جديدة لمحاربة ها الفكر من خلال الفكر.

السيد حازم كرم

وبدوره تحدث صاحب الاستضافة السيد حازم كرم الذي عرف عن نفسه بأنه مقاوم لبناني جنوبي، مؤكداً على أهمية الأسرة في مجابهة الأفكار المتطرفة لأنها البيئة الحاضنة الأولى التي تنمي التطرف، وتغذيه مطالباً كل أسرة بمتابعة أبناءهم بأفعالهم وأفكارهم.

وأشار كرم إلى أن الإنسان بطبيعته يميل لمساعدة الآخرين بعيداً عن دينه أو مذهبه، أما التطرف فهو حالة غير طبيعية عن الفكر الإنساني، فالإنسان بطبيعته يرفض القهر والظلم وأيضاً يسعى للطمأنينة والإخاء.

وقال كرم بأن هذا المشروع يجب أن لا يقف عند نشاط واحد أو فكرة فردية بل يجب أن ينعكس على كل مكونات المجتمعات العربية وعليه أن ينتشر كمشروع في مواجهة الأفكار المتطرفة التي تدمر مجتمعاتنا العربية، شاكراً شبكة الترتيب العربي هذه الجرأة وهذه المبادرة مطالباً بالاستمرار دون كلل أو تعب.

مهدي حرقوص

أما السيد مهدي حرقوص عضو الهيئة المركزية في الحزب العربي الاشتراكي، فقال بأن التطرف أو الإرهاب ليس هو البداية بل هو النتيجة، أما البداية فهي الخير والإخاء، فلابد لنا من مقاومة الجهل وإصلاح ذات البين وخلق بيئة مقاومة ضد القهر والظلم والجهل والاضطهاد.

وتحدث عن الشعب الفلسطيني مطالباً بمنحه حقوقه المدنية والإنسانية من قبل الدولة اللبنانية، لان ها القهر والظلم قد يخلق بيئة حاضنة للتطرف الفكري الذي سيوصل بالنهاية إلى العنف، فهؤلاء الناس هم أصحاب قضية ورسالة علينا جميعاً الوقوف بجانبهم لإبعادهم عن ما هو أعظم.

كذلك تحدث حرقوص عن أن التطرف دائماً موجود في المجتمعات المنغلقة شاكراً شبكة الترتيب العربي على هكذا حوارات لأنها تدعو إلى الانفتاح الفكري على الأخر.

الشيخ أبو الدرداء

أما مختار عين الحلوة الشيخ أبو الدرداء (فادي عوض) فبدأ حديثه بالسلام والصلاة على النبي الكريم، وأية من القرآن الكريم تقول (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) صدق الله العظيم.

متحدثاً هنا عن معنى الإرهاب معطياً مثالاً عن المقاومة الفلسطينية واللبنانية وإعدادها العسكري واللوجستي والشعبي لإرهاب الإحتلال الصهيوني، فهذا الإرهاب هنا هو إرهاب ممدوح وشرعي ومسموح به لأنه يقاوم القمع والظلم والاحتلال، مشيراً بأن الإرهاب الحقيقي هو الإرهاب الصهيوني والأمريكي ومن حالفهم.

وأكد أبو الدرداء بأن الإسلام ليس دين يدعو إلى التطرف ولا إلى العنف والقتل مستشهداً بأحداث من التاريخ الإسلامي مؤكداً بأن الإسلام لم ينتشر بحد السيف ولكنه انتشر بالحكمة والموعظة الحسنة، مشيراً إلى أن المسلمين قبل فتح أي مدينة كانوا يستأذنون أهلها ولم يدخلوا أي مدينة قبل أن يتحدثوا مع أهلها عن الإسلام وفضائله.

كما رفض الشيخ أبو الدرداء لصق تهمة التطرف أو الإرهاب (بحسب ثقافة الغرب) بالدين الإسلامي، مؤكداً أن ما يظهر الآن هو مشروع غربي أمريكي صهيوني يدعو إلى تشويه صورة الإسلام والمسلمين.

محمد غزالي

وتحدث مدير موقع الزهراني الأستاذ محمد غزالي عن دور الإعلام في مقاومة الفكر المتطرف داعياً لتوحيد اللغة، والمفردات ووضع آلية علمية، تستهدف المجتمع العربي بكل مكوناته، لنصل إلى مجتمع منفتح فكرياً يتقبل الأخر ويحاوره في أفكاره، من خلال دور الإعلام في تعزيز الاعتدال، لأن ترسيخ مفردات الاعتدال في الإعلام، ستقاوم الفكر المتطرف وبيئته الحاضنة كنتيجة حتمية.

كما انتقد غزالي وسائل الإعلام المنغلقة التي تدعو إلى التطرف ان كان عن قصد أو غير قصد، مطالبا بنقل الخبر الصحفي بطريقة تتناسب مع العقل والمنطق والضمير،

وختم غزالي بقوله أن التطرف صار فكراً وليس ديناً، فالأديان بريئة من هذا الفكر، والإعلام يجب أن يستحدث فكراً لتكون المواجهة فكراً بفكر.

أبو محمد نمر حوراني

أما منسق مجموعة تواصل الإعلامية السيد أبو محمد نمر حوراني فأكد على رفض المجتمع الفلسطيني في المخيمات احتضان الفكر التكفيري أو المذهبي، وهو ما ثبت للجميع رغم كل ما تعرض له شعبنا من ضغوطات وإغراءات محافظاً على الحياد في الخلافات الداخلية اللبنانية.

مؤكداً بأن المجتمع الفلسطيني لن يسمح للفكر التكفيري أن يجعل من مخيماتنا منصة لاستهداف السلم الأهلي في لبنان.

فؤاد عثمان

كما تحدث السيد فؤاد عثمان مسؤول الجبهة الديمقراطية في منطقة صيدا عن أنواع التطرف معتبراً أن التطرف نوعان فكري والنوع الأخر هو الممارسة الفعلية، مؤكداً بأن التطرف لا يمت بصلة إلى الدين، لأن الدين هو دين محبة وتسامح.

وأضاف عثمان أن سلوك التطرف لم يكن يوماً من قيم وسلوك الشعب الفلسطيني، لا فكراً ولا ممارسة، ولكن اليوم وبكل أسف أصبح موجوداً رغم أنه جزء محدود، حيث أدخل لدى البعض عن طريق الإنترنت من جهة وعن طريق السلطة اللبنانية من جهة أخر، وذلك بسبب الصراع الطائفي والمذهبي القائم في لبنان، كما أن إصرار الدولة على حرمان اللاجئ الفلسطيني من حقوقه المدنية والإنسانية، وتعرضه للذل والقهر دور في تقزيم القضية الفلسطينية من قضية سياسية بامتياز إلى قضية أمني، بالإضافة لرفع نسبة البطالة.

وأكد عثمان بأن الحل يكمن بإجراء حوار رسمي وجدي على قاعدة الحقوق والواجبات انطلاقاً من أننا أصحاب قضية سياسية ولسنا للاستخدام في قضايا جانية، ففلسطين يجب أن تكون هي بوصلة الجميع.

وفي الختام قدم الشاعر الزجلي اللبناني جوزيف عون بعض الأبيات الشعرية من وحي الجلسة.

كما تم تقديم مداخلات وأفكار ومشاركة في الحوارات، من كل من الدكتورة انتصار الدنان ممثلة (موقع صيدا تي في)، والسيد عاصف موسى مدير مكتب خدمات الطلبة الفلسطينيين في لبنان، والأستاذ خليل شريدي والسيد محمد موسى عضو اتحاد الفنانين الفلسطينيين وكلك مدير الدار الفلسطينية للتراث، وأيضاً الناشط الشبابي سيمون شديد والناشط الشبابي إياد فرهود.

واختتمت الورشة الحوارية بالتأكيد من جميع الحضور على استمرار هكذا ورشات عمل حوارية داعيين شبكة الترتيب العربي للاستمرار في هذا المشروع لتحقيق تغيير حقيقي في المجتمعات العربية بطريقة التفكير ونمط الحياة.



































New Page 1