Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



هيثم عبدو: ندعو كل القوى الحية في أمتنا لبذل الجهود لتحقيق التلاقي


:: 2015-06-18 [18:20]::
أقام الحزب القومي السوري الاجتماعي مهرجاناً تكريمياً للراحل عميد الداخلية صبحي ياغي، في قصر الأونيسكو بيروت، وذلك بحضور رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي أسعد حردان، ودولة الرئيس حسين الحسيني، ووزير التربية الياس بوصعب، والنواب مروان فارس وعباس هاشم، والنواب السابقين إميل لحود، فيصل الداود ومحمود طبو وبيار دكاش، والقيادة المركزية في الحزب السوري القومي الاجتماعي، و مروان عبدالعال مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان، وممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية.
وقد ألقى عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هيثم عبدو كلمة الجبهة، وكلمة المنظمات الشبابية والطلابية الفلسطينية، جاء فيها:
لروحك السلام
أيها الصديق والرفيق، وعزاؤنا ببقية الرفقاء .. ينهلون من معين الإرادة، لمعلم ينبوعه لا ينضَب، فكرة متجددة، خضراء يانعة، حقيقة حية وباقية تسقط سراب الصحاري القاحلة..
عزاؤنا يا رفيقي .. ببقية الرفقاء بالهمة والأمل ذاتهما، لا يضيعون البوصلة .. ويجسدون قول الزعيم "إن حقيقة قضية فلسطين هي في عقيدة أمة حية، وإرادة قومية فاعلة تريد الانتصار".

الرفاق والأصدقاء الأعزاء
الحضور الكريم
أحييكم باسم الحركة الطلابية الفلسطينية والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأقدم لكم أسمى آيات الفخر والاعتزاز، لرفيقنا صبحي ياغي، مناضلاً صلباً عرفناه سنين طوال، مؤمنا يحمل فكرة، وإرادة ومنهج عمل.
خبرته الميادين والساحات، في الجامعة وعلى المنبر، في الشارع وعند تخوم الخوف، يواجه الفتنة ويقارع أعداء الأمة وأصحاب المشاريع الهدامة، مثيري العصبيات المذهبية والطائفية والقبلية .. رحلت يا صديقي في زمن نحن أحوج ما نكون لهذا المثال من الرجال.
زمن تستباح فيه الأمة بكل معانيها وتفاصيلها، بالشكل والمضمون، بالفكرة الجامعة والغاية الموحدة، بالرؤى التي تسمو على الصغائر في حاضر التيه والتبعية، وتطلعاتها للمستقبل نكون فيه أحراراً نقبض على زمام أمرنا.
واليوم نلمس بالمحسوس المعنى العميق لما قيل سابقا.. إنه صراع وجود لا صراع حدود..
صراع ممتد على كامل الجغرافيا، لا يكترث للمعابر والبوابات، ولا خطوط حمر ، من المشرق إلى المغرب ، من المحيط إلى الخليج.. وكل الحدود باتت مشرعة للخراب، يأتينا من كل حدب وصوب.
عدوا آت من الخارج وآخر يخرج من أعماق التاريخ، لينقض على كل خزينه، من معالم ومتاحف ومقتنيات، معابد وكنائس، ومقامات، قبور الصحابة ، ومآذن المساجد وأضرحة الأولياء.في تواطؤ يصل حد الانسجام في الأهداف والغايات. وصراع يستهدف كل فكرة حية، في شخص أو جماعة، ليبعثر مفرداتها، وينال من تماسكها وتقدميتها وأثرها في العقل والوجدان.
الحضور الكريم
في خضم هذا الصراع الكبير الذي يجتاح الأمة ويستهدف حاضرها ومستقبلها، نحن أحوج ما نكون للوحدة والتماسك لمواجهة التحديات الكبيرة القادمة، لذلك ندعو كل القوى الحية في أمتنا لبذل الجهود لتحقيق التلاقي، والتمسك بالثوابت والقواسم المشتركة، ووضع كل خلاف جانبا، لأننا في مواجهة مصيرية وجودية حقيقية، ونتائجها لها ما يبنى عليها وعلى كل المستويات والأصعدة. وهنا نتحدث عن تبعات سياسية وعسكرية واجتماعية وثقافية شاملة، ستطال الجميع في وجودهم أفرادا وجماعات، ما يجعل هذا التحدي تاريخي ومصيري ووجودي بامتياز.
إننا على يقين أن القضية الفلسطينية هي أحد أهم استهدافات هذا المشروع التدميري، ليس فقط بسبب ما يشكلة الكيان الصهيوني من أهمية في مشروع القوى الاستعمارية ، وبالتالي ما يحتاجه اليوم مشروع " يهودية الدولة " إلى بيئة مناسبة في منطقة مفتتة ومقسمة على أساس ديني ومذهبي وقبلي ..
بل وأيضا بسبب ما تشكله فلسطين، المشروع التحرري التقدمي، من أثر في وجدان الأمة حاضرا ومستقبلا .
لقد بدأ مشروع تدمير الأمة من فلسطين تاريخيا، وها هو يتجدد في فلسطين حاضرا، حيث الانقسام المقيت يوشك أن يصير انفصالا كاملا في الجغرافيا والقرار السياسي والأثر الوجداني ، قضايا متعددة تبحث عن حلول خاصة لتجمعات سكانية هائمة في فراغ المسؤوليات الوطنية والقومية الجدية .
إننا في الحركات الطلابية والشبابية جزء من حاضر الأمة، لكننا أيضا جزء من مستقبلها، وهذا ما يجعل مسؤوليتنا مضاعفة، مسؤولية ممتدة من الحاضر إلى المستقبل.

لروحك السلام
يا رفيقي وصديقي صبحي ياغي .. وعزاؤنا يا رفيقي ما ظفرت .. موت يستلهم فكرة الزعيم .."كلنا نموت، ولكن القلائل منا من يظفرون بشرف الموت من أجل عقيدة ".

البقاء للأمة والنصر للقضية..






New Page 1