Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



طمع بعض البشر ........................... بقلم علي ابراهيم طالب


:: 2015-06-27 [21:41]::


فريدي شخص كندي هاجر الى كندا مع والديه في اوائل القرن العشرين المنصرم ووصل الى هذه البلاد وعمره لا يتجاوز اصابع اليد الواحدة حضروا جميعا من اوروبا واستقروا في تلك المقاطعة الكندية (اونتاريو) التي هي عصب كندا وعامودها الفقري. دخل فريدي الى المدرسة ووصل حتى مرحلة الثانوية العامة التي انهاها بشق النفس مثلما يقولون واراد ان يختار لنفسه طريق العمل مباشرة بعد الانتهاء من مرحلة الدراسة الثانوية وابتسم له الحظ كثيرا عندما دخل للعمل في احدى اكبر مصانع المدينة الكندية التي كان يقطنها وحصل على عمل جيد وبأجر مرتفع فعرف ان الحياة تبتسم له منذ اول الطريق وسارت امور الحياة معه على احسن ما يرام ,اول خطوة اقدم عليها فريدي بعد مرور عدة اشهر من العمل المتواصل هو شرائه منزل كبير في احدى افخم الضواحي وعمد الى تأثيثه بأغلى المفروشات وتتالت امور توفيقه في العمل فاكتشف طريق اسلوب سريع للحصول على المال الوفير انها (البورصة) فكان يوظف امواله بكل جدارة ونجاح والملفت والمذهل في الموضوع انه قلما خسر الكثير من امواله الا بعض الاسهم التي كان يخسرها بين هنا وهناك ولكن في الاطار العام كان التوفيق والشراء السريع حليفه على الدوام .عندما اراد فريدي ان يتزوج اراد ان يناسب احدى اكبر عائلات المدينة واشدها ثراء فأختار زوجة جميلة وتعمل في احد بنوك المدينة وسارت الامور في تلك العائلة على احسن ما يرام واثمر هذا الزواج اربع فتيات جميلات , وكان فريدي كثيرا ما يفاخر امام اصدقائه انه يعيش حياة سعيدة مع زوجة جميلة , وعمله في ذلك المصنع ممتاز والاهم من كل ما سبق ان حظوظه في البورصة كانت في افضل احوالها وهو سر لم يفصحه حتى لاقرب المقربين اليه وزوجته تحديدا التي كانت تعتبر ان حظ زوجها في هذا الامر ملفت للانتباه الى ابعد الحدود.

بدأت زوجة فريدي وبحواس المرأة المميزة تدرك ان زوجها عنده حياة خاصة وامور لا يفصح بها امامها ولا سيما على الصعيد الشخصي فكانت تتعجب احيانا كثيرة من نظرات بعض اصدقاء زوجها وادركت ان امرا ما يحصل وهي لا تعرفه ,في هذه الاثناء بدأ فريدي يغيب عن منزله وخصوصا في عطلات نهاية الاسبوع وكان كل فترة يأخذ اجازة ويسافر وحيدا بحجة متابعة امور البورصة ومصالحه وما الى ذلك , ولان بعض الناس هي اذى بحد ذاته لباقي الناس فان احد اصدقاء فريدي اباح امام زوجته ان زوجها على علاقة بسيدة اعمال من نفس المدينة وهو يقضي معها عطلاته ومعظم اسفاره يكونا سويا ,وفي احد المرات صارحت زوجها بالامر وفوجئت به يقول لها:(ان الحياة معها اصبحت مملة الى حدها الاقصى). لم تحتمل زوجة فريدي الامر غادرت منزلها ومعها بناتها واول شئ اقدمت عليه هو الذهاب الى احد المحامين وطلبت من زوجها الطلاق , لم يستمر الامر سوى عدة اشهر وقع الطلاق اخذت الزوجة البنات وبقي هو وحيدا ولم تنسى ان تحصل على نصف ما يملك زوجها حسب القانون في هذه البلاد . شعر فريدي انه وحيد وهو على مشارف خروجه من العمل بعد بلوغه السن القانونية , شئ واحد لم يغيره فريدي هو ادمانه المذهل على البورصة .في احد المناسبات تعرف فريدي الى (سو)تلك السيدة الكندية التي سحرت فريدي منذ اللحظة الاولى ,شرح لها انه غني ويمتلك اموال وعقارات كثيرة , اقتنعت سو بالامر ووجدت امامها فرصة ذهبية رجل عجوز وطاعن في السن عنده كل تلك الاموال ,قالت له انها تقبل ان تقيم علاقة معه على شرط ان يعطيها ما تطلبه من مال وافق فريدي دون تردد عندما عرفت ان فريدي اصبح كالخاتم في اصبعها طلبت منه ان يغير وصيته وتكون كل املاكه وامواله باسمها فعل دون اي تفكير .مات فريدي على اثر ذبحة قلبية مفاجئة حضرت زوجته الاولى وبناته وعموم افراد عائلته وفجأة ظهرت سو قالت انها صديقته وكانا يعيشان معا واظهرت الوصية بخط فريدي امام الجميع ,وسط ذهول الزوجة السابقة والبنات وافراد العائلة ذرفت سو بعض الدموع التي ستقبض ثمنها حوالي المليون دولار هو رصيد فريدي المصرفي ,بالاضافة الى بيوت وعقارات لا تعد ولا تحصى



على الخير والمحبة والمودة الدائمة والسلام استودعكم الله ولقاؤنا معكم يتواصل من خلال هذا المنبر ( منبر موقع يا صور الكريم ) والى اللقاء القريب ان شاء الله تعالى

علي ابراهيم طالب
وندسور كندا
للتواصل مع الكاتب عبر البريد الالكتروني
: visionmag64 @Gmail.com
الصفحة الشخصية على موقع فيس بوك
FACEBOOK PAGE : ALI IBRAHIM TALEB
السبت 27 حزيران 2015


New Page 1