Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العلامة ياسين في خطبة الجمعة: سنتمكن من التخلص من السم الداعشي


:: 2015-07-11 [03:42]::

ام رئيس لقاء علماء صور للارشاد والتوجيه العلامة الشيخ علي ياسين صلاة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية في صور بحضور حشد من المؤمنين، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها:

بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
صدق الله العلي العظيم
نعيش الاسبوع الاخير من شهر رمضان المبارك , شهر الله الذي انزل فيه القرآن , هذا الشهر الذي يعتبر معالم الوحدة الاسلامية , في هذا الشهر الكريم تصوم الأمة الإسلامية باختلاف مذاهبها اذ يتوجه المسلمون فيه بالدعاء والصلاة , يتقربون من الله سبحانه وتعالى اكثر , يخف اهتمامهم بلامور الشخصية ويتحولون للإهتمام بأمور بعضهم البعض والتفكير بشؤون المسلمين ويتحرك شعورهم نحو المحرومين والمظلومين تقرباً الى الله سبحانه وتعالى , فيلتفت الجار الى جاره ويتذكر المسلم ارحامه ويتواصل معهم , يهتم بأمور المسلمين مستذكراً الحديث : " من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ", ويرتقي اهتمام المسلم بشؤون المسلمين حسب موقعيته ومسؤوليته في الأمة .
من هنا كان اختيار الامام الخميني ( قدس سره ) ليوم الجمعة الاخير من شهر رمضان المبارك يوماً للقدس , يستذكر فيه المسلمون مسرى رسول الله (ص) , اولى القبلتين , وما يتعرض له على ايدي الصهاينة المحتلين ليجعل ذلك حافزاً ليتوحد المسلمون حول القضايا الكبرى ولا يتلهون بخلافات جزئية تشغلهم بها قوى الاستكبار العالمي عبر المؤامرات التي تحيكها لتقسيم المنطقة وإضعاف شعوبها ووضع اليد على مقدراتها وخيراتها وثرواتها , وليبقى العالم العربي مرتهناً لأمريكا ومخططاتها , لم تكن امريكا والصهيونية قبل قيام الجمهورية الاسلامية تهتم للشعارات القومية وغيرها التي تنطلق من الحناجر متضامنة مع فلسطين لأنها لم تكن مقرونة بالاستعداد والعمل لأنها لا تتعدى الشعارات , فمهما هتفنا ( خطبة الجمعة (يوم القدس العالمي )
لفضيلة الشيخ علي ياسين العاملي
10-7-2015م
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
( سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )
صدق الله العلي العظيم
نعيش الاسبوع الاخير من شهر رمضان المبارك , شهر الله الذي انزل فيه القرآن , هذا الشهر الذي يعتبر معالم الوحدة الاسلامية , في هذا الشهر الكريم تصوم الأمة الإسلامية باختلاف مذاهبها اذ يتوجه المسلمون فيه بالدعاء والصلاة , يتقربون من الله سبحانه وتعالى اكثر , يخف اهتمامهم بلامور الشخصية ويتحولون للإهتمام بأمور بعضهم البعض والتفكير بشؤون المسلمين ويتحرك شعورهم نحو المحرومين والمظلومين تقرباً الى الله سبحانه وتعالى , فيلتفت الجار الى جاره ويتذكر المسلم ارحامه ويتواصل معهم , يهتم بأمور المسلمين مستذكراً الحديث : " من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم ", ويرتقي اهتمام المسلم بشؤون المسلمين حسب موقعيته ومسؤوليته في الأمة .
من هنا كان اختيار الامام الخميني ( قدس سره ) ليوم الجمعة الاخير من شهر رمضان المبارك يوماً للقدس , يستذكر فيه المسلمون مسرى رسول الله (ص) , اولى القبلتين , وما يتعرض له على ايدي الصهاينة المحتلين ليجعل ذلك حافزاً ليتوحد المسلمون حول القضايا الكبرى ولا يتلهون بخلافات جزئية تشغلهم بها قوى الاستكبار العالمي عبر المؤامرات التي تحيكها لتقسيم المنطقة وإضعاف شعوبها ووضع اليد على مقدراتها وخيراتها وثرواتها , وليبقى العالم العربي مرتهناً لأمريكا ومخططاتها , لم تكن امريكا والصهيونية قبل قيام الجمهورية الاسلامية تهتم للشعارات القومية وغيرها التي تنطلق من الحناجر متضامنة مع فلسطين لأنها لم تكن مقرونة بالاستعداد والعمل لأنها لا تتعدى الشعارات , فمهما هتفنا (فلسطين عربية وستبقى عربية ) من دون ان نقرن الهتاف بالاستعداد العملي لا يمكن ان نهز جفناً للمتآمرين لأنهم يتركون الشعوب تتنفس بالقول لا بالفعل .
من هنا وبعد انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الامام الخميني ( قدس سره ) , اراد الامام ان يلفت المسلمين والمستضعفين الى القضايا الكبرى , فكان نداؤه من اول يوم : ( اليوم طهران وغدا فلسطين ) , وبعد قيام الجمهورية الإسلامية بسبعة اشهر دعا المسلمين ليتخذوا من اخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك يومأً للقدس , لقد شخص الامام مكمن الداء وبين ان الخطر على المنطقة هو من الغدة السرطانية ( اسرائيل ) واطلق بيانه الشهير الذي يقول فيه : لقد حذَّرت المسلمين على مدى سنوات طويلة من خطر إسرائيل الغاصبة ... إنني أدعو مسلمي العالم عامة والحكومات الإسلامية إلى‌ التضامن والاتحاد لقطع يد هذا الغاصب وحماته , كما أدعو مسلمي العالم كافة إلى إعلان آخر جمعة من شهر رمضان المبارك يوماً للقدس، وأن يعبروا من خلال المراسيم عن تضامن المسلمين الدولي في الدفاع عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم .
لقد أراد الامام الخميني ( قدس سره ) من توقيت يوم القدس في اخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك لأن المسلم يكون في حالة اقرب الى الله سبحانه وتعالى فيعيش هم القدس والشعوب المستضعفة ويزداد نقمة على الظالمين , ارادها الامام حالة تعبوية للأمة لتسعى وتعمل على تحرير اولى القبلتين ومسرى رسول الله (ص) من الصهاينة الذين ينتهكون حرمتها , وكي يقبل الله سبحانه وتعالى صيام المسلم فعليه العمل على تحرير القدس لأن العبادة لا تعني الصلاة والصوم فقط بل ان توحيد الله وعبادته توجب عليه ان يحب في الله ويبغض في الله ويوالي في الله ويعادي في الله , فيكون عوناً للمظلوم على الظالم .
اراد الامام الخميني (قدس سره) من ذلك ان يشد على ايدي المسلمين ويستفيد من قوة وحدتهم الرمضانية لصالح القضية الأم للمسلمين وهي قضية فلسطين , واعلانه جاء تتويجاً لمواقف علماء النجف الاشرف وقم المقدسة من القضية الفلسطينية , حيث استنهض مراجع الدين في النجف وقم الدول والشعوب لدرئ الخطر عن فلسطين منذ وعد بلفور المشؤم , لأن مراجع النجف وقم يتمتعون باستقلالية تامة ولا يمكن للساسة ان يؤثروا عليهم ولذا كانت مواقفهم الحاسمة في مواجهة المؤامرة على فلسطين منذ ثلاثينيات القرن الماضي .
فهذا الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء يفتي بحرمة بيع العقارات في القدس وفلسطين ويقول : (... ألا يدركون أن هذا البيع هو حرب ضد الإسلام؟ وهل يشك أحد في أنَّ هذا البيع أو المساعدة فيه أو السعي إليه أو السمسرة به هو حرب على الله والنبي (صلى الله عليه وآله) ومخالفة صريحة للإسلام؟ ) ويوجد في ارشيف وزارة الخارجية الايرانية تقريراً يتحدث عن تحرك العلماء المسلمين بتاريخ 02/08/1937 م , كتب فيه : ( قام السادة هبه‌ الدين الشهرستاني ومحمد مهدي الصدر ومحمد مهدي الأصفهاني ومحمد مهدي الخراساني وهم من العلماء الإيرانيين الساكنين في بغداد والكاظمية والشيخ راضي آل‌ ياسين وهو من علماء الشيعة العرب ومعهم الشيخ يوسف عطا مفتي بغداد وحبيب العبيدي مفتي الموصل وإبراهيم الراوي وهؤلاء الثلاثة هم من علماء الطراز الأول في الموصل وبغداد، هؤلاء جميعاً قاموا بتوجيه برقية إلى عصبة الأمم ووزارة الخارجية البريطانية جاء فيها : نحن الممثلين الروحيين للمذاهب الإسلامية نعلن عدم رضانا واعتراضنا على قرار اللجنة الملكية بشأن تقسيم فلسطين البلد الإسلامي والعربي العزيز ونعتبر ذلك ضربة موجهة إلى قلب الإسلام والعرب ) .
في شهر محرم سنة 1357 هجري الموافق سنة 1938 ميلادي وجه آية ‌الله السيد أبو الحسن الأصفهاني والذي كان يقيم في النجف الاشرف رسالة إلى السفارة الإيرانية في بغداد يطالب فيها الحكومة الايرانية أن تبذل جهودها في عصبة الأمم لإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة , وفي سنة 1938 ميلادي دعا الشيخ كاشف الغطاء علماء المسلمين في العالمين العربي والإسلامي للقاء تحت قبة أمير المؤمنين (ع) واصدر الشيخ كاشف الغطاء حكم الجهاد الذي جاء فيه : أيها المسلمون، أيها العرب أيها الأخوة أيها البشر، الوضع الذي آلت إليه فلسطين المذبوحة بات واضحاً للعيان وكما قلنا ونكرِّر فإن قضية فلسطين لا تخص فلسطين وحدها . . . أيها العرب، أيها المسلمون، أيها البشر، إن الجهاد في فلسطين بات واجباً على كل إنسان وليس على العرب والمسلمين وحدهم. إنها دعوة ونداء عام أوجهه إلى العرب والمسلمين ويعلم الله أنني تجاوزت عقدي السادس من عمري ولولا تكالب الأمراض التي هشمت عظامي، لكنت أول الملبين لهذه الدعوة .
لكن هذا الموقف الصارم والريادي لم يلق تجاوباً يليق بالأمة الاسلامية التي تتحكم بها رجال يخدمون مخططات القوى الكبرى وهذا ما انبئ بأن الأمة الأسلامية اصيبت بالمرض واشار الشيخ كاشف الغطاء في رسالة نشرتها انذاك جريدة القبس الدمشقية في عدد 1565 بتاريخ 25/12/1938 جاء فيها : ( يقولون أنّ هناك أربعمائة مليون مسلم على سطح الكرة الأرضية. فما الذي يحدث لو أنَّ واحداً من كل عشرة من هؤلاء يتحرك مدفوعاً بالغيرة لأداء واجبه حيال فلسطين ودعم المجاهدين هناك؟ لو يحدث هذا فستحل عقدة فلسطين بالتأكيد وستنتهي مشكلتها. . . يملك الكثير من المسلمين الآلاف بل الملايين من الليرات. فهل سمع أحد أنَّ أحد هؤلاء تبرَّع بألف ليرة انجليزية لفلسطين كما يفعل اليهود في العالم لجماعتهم رغم قلّة عددهم وسوء سلوكهم ) .
واستصدر الامام السيد موسى الصدر في الستينات اذناً من المرجع الاعلى للطائفة الشيعية انذاك السيد محسن الحكيم (رض) بسمح بصرف الحقوق الشرعية لمصلحة المقاومة الفلسطينية .
هذا نهج علماء مذهب اهل البيت (ع) الذين هم دائماً للظالم خصماً وللمظلوم عوناً , لقد توج الإمام الخميني (قدس سره) هذا النهج باعلان يوم القدس العالمي وهذا احد اسباب محاربة الجمهورية الاسلامية ومواجهة حكومة الإمام الخميني (قدس سره) الذي إن قال فعل , فاعلنوا الحرب والحصار على الجمهورية الإسلامية لأن قائدها لا يرفع شعاراً بل يضع خطة عمل تسير عليها الأمة بما يتوافق مع التكليف الشرعي الذي لا يمكن ان يساوم عليه لان حكم الله لا يساوم عليه , من هنا كان يوم القدس العالمي تنبيها للأمة وايقاظاً لها لتتحرك في طريق تحرير القدس ومواجهة الظلم في العالم , وهذا كان هدف الإمام الخميني ( قدس سره) قبل تأسيس الجمهورية بأكثر من عشرين عاماً , قال في خطاب له بتاريخ 17/05/1978 أي قبل انتصار الثورة الإسلامية : منذ ما يقارب العشرين عاماً وأنا أوصي البلدان العربية بالوحدة والقضاء على جرثومة الفساد هذه، فإذا ما توفرت لإسرائيل القدرة لن تكتفي ببيت المقدس ومما يؤسف له أنَّ النصيحة لا تجدي مع هؤلاء ... إنني أسال الله أن يوقظ المسلمين .
اراد الأمام الخميني ( قدس سره) للمسلمين ان يهتفوا في اخر يوم جمعة من شهر رمضان المبارك وان يكون للمسلمين هتافاً واحداً لصالح القدس وفلسطين – أكد على ذلك في خطاب له بتاريخ 06/08/1980 م قال : نسأل الله أن يوفقنا يوماً للذهاب إلى القدس والصلاة فيها إن شاء الله وآمل أن يعظِّم المسلمون يوم القدس وأن يقيموا المسيرات في يوم القدس الذي يحلُّ في آخر جمعة من شهر رمضان المبارك في كل البلاد الإسلامية وأن يعقدوا الاجتماعات والمحافل ويهتفوا في المساجد وعندما يصرخ مليار إنسان فإنَّ إسرائيل ستشعر بالعجز وتخاف من مجرد هذه الهتافات .
ان يوم القدس سيبقى حياً في نفوس المؤمنين والمسلمين الذين يتبعون الاسلام المحمدي الاصيل لا الاسلام الصهيوامريكي وسيحيون هذا اليوم حتى تعود القدس الى حضن المسلمين ولن تفلح المؤامرات ولا علماء السوء في ان يشوهوا هذا اليوم , حيث حاول بعض اولئك ان يصور هذه الدعوة الوحدوية على أنها دعوة للتناحر والتقاتل , ان كل الحروب في المنطقة هي لمنع وحدة المسلمين ودفاعاً عن الكيان الصهيوني الذي ساعد على قيامه تخاذل عرب ومسلمين وخيانة بعض الحكام .
لقد حاولوا اسقاط الجمهورية الإسلامية او اضعافها بشتى الوسائل والاساليب من حرب دولية عليها الى حصار اقتصادي وعلمي لكنها تغلبت على كل ذلك لإخلاص قائدها وطاعة شعبه له وها هي الان صارت في مصافي الدول العظمى إقتصادياً وصناعياً وعلمياً وعسكرياً لأنها استقامت على الحق واعدت ما استطاعت ولم تساوم على حقوق المحرومين والمستضعفين وسينتهي يوم القدس ان شاء الله بتحرير القدس واجتثاث الغدة السرطانية لترتاح شعوب المنطقة والعالم من الشر المطلق ويعم العدل في المنطقة وتبوء القوى المسماه كبرى بالهزيمة والخسران لأن ارادة الشعوب لا بد وان تتحقق وخاصة في فلسطين ولبنان واليمن والبحرين وستتمكن سوريا والعراق من التخلص من السم الداعشي الذي سيقتل صانعه وصاحبه بفضل قوى المقاومة والممانعة في المنطقة .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلِّ اللهم على محمدٍ وآله الطاهرين .










New Page 1