Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



ابنها شهيد ........................... بقلم الشاعر الفلسطيني محمد الاسعد


:: 2015-07-18 [00:03]::

جائها في المنام من تحتها
ناداها ان ابتسمي اليوم عيدك
تقول كيف ابتسم وانت عني بعيد
ناداها من تحتها ان لا تحرني
متعجبة تقول اصعد لي بني
يقول لا استطيع فبيتي تحت قدميك
تساله عن حاله عن صحته عن طعامه
فيصف لها النعيم الذي يعيش
تقول يا بني هل اوجعتك الرصاصة
يبتسم قائلا كانت بردا وسلاما
ثم يبتسم ويبتسم ويتنهد
يقول مشتاقٌ لدفئ حضنك يا امي
تبكي لهفة متوسلة ان اصعد وعانقتي
تبكي وتبكي وتبكي ارجوك يا بني
لا تعذب قلبي يا صغيري
ولا تفطر حشاشتي يا اميري
هو ياملُ هذا وهو ملتهف
فيُأذنُ له بالعروج من فردوسهِ الى عرشها
اقبل كالبرق على قدميها يُقبلُ
اخذت تشتم حريره ويداه تقبلُ
اخذته بحنانٍ الى صدرها
جبرت قلبه المكسور من الدنيا
تقول اشتقت يا نور عيني
هو صامت ويبتسم
فالكلام في هذه اللحظه يموت
يرتقي كلُ شيئ وتظهر الابتسامة
تقول لما رحلت وتركتني
يقول لم ارحل ها انا هنا
فُطر قلبها بنور وجههِ
كُحِلت عينيها لرؤية وحيهِ
يقول يا امي شُفعتُ بسبعون
فسبعون مرة اشفع لك يا قلبي
تسردُ حلمها لنفسها الف مره
فما عاد احد يسمعها الا نفسها
تفتقده على مائدة العيد
تفتقدُ قُبلهُ يديها
افتقدتهُ ليلةُ القدر والاقدار
يفتقدهُ كلُ شيئ حتى كرسيهُ الدافئ
تمنت امه لو باتت به رحلم
لكنه عاد الى فردوسه تاركاً عرشها
توقف القلم عن الكتابة
لان الكلمات هنا عجزت
استيقظت امه مبتسمه
تزغرد وتغني ابني شهيد
فاشهد ايها العيد
ان ابنها اجملُ شهيد

#محمد_الاسعد




New Page 1