Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



بسام بزون الشاعر الذي أحببت .............................. بقلم الاعلامي الشاعر محمد درويش


:: 2015-07-19 [04:07]::



الغنى الشعري عند الشاعر بسام بزون يكتسب بعده الابداعي من خلال التقديم المتواصل للمشاعر الصادقة على المبارزة اللغوية ..اذ انه يبتعد كثيرا" عن الصناعة بمعناها الحر ليدخل في حرية التعبير وترك الجملة الشعرية تسرح وتمرح وتتخيل وترقص حرة وأحيانا" البيت المقفى والموزون على راحته وسجيته ..
من هنا ان أشد ما يشدك في شعر بسام بزون الشاعر الاديب الخطيب من خلال مجموعاته الشعرية المنشور منها والمخطوط والمكتوب على صفحات الشبكة العنكبوتية هو هذا الدفق المتواصل من الانفعال والتواصل مع الفؤاد الشاعر بصفته مفتاح باب الشعر والولوج الى العالم الذي يتقدم نحو الذات الانسانية ليكشف المستور منها ويتماهى مع الحفر في صخرة القلق والثقافة والتألق المختلف في الشكل واللون ..
..ثم انه لا يلبث أن يوقع بالقلم على الاديب الذي يحجز لنفسه المكان المناسب في دائرة الابتكار والتجدد دون أي ادعاء أو وصاية من أحد على المستوى الدعائي أو الاعلامي...
بسام بزون بهذا المعنى هو من رواد حركة التجديد في الشعر العاملي ببعده الحديث حيث أنه يمر كالفارس في خضم التفاعلات والانفعالات والتغيير ..
انه ليس شاعر مناسبات ولا خطيب منابر ولا مقدم لندوات ولا ناشط سياسي في الحقل الوطني والتربوي والانساني بل انه كل ما في هذا الجو من عطاء وتضحية وصبر وصمود وجهاد لا يعرف الكلل أو الملل بل انه يعمل بشغف منقطع النظير ..
في الحياة شخصيات تدخل الى معترك السياسة أو النضال أو الثقافة وسط الناس
في الحياة كتاب للحياة والمقاومة والرفض والمجتمع والعطاء والشهادة..
لكن بسام بزون يقاوم بالورق والقلم ويقوى بين طلاب مدرسته وشباب الثقافة والتربية والنضال اليومي يصل نهاره بليله لا يتوقف كأنه من موج البحر القادم من الأعالي من حناويه البلدة الجنوبية المقاومة قلعة البطولة والمجد قبالة حيرام وصور التي تدخل من اليابسة الى البحر كي تكون الصمود والاسطورة والرواية والنص المشعرن .
.لا يتوقف بسام بزون بل انه يلبي نداء الامام المغيب السيد موسى الصدر
نراه يعطي يعطي ويعطي ..
في الماضي عرفته في حركته وهو المقاوم في الافواج والمناهض للحرمان في دفاتر القوة التي تعادل الدم والرغيف والحياة
اليوم أعرفه من خلال بصماته التاريخية وأثره الكبير في الشعر والثقافة والانتماء الى الحرف ودستور العدل الذي يزنر الجنوب بالعز والكرامة والشغف بالندوات الادبية والصالونات الثقافية والمحاضرات وألوان الوجود البشري المنوع من خلال مجموعاته (مرايا الحنين) .... و(سر الصمت) ..
بينما ينتظر طباعة (حصاد العمر) ....
وهو اذ يهدي ما كتب الى كاتب هذه السطور
يقول .:
.عندما يتحول العمر الى مرايا تعكس أوجاعنا وآلامنا يقتلنا الحنين ..
ثم يقول:
اليك سر صمتي في زمن البوح الكئيب
ونقتطف من شعر بسام بزون ما يكشف فلسفته الشخصية ليقول :
الزهرة الثكلى
تئن وتنحني
وفراشة تبكي
وتحرق نفسها
لا تدري
يقتلها الذهول
الناس زهر
أو فراش
والدنى هذي الحقول
الناس أزهار يفوح عبيرها
وأريجها
لغة لها في صمتها
ما ليس تدركه العقول ....
محمد درويش
اعلامي وشاعر
لبنان *


New Page 1