Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



العلامة ياسين في خطبة الجمعة: اصحاب النفوس المريضة يقضمون مال الدولة والشعب


:: 2015-07-25 [00:31]::

ام رئيس لقاء علماء صور للارشاد والتوجيه العلامة الشيخ علي ياسين صلاة الجمعة في مسجد المدرسة الدينية في صور بحضور حشد من المؤمنين، وبعد الصلاة القى سماحته الخطبة وجاء فيها:
بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
(اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ)
صدق الله العلي العظيم
لقد انعم الله سبحانه وتعالى على الانسان فخلقه في احسن تكوين وكرمه احسن تكريم واعده اعداداً حسناً واعطاه السمع والبصر والفؤاد ودعاه لطاعته وعبادته وبيّن له طريق النجاة والسعادة وطريق الشقاء والعذاب ( وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ ) وافاض عليه من نعمه (سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ) .
تذكرنا الاية المباركة بالمراحل التي يمر بها الانسان في حياته حيث خلقه الله في البدء من ضعف ثم يصير شاباً يعطيه الله قوة الشباب وعنفوان الشباب الى ان يعود اليه الضعف في مرحلة الشيخوخة , فبدأ خلق الانسان من ضعف ونهايته الضعيفة اشارة الى ان عمر الانسان في هذه الدنيا قصير مهما طال , اصل خلق ادم من التراب واصل تكوين ذريته من ماء مهين \ من نطفة , ثم علقة ثم مضغة ثم يصير عظاماً ثم يكسو العظام لحماً وينفخ فيه الروح ( كما ذكر في القران ) يرعاه الى ان يخرج من رحم امه ضعيفا تتلقاه حين الوضع ويوضع في القطن ثم يأخذ بالقوة الى ان يصير شاباً تكتمل قواه اذا لم يتعرض لنوائب وامراض او موت , ثم يصير شيخاً ويهرم ويرد الى ارذل العمر (ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ) .
ايها الاخوة اكثرنا في دور القوة الان وثلثنا في الدور الثالث دور الضعف , والكل يعرف انه خلق ليعبد الله سبحانه وتعالى ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) , ايها الاحبة اعلموا ان طول الامل ينسي الاجل ويدفع الانسان لأن يغتر بحاله في فترة قوته ويغفل عن ان هذه القوة هبة من الله سبحانه وتعالى ليستعين بها على امور دنياه والاستعداد للاخرة , ايها الاحبة على الانسان ان لا ينسى اجله ويسوف حتى يؤخذ على حين غفلة من عمره كي لا يفارق الدنيا نادماً على عدم تزوده لليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون .
قبل اسبوع فارقنا شهر رمضان المبارك الذي فرض الله سبحانه وتعالى فيه الصيام على العباد ليستعينوا على انفسهم الامارة بالسوء وتعمل بتقوى الله ورضوانه , لأن التقوى هي الاساس في سلوك الانسان وعمله باخلاص ويقين , ليعم الصلاح والامن بين الناس والفوز برضا الله سبحانه وتعالى , لانه اذا غابت التقوى عم الفساد وتغيب البركة وتكثر الفتن ويسلط الاشرار على الامة وقد ركز القران الكريم على التقوى وورد ذكرها ( 250 ) مرة مئتان وخمسون مرة في القران الكريم .
لقد عرف امير المؤمنين علي ( ع ) التقوى بقوله : ( التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل ) .
ان الصيام وان كان له فوائد صحية لكن الغرض الاساسي منه هو تحصين الانسان واكسابه مناعة عن المعاصي يتقي فيها عذاب النار (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون ) , وتحصيل ملكة التقوى وهي التي تعتبر وصية رب العالمين للاولين والاخرين (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ) .
والتقوى هي من الارتقاء والحماية بان يجعل الانسان بينه وبين ما يخافه وقاية وحماية من الاذى , وتقوى العبد لله سبحانه وتعالى ليكون من اهل الجنة ولا يلقى في جهنم , بان يجعل العبد بينه وبين ما يخشاه من غضب الله سبحانه وتعالى وسخطه وقاية تقيه من العقاب , وهذا يتم بفضل اداء الطاعات وترك المعاصي واجتنابها , لأن الله سبحانه وتعالى اهل ان نخشاه وليس هناك من يُخشى او يُرجى غير الله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) .
يتقي المؤمن الله سبحانه وتعالى رغبةً في الجنة او خوفاً من العقاب ومكان العاصي في النار ( فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) . ان التقوى تلزم العبد بالابتعاد عن المحرمات والشبهات والالتزام بالواجبات وكلما قويت التقوى عند العبد كلما ازداد خوفاً من الله سبحانه وتعالى فيلتزم بكثير من المستحبات ويبتعد عن كثير من المكروهات ليحضر نفسه وتصير الطاعه لله عنده ملكة , يفرح اذا وفقه الله سبحانه وتعالى لطاعته ويعيش الاسى ان صدر منه محرم او مكروه او ترك مستحباً لأن التقوى تنبئ عن بصيرة عند العبد فلا يرى ان الدنيا نهاية وانها هي الحياة بل يرى ما وراء الدنيا ويرى ان الحياة هناك كما ورد عن امام المتقين علي ( ع ) : إنما الدنيا منتهى بصر الأعمى لا يبصر مما وراءها شيئاً والبصير ينفذها بصره ويعلم أن الدار وراءها فالبصير منها شاخص والأعمى إليها شاخص والبصير منها متزوّد والأعمى لها متزود .
ان البصير يدرك ان الدنيا دار ممر وان الاخرة هي دار المقر فلا يعطي الدنيا أكثر مما تستحق ويأخذ منها للاخرة ما ينفعه لأنه يدرك بانه مسؤول عما ترك في الدنيا ومثاب على ما قدمه للاخرة , يستعظم الذنب مهما كان صغيراً ويرتاح للواجب مهما كان كبيراً وعظيماً , فصغائر الذنوب عنده عظيمة والواجبات الكثيرة عنده قليلة بين يدي الله سبحانه وتعالى , ان اهل التقوى يهربون من الحرام ويقبلون على الطاعات وقد قال احد العباد :
خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى ~ْ
واصنع كماشٍ فوق أرض الشوك يحذر مايرى ~ْ
لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى ~ْ
وتقوى الله سبحانه وتعالى هي امر منه سبحانه واخر وصايا الرسول ( ص ) في حجة الوداع حيث قال ( ص ) : ( عليكم بتوى الله والسمع والطاعة ) .
كان النبي ( ص ) والائمة ( ع ) والصحابة المنتجبون لا يتركون فرصة الا ويأمرون الناس فيها بتقوى الله سبحانه وتعالى , قال الامام علي بن ابي طالب ( ع ) لرجل أمّره على سرية : أُوصيك بتقوى الله الذي لابُدَّ لك من لقائه ، ولا منتهى لك دونَه ، وهو يَملِكُ الدنيا والآخرة ) .
قال سبحانه وتعالى : (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) , وقال عز من قائل : (وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) .
ان التقوى ليست بالصلاة وحدها , فلا تكفي الصلاة والعبادة ليكون العبد تقياً , قال سبحانه وتعالى : (وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَاتَّقُوهُ وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ) , وقال سبحانه وتعالى : (وَإِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ ) , ليتبين ان التقوى لا تقوم على العبادة وحدها بل لا بد من الالتزام بسيرة الانبياء والاولياء , ان العبادة تساعد على التقوى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) , (ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) , (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ ) .
ايها الاحبة بالتقوى يصل الانسان الى معرفة الله حق معرفته وييسر الله سبحانه وتعالى اموره , قال امير المؤمنين ( ع ) لابي ذر الغفاري ( رض ) : يا ابا ذر , لو كانت السماوات والأرض على عبد رتقا ثم اتقى الله عزوجل لجعل له منهما مخرجا فلا يؤنسك إلا الحق ، ولا يوحشك إلا الباطل .
قال سبحانه وتعالى : (وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) .
لقد بيّن القران الكريم صفة المتقين : ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا ۖ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ ۗ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ) .
ومما وصف فيه امام المتقين علي ( ع ) المتقين قال : الْمُتَّقُونَ فِيهَا هُمْ أَهْلُ الْفَضَائِلِ: مَنْطِقُهُمُ الصَّوَابُ، وَمَلْبَسُهُمُ الاْقْتِصَادُ، وَمَشْيُهُمُ التَّوَاضُعُ. غَضُّوا أَبْصَارَهُم عَمَّا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ، وَوَقَفُوا أَسْمَاعَهُمْ عَلَى الْعِلْمِ النَّافِعِ لَهُمْ. قُلُوبُهُمْ مَحْزُونَةٌ، وَشُرُورُهُمْ مَأْمُونَةٌ، وَأَجْسَادُهُمْ نَحِيفَةٌ، وَحَاجَاتُهُمْ خَفِيفَةٌ، وَأَنْفُسُهُمْ عَفِيفَةٌ. نُزِّلَتْ أَنْفُسُهُمْ مِنْهُمْ فِي الْبَلَاءِ كَالَّتِي نُزِّلَتْ فِي الرَّخَاءِ.
ومنها قوله ( ع ) : عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أَنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ .
ايها الاخوة ان التقوى مطلوبة في كل ميادين الحياة لأن اقوال العبد وافعاله تحصى عليه (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ) , (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) .
ان انعدام التقوى يفسد الحياة , فكما ان التقوى مطلوبة من الحاكم كذلك هي مطلوبة من المحكوم , ومطلوبة من السياسي والتاجر والمعلم والصناعي (الخلقُ كُلُّهم عِيالُ الله عزَّ وجلَّ، فأَحَبُّ خلقِه إليه أنفعُهم لعِيالِه ) .
ان كل مصائب الناس والمنغصات هي نتيجة ازمة الاخلاق التي تعيشها المجتمعات وابتعادها عن تعاليم السماء , فتحول الحكام واتباعهم الى وحوش بشرية يمارسون القتل والارهاب برعاية خاصة من الشيطان الاكبر ( الولايات المتحدة الامريكية ) التي تدعي حماية الديمقراطية بالعالم وهي التي تغطي عمليات الابادة والقتل التي مارسها الكيان الصهيوني في فلسطين ولبنان وسوريا ومصر والاردن وغيرها من البلدان ومارستها وتمارس المملكة السعودية في اليمن , لقد حاولت الولايات المتحدة الامريكية اسقاط الجمهورية الاسلامية في ايران لأن قادة هذه الجمهورية يعيشون التقوى في السياسة والحكم وفي المجتمع حيث الناس في قانونها صنفان ( إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق ) , تنصر من يستنصرها من المستضعفين والمقهورين , هذه المحاولات الغربية التي استهدفت اسقاط الجمهورية فشلت لأن الدولة والشعب في ايران صمدوا معتمدين على الله سبحانه وتعالى , لقد افشلوا كل الحروب ضدهم وها هي قوى الغرب المستكبرة التي حاربت الجمهورية تتسابق للاستفادة من الجمهورية الاسلامية في مختلف المجالات .
ان الظلم والعدوان لا بد وان ينكسر امام ارادة الشعوب المؤمنة والرافضة للذل والطغيان , وسوف تتنصر هذه الشعوب على محاولات تفتيتها بالحالات التكفيرية الارهابية الخارجة من رحم المشروع الصهيوامريكي الذي عجز بالته العسكرية ومحاولاته الانقلابية من السيطرة على المنطقة وفرضه شرق اوسط جديد يقوم على الاستبداد والظلم وضمان مصالح قوى الاستكبار والكيان الصهيوني وسرقة الثروات واستعباد الادمغة .
ان حالة المقاومة والممانعة في المنطقة سوف تسقط المؤامرة وستقضي على المجموعات التكفيرية وسيشرب السم طابخه وستبتلى الدول التي رعت هذه الحالات بها , وهذه طلائعها في المملكة السعودية وغيرها , هذه المجموعات سوف تنال من حكامها ومن سايرهم من امراء المنطقة في تقتيل شعب اليمن وتدمير مؤسساته تنفيذاً للتعاليم الوهابية التي اسست للحالات التكفيرية والتي ارتكبت جريمة هدم اضرحة وقباب مراقد اهل البيت ( ع ) في البقيع في الثامن من شوال عام 1344 هجري , لأن اهل البيت ( ع ) يرمزون للاسلام المحمدي الاصيل .
ولا يفوتنا اخيراً الاشارة الى الحالة المزرية التي صارت اليها الامور في العاصمة اللبنانية بيروت نتيجة الفساد وسوء الادراة وتعاطي الحكام مع الدولة بانها بقرة حلوب همهم جمع الثروات لهم لابنائهم ولأزلامهم من خلال تلزيمات تنفيعية بتكاليف مضاعفة وخدمات رديئة , هذا الجشع ادى الى ملئ الشوارع بالنفايات والاوساخ وهذا نتيجة العفن والنتن الذي اصاب النفوس الجشعة التي سببت تعطيل كل شيء في البلد . ان اصحاب هذه النفوس يقضمون مال الدولة والشعب قضم الابل نبته الربيع , يقتلعونه من اصوله حتى لا يبقى حتى احتياط مالي يغطي الديون التي تراكمت على الدولة والشعب بسبب سرقتهم اموالها وتهريبهم ميلياراتها وتحوليها الى ارصدة واملاك خاصة بهم في الخارج .
لن يتغير الحال حتى نغير ما بانفسنا , عبر حبنا لبعضنا وعمل احدنا لمصلحة الاخرة بتقوى الله وطاعته (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ ( وليتق المسؤولون الله في العباد والبلاد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلِّ اللهم على محمدٍ وآله الطاهرين .









New Page 1