Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com



من فيديو "حمادة" ملك "الفيديو كاسيت" الى DVD Nasser ملك الـ" DVD " .... العرش محجوز لأجل غير مسمى !


عبير محفوظ، فادي أندس :: 2015-07-25 [00:50]::
ما أن تفتح الباب حتى ينقض عليك Fast Furious... لا تلبث أن تلتقط انفاسك حتى تغرق في دموع The Fault in Our Stars، يأتيك A Walk To Remember ليمسح برقة دموعك ويهمس لك: "لا تبكِ يا حبيب العمر" ، فحتى لو كان "حب لا يرى الشمس"، ستضحكك أفلام Charlie Chaplin ولا بد أنك ستصرخ "كاسك يا وطن". لا تقلق... لم يصبك الجنون أو الهذيان بعد، ولكنك ببساطة دخلت محلات DVD Nasser حيث تعيش مئات الآلاف من الأفلام والمسلسلات، الوثائقيات، والرسوم المتحركة لتنقلك ، بكبسة Play، إلى أي عالم أردت في أي زمن شئت!

الحديث عن محلات DVD Nasser يعبق بحب النجاح الذي انعكس استمرارية منذ القرن الماضي وحتى الراهن، ولا يبدو أن له نهاية قريبة. فقصة هذا المحل "المكتظ" بإنجازات عمالقة كل زمان مصور تعود لعشرات السنين حين أسس الوالد الحاج عبدالله حمادة محل "فيديو حمادة" مقابل دوار أبو ديب حالياً. قصة مشوقة مليئة بالتضحيات يرويها لموقع يا صور إبنه السيد عباس حمادة، صاحب ومدير محلات DVD Nasser.

يقول، " قبل أن يفتتح محل "فيديو حمادة"، كان والدي خياطاً. ولكن شغفه دفعه لأن يؤسس هذا المحل في العام 1976، حين كنت أبلغ 4 سنوات من العمر فقط. في ذلك الحين، كان المسيطر هو الفيديو كاسيت، يسجل كل إنجاز فني، أدبي، تاريخي، وثائقي، وغيرهم الكثير. لم يكن أبي الوحيد حينها، ولكن بفضل متابعته ومثابرته إستطاع في وقت قصير أن يكتسب ثقة الغالبية العظمى من جماهير "الفيديو كاسيت" في صور ثم في كل لبنان، تقصده لحجز واستئجار الفيديو فور صدوره. وما لبثت شهرته أن وصلت إلى بلدان الإغتراب حيث كان يصدر الأفلام والمسرحيات والمسلسلات إلى سيراليون، سنغال، ليبيريا وغيرها من الدول الأفريقية. ولكن بدأت الحرب، وتهجرت العائلة إلى أفريقيا إبان الإجتياح الإسرئيلي." وتسمع في حديث السيد عباس ويلات الحرب، ولكنه يكمل قائلاً، " عدنا إلى لبنان بعد انتهاء عملية "القبضة الحديدية"، لنتابع المشروع الذي بدأه والدي وافتتحنا فرعاً آخر في بناية الفصاعي بجوارنا. وازدهر القطاع مجدداً، فكان والدي يتعامل مع شركة الصباح في الحمرا وشركة حلاوي في المزرعة لتأمين أجود الكاسيتات. لكن الحرب لم تمهله كثيراً، فعدنا إلى أفريقيا العام 1987، لنهرب من إنقلاباتها العام 1998 ونستقر هنا في لبنان."

قدر عباس التغييرات التي طرأت على سوق "الكاسيت"، فأحسن التقدير: لقد اندثر كل أثر للفيديو كاسيت أمام هجوم الـVCD، فسارع عباس لملء محله بشتى الإصدارات، إلى حين بزوغ فجر الـ DVD، فتربع عباس حمادة على عرشه ملكاً في صور، وأطلق ثورته وأسماها تيمناً بإبنه: DVD Nasser.

شغف عباس بمجال الأفلام، المسلسلات، الألعاب وغيرها الكثير إستحوذ عليه. يستكمل حديثه واثقا" أنه في محله هذا يحتضن آلاف التسجيلات ويتحدى أياً كان أن يزوره يسأله عن أي فيلم، مسلسل، لعبة إلكترونية، أغنية، وثائقي، فيلم كرتون، تسجيل رياضي، ولا يجده، "بعد ثورة الـDVD تتالت الثورات، وما كنا لنستمر ونتميز على مستوى لبنان ككل في ظل المنافسة الشديدة لو لم نلتزم الصدق مع التجار والزبون، الإستمرارية، والمتابعة الدائمة. فبعد أن كانت الإصدارات سابقاً تقتصر على فيلم كل شهرين، أو مسلسل كل 6 أشهر، اليوم يصدر جديدٌ كل لحظة: فالسهو ممنوع في مجالنا!" يستكمل عباس حديثه عن غرامه الأول والأقوى بلا منازع، "في محلنا اليوم نتميز بأحدث DVD 3D & DVD Portable. تضم قائمتنا الطويلة كل ما له علاقة بالـBluRay، XBOX1-PS4-PS3-PSP-Wii-Nintendo 3D XL-PSPVita وغيرهم الكثير. كل هذا ضمن لنا أرشيفاً ضخماً لا يضاهى."

وبينما كان التوجه العام في السبعينات والثمانينات نحو الأفلام الهندية، اللبنانية، المصرية، وبعض أفلام الـ Action الأجنبية (Bruce Lee...)، يعرض لنا كيف أن المزاج العام قد تنوع الآن أكثر فأكثر: فمن زبائنه من يفضل: أفلام "الأسود والأبيض"، الأفلام الأجنبية، المسلسلات العالمية (عربية، تركية، أجنبية...)، ألعاب الـ Play Station، تسجيلات الأغاني وتحضيرات حفلات Karaoke العربية والأجنبية، تدريبات رياضية (Fitness، Zoomba، ِYoga...)، أناشيد حزبية، وثائقيات تاريخية، تسجيلات إنجازات المقاومة، أفلام الكرتون للأطفال، كافة مستلزمات المدارس من قصص روائية مصورة (أنا كارنينا، دون كيخوت، عبلة وعنتر...) إلى وسائل الإيضاح وغيرها، فـDVD Nasser قد أخذ عهداً على نفسه أن يدخل إلى "مكتبته الرقمية" كل جديد في الأسواق العالمية، لهذا تراه دائماً ما يقصد ماليزيا ودبي وغيرهما بحثاً عن كل جديد.

وعندما تسأله عن إدعاءات حصرية أي منتج فني، يضحك السيد عباس ويجيبك، "في أي زمن نعيش حتى ندعي الحصرية؟ في هذا العالم المليء بالفوضى والقرصنة، لا يمكن لأي كان أن يدعي حصرية أي DVD أو إنتاج فني، فجميع المسلسلات والأفلام والموسيقى المنتجة على بعد "كبسة زر" من الباحث "الذكي". ومع ذلك أتمنى لو يوضع حد لهذه الفوضى ويتم تنظيم هذا المجال، حيث يصار إلى إحضار نسخ قليلة أصلية من كل منتج وتأجيره مداورة بين الزبائن بدل أن تتكاثر في محلنا الأفلام وغيرها من الإنتاجات، ففي الندرة لذة وإنتصار."

مع كل تأكيده أنه "ملك الـDVD"، يؤكد السيد عباس أن رضا الزبون هو الإنجاز الأهم الذي حققه حتى الساعة: فلا زبون يخرج من محله دون أن يجد ضالته، لا زبون يقصده ويعود خائب الرجاء، وإذا ما حصل أي خطأ، وهو من النوادر، يتم تصويبه مباشرة والحرص على عدم تكراره.

وعندما تسأله عن فيلمه المفضل، بين أرجاء المحل الذي يتمنى لو يوسعه دون أن ينتقل منه لما له فيه من ذكريات نجاح، تتنقل عينا عباس بين أفلامه الفائضة كأب يتأمل أبناءه ليختار أحبهم إليه ويجيبك، " لم يشهد العالم فيلماً كـ "The Godfather"، ومع ذلك أتمنى لو يتسنى لي الوقت لمشاهدة المزيد من الأفلام والإصدارات".

في DVD Nasser أفلام لم تشاهدها بعد، مسلسلات لم تقذفها إليك شاشة التلفاز، وثائقيات عن تاريخ مقاوم لم تبصر النور في "زحمة" الإعلانات، فيه براءة أفلام الكرتون، فيه القديم الأصيل من الأغاني والأفلام، وفيه الجديد الذي يعرض حالياً، فيه ألعاب PlayStation وXBOX لم تختتم بعد... فيه الكثير الكثير ولكن أروع ما فيه إصرار آل حمادة ونجاحهم في التحديث ومتابعة كل جديد أينما حل: من الوالد الحاج عبدالله "ملك الفيديو كاسيت"، إلى السيد عباس المتربع على عرش DVD Nasser الممتد على كافة أرجاء الوطن، يستمر مسلسل "الشغف" بأجزاء متلاحقة لن تحصرها وتعبر عن روعتها آلاف الـ DVDs، وإن كانت 3D.
















New Page 1