Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


مجرد رأي: الشيخ احمد الاسير !!

هيثم شعبان :: 2012-06-23 [04:27]::
لعل قلة يعرفون ان الشيخ احمد الاسير الحسيني نصفه صوري، فوالدته سيدة فاضلة من آل حاجو من مدينة صور ووالده تاجر صيداوي طيب، ولعل هذا التلاقي ( السني – الشيعي ) هو تلاقٍ طبيعي بين الجنوبيين الذين لم يفرقوا يوماً بين سني او شيعي قبل ان تأتي افكار الشيخ الاسير ومن شابهه لتلعب على وتر التفرقة المذهبية بين ابناء الرسالة المحمدية الواحدة والقرآن الواحد ...
اسقط الشيخ احمد إسم "الحسيني " من شهرته لينفي عنه اي شبهة " شيعية" لا سمح الله!!، واكتفى بلقب "الاسير"، ويقال ايضاً انه لا يتقرب من والدته "لعلة شيعيتها" متفرغاً لمعركته الكبرى ضد اخوته في الدين وفي الوطن، اما الصهاينة فلم نسمعه يوماً يأتي على ذكرهم من قريب او بعيد ...
لمع نجم الاسير بسرعة قياسية، وتحول من رجل دين مغمور في احد مساجد صيدا الى قائد ديني وسياسي له اتباعه ومريدوه وتترقب تصريحاته وخطبه وسائل الاعلام المحلية والعالمية، وبدأت حالته بالتمدد شمالاً وجنوباً من خلال احتضانه لحالات متطرفة في اكثر من مكان شمالي الليطاني وجنوبه ايضاً ...
بالامس اطلق الاسير خطاباً تحريضياً وتهديدياً مباشراً كان الاشد وطأة له منذ بزوغ نجمه متوجهاً بكلامه الى دولة الرئيس نبيه بري وسماحة السيد حسن نصرالله، ولعل الرسالة تبدو واضحة المعالم والمرامي وهي : زيادة الاحتقان السني – الشيعي ودفعه الى حد الانفجار اذا امكن خدمة لاجندات ومخططات خارجية ...
بطبيعة الحال لن يلقى الشيخ الاسير رداً ممن توجه بالكلام اليهما، ولن ينجر احد الى سجال مذهبي مسعور معه، ولكن ما يعنينا على مستوى الشارع وعلى مستوى الشباب وعلى مستوى مدينة صور ومنطقتها خصوصاً ان نكون متنبهين لكل المحاولات التي تسعى الى النيل من وحدتنا الوطنية والاسلامية خدمة لمصالح العدو الصهيوني وحده ....
نحن في صور وفي الجنوب سنة وشيعة ومسيحيين نعتز بعيشنا المشترك واتحادنا ووضوح الرؤية لدينا، بوصلة سلاحنا لا تحيد عن الجنوب حيث العدو الرابض فوق ارض فلسطين، ولن ننجر الى اي خلاف او صراع بين الاهل والاخوة والاقارب والاحبة والجيران، نرفض كل كلام مذهبي وطائفي، نرفض كل تهديد وكل صراخ مشبوه، ونعلن تمسكنا بوحدتنا الوطنية وعيشنا المشترك مؤكدين على وعينا الكامل لتفويت الفرصة على المتربصين بنا ولوأد الفتنة في مهدها، وندعو الله سبحانه وتعالى ان يهدي الشيخ الاسير ومن معه جادة العقل والصواب والدين والحق ببركة الدماء السنية – الشيعية التي تجري في عروقه ...