Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


صور تطوي صفحة مشرقة من تاريخها التربوي: وفاة المربية البارزة ماجدة بواب


هيثم شعبان :: 2017-01-10 [10:08]::
طوت صور صباح هذا اليوم صفحة مشرفة وناصعة من تاريخها التربوي برحيل المربية البارزة والقديرة السيدة ماجدة بواب.

سطرت الراحلة الكبيرة وعلى مدى سنوات مديدة حكاية تربوية بارزة ومتألقة كانت فيها "السيدة الماجدة" رائدة من رواد الحداثة والتطوير في العمل التربوي المتقدم والمتنور والمستند الى اسس علمية ومنهجية حديثة، واقتحمت بجرأتها ميادين تربوية كانت لم تزل عصية على كثيرين لتحقق بذكائها وطموحها ومثابرتها واصرارها حكاية نجاح وإبداع صارت منارة مشعةً مضيئةً يهتدي بنورها كل مبحرٍ في عالم التربية والتعليم .....

منذ شبابها الاول تميزت السيدة ماجدة بواب وظهر اصرارها واضحاً على تقديم كل ما هو مختلف وجديد وكل ما هو متقدم ومستند الى ارقى المعايير في مجالها، فنجحت في تقديم تجربة تربوية خاصة شهد الجميع بنجاحها الساطع ...

ارتبط اسمها مع تأسيس مدرسة الليسيه ناسيونال في حناويه والتي صارت فيما بعد "الليسيه حناويه"، وقادت السيدة ماجدة بواب فريقاً تربوياً متميزاً نجح في تكوين مدرسة صارت من المؤسسات التربوية الرائدة على مستوى الجنوب وتولت هي ادارتها بنجاح واقتدار على مدى سنوات، قبل ان تنتقل الى مدرسة ايليت الفرنسية حيث تولت ادارتها التربوية لسنوات ايضاً مكررةً ذات حكاية التألق والنجاح الذي رافقها في كل محطات عملها وحياتها حتى لحظاتها الاخيرة ....

تميزت السيدة ماجدة بواب بشخصية هادئة، مهذبة، رصينة ومتنورة، وبذكاءٍ شديد في الادارة وبراعة لا تضاهى في نسج العلاقات والتواصل مع فئات وشرائح المجتمع، ولذلك فقد تمتعت، رحمها الله، بإحترام شديد ومحبة طاغية في كل الاوساط التي عملت بها او كانت على تماس معها.

لم ينل المرض، رغم قسوته وخبثه، من معنوياتها وارادتها وتصميمها، فظلت شعلة من العطاء والنشاط حتى لحظاتها الاخيرة .... وكانت رحمها الله مؤمنة بصدق، وكانت تمارس ايمانها الكبير عملاً يومياً وعطاءً لا ينضب، وكان التعليم بالنسبة اليها رسالة حقيقة وطريقاً سلكته الى الله ....

بفقدانها تفقد صور اليوم سيدة من الرائدات، وكوكباً سطع في سماء المدينة تربوياً واجتماعياً، وايقونة عطاءً ستبقى صورة وجهها المحب البشوش مطبوعة فوق كل كتاب مدرسي وبصمات عطائها المضيئة مشعة بين اسطر الابجدية وعلى جدران المدارس وفوق مقاعد التلامذة ..... رحمها الله










New Page 1