Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الأمعاء المطمئنة.................... بقلم حسين غدار


:: 2017-04-20 [19:07]::
الأمعاء المطمئنة

بات عاديا أن يمر خبر الإضراب عن الطعام الذي ينفذه الشرفاء الأحرار في سجون الاحتلال من دون مواقف جدية وواضحة من الدول التي ترفع راية الحرية والإنسانية والديمقراطية وغيرها من الشعارات البراقة التي تدغدغ الأبدان يمكن أن يرقى إلى ما تدعيه في الإعلام وتسوقه له.

وفي نفس الخندق نرى، ومن جديد، الخيبة العربية والمتمثلة بالأنظمة العربية الهزيلة والغير عابئة بمتطلبات شعوبها بأي حال،إذ يظهر مدى قصورها وعجزها حتى بإطلاق كلمة في وجه حاكميهم.فهم كما هم لا يجتمعون الا في قمم ومؤتمرات أصبحت شكلية وروتينية يغيب عنها الحلول المنطقية والمرجوة لمنطقتنا العربية.

فإلى من يضربون عن المأكل والمشرب رفضا للعنصرية العبرية ننحني أمام تضحيتكم، فأنتم شرف هذه الأمة، ومعركتكم بأمعائكم الخاوية منتصرة على عدوكم الكريه.

لم تنتظروا أحدا ليكون معكم، فلم تصدقوا الوعود الكاذبة والأضاليل الفارغة من هذا الزعيم أو ذاك، بل اتخذتم قرارا بالتصدي بأنفسكم وأرواحكم ولهذا أنتم أصحاب الحق والنصر.أمام إصراركم على قهر الكيان الغاصب حتى بلقمة الفم، نعجز أن نصل إلى المقام الذي تربعتم عليه بنفوس أبية ومطمئنة يا أعزتنا في زمن المذلة.

يا أنصار الحق وأصحابه، الكلمات غدت قاصرة في محضر الشرفاء الذين نتعلم منهم العزة والكرامة.

معركتكم إلى نصر ولو عظمت التضحيات بعكس كل النكسات والانتكاسات للأنظمة العربية الغربية عن شعوبها وحاجاتها.


New Page 1