Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بين 15 أيار و 19 حزيران.............. بقلم المهندس قاسم خليفة


:: 2017-05-19 [09:54]::
بالأمس القريب سمعنا تصريحين متناقضين يتحدثان عن الموضوع المشكلة التي يصعب على الجميع التوافق حولها. مشكلة المهل الدستورية لقانون الانتخابات النيابية. التصريح الاول كان للوزير علي حسن خليل في احتفال في مدينة صور، حيث اعتبر ان المهلة التي اعطاها الرئيس بري للبحث في قانون الانتخابات يجب ان لا تتعدى تاريخ 15 ايار ، وان الرئيس بري سيضطر الى سحب اقتراحه من التداول، وانه في حال عدم اكتمال النصاب في الجلسة التشريعية في 15 ايار، فان تأجيلها ممكن الى الثاني والعشرين ثم الى التاسع والعشرين، وان اخر موعد لانتهاء العقد التشريعي الحالي للمجلس النيابي ينتهي في 31 ايار الحالي.

اما التصريح الثاني، فقد اعتبر الوزير جبران باسيل ان المهل الدستورية لاقرار قانون انتخابي جديد تنتهي في 19 حزيران المقبل، وان البحث عن قانون انتخابي جديد يرضي "غالبية" الاطراف السياسية ممكن. واردف قائلاً: اذا خيرنا بين التصويت والفراغ "التصويت في مجلس الوزراء على اقتراح قانون انتخابي جديد" فنعم للتصويت، واذا خيرنا بين التمديد للمجلس والتصويت، فأهلاً بالتصويت.

وموضوع التصويت الذي حذر منه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في خطابه الاخير في احتفال يوم الجريح، والذي كان النائب وليد جنبلاط حذر منه مراراً وتكراراً، وبعد التغيرات الحاصلة في التحالفات الجديدة وبين الكتل النيابية وفي مجلس الوزراء، يتبين ما يلي:

ان تحالف تيار المستقبل – القوات اللبنانية – التيار الوطني الحر اصبح يملك الثلثين في مجلس الوزراء "20 وزيراً"، بينما يحصل تحالف حركة امل – حزب الله – التقدمي الاشتراكي – المردة والقومي على عشرة وزراء فقط. وعليه فأنه وفي حال طرح اي مشروع قانون انتخابي جديد على التصويت في مجلس الوزراء، فان مشروع القانون سينال اكثرية الثلثين "الاصوات المطلوبة لاقرار اي قانون في مجلس الوزراء"، وهذا ما يصر عليه التيار والقوات من جهة، ولمّح اليه رئيس الجمهورية منذ ايام في خطابه الذي القاه في البيال في احتفال الطاقة الاغترابية.

ان التهديد بعدم ميثاقية جلسة 15 ايار التي دعا اليها الرئيس نبيه بري " بسبب مقاطعة كل من التيار والقوات والكتائب" وبحضور المرده وبعض النواب المسيحيين المستقلين، سيقابله انسحاب الوزراء الشيعة الستة من مجلس الوزراء، وستفقد جلسة مجلس الوزراء ميثاقيتها. وعليه فأن التهديد بالميثاق وبتعطيل مجلس النواب، سيواجه من الطرف بالتهديد بالميثاق وتعطيل مجلس الوزراء. علماً ان حضور المردة وبعض النواب المسيحيين المستقلين " المر –حرب – فتوش ... " سيعطي الميثاقية الى جلسة مجلس النواب مع مقاطعة بعض القوى التي تهدد وتتوعد باسم القانون والميثاق والعرف، وواقعياً فان هذه القوى السياسية الحديثة العهد والركيكة التحالفات تحاول الهيمنة والإلغاء في طائفتها و الاستئثار بالسلطة.

اما عن الاختلاف بالرأي بين الوزيرين خليل وباسيل بالنسبة الى المهل الدستورية، فانه بعد الحادي والثلاثين من ايار الحالي ينتهي العقد التشريعي العادي للمجلس النيابي الحالي، وان افتتاح عقد استثنائي للمجلس النيابي مرهون بتنازلات ستفرض على الثاني الشيعي ممثلاً بالرئيس بري الذي يرفض بدوره اعطاء مثل هذه التنازلات. ان لافتتاح عقد استثنائي للمجلس النيابي يلزم توقيع رئيس الحكزمة ورئيس الجمهورية، وان الاتفاقات الحاصلة بين التيار العوني – القوات من جهة وتيار المستقبل من جهة ثانية، تعمل على استفزاز الفريق الاخر " الثنائي الشيعي – الاشتراكي – المرده"، ويحاول الضغط لتمرير قانون انتخابي يضمن حصول القوات–التيار على الثلث الضامن في مجلس النواب ليتمكن هذا الثنائي الجديد من فرض مرشحه لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة من جهة، ولمحاولة الغاء الاحزاب والتكتلات والبيوت المسيحية العريقة "آل المر- آل سكاف- حزب الكتائب- المرده وغيرهم" والاستئثار بالسلطة من جهة ثانية.

ان ما يطالب به الثنائي الشيعي من قانون نسبي على اساس المحافظة او الدوائر المتوسطة " قانون الرئيس بري او قانون ميقاتي"، والذي باعتراف الرئيس بري يدخل 4 نواب شيعه من خارج التحالف الشيعي التقليدي الى البرلمان، ويبقي على الزعامات المسيحية في جميع الطوائف دون استثناء، مرفوض من قبل التيار-القوات، حيث يحاول هؤلاء فرض ثنائية مسيحية، ومرفوض من قبل المستقبل لانه يلغي الاحادية التمثلية للسنة. وهذا ما يجعل الوزير باسيل متمسكاً بالقانون التأهيلي الذي اعتبرته بعض القوى السياسية الفاعلة والاساسية ميتاً، ولكن الوزير باسيل يحاول بكل الطرق انعاشه واعادة الحياة فيه من جديد.

نعم، المهل الدستورية بالنسبة للرئيس بري تنتهي ما بين 15 و31 ايار. وان التلويح بالتصويت في مجلس الوزراء لصالح قانون باسيل، او بالفراغ في المجلس النيابي لن يمر مرور الكرام. وان اية تنازلات من الثنائي الشيعي لن تحصل بعد ذاك التاريخ.

واخيراً، اين اصبحت "لاء الفراغ" الذي رفعها فخامة الرئيس؟ اكيد في خبر كان.