Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الشهيد الحاج شبلي عيسى .....................بقلم مريم كمال زين الدين

:: 2017-07-05 [02:47]::

حين رخصت الأرواح.. وباتت طرق الموت مبتذلة.. غلت روحك وأبت أن ترحل إلّا بالشهادة.
من بذل عمره صبراً، وفلذتَي كبده شهداء، وصحّته في سبيل الحقول والتراب، ليس عدلاً أن يرحل دون إحداث أكبر ضجة في البلد، ضجة تفوق تلك التي أحدثتها القنبلة العنقودية التي سلبته روحه، بعد أن كانت قد سلبته ولده منذ زمن.
إن أكبر الجرائم أن نقف لرحيل من لم يتركوا أثراً طيباً ومن لم يدوّن التاريخ عنهم أدنى ملاحظات، ويمر رحيل رجال الأرض الذين فنوا أعمارهم بين القمح والزيتون، بصمتٍ تام.
أكبر الجرائم، أن نصرخ في وجه إنفجار حدث في فرنسا وآخر في تركيا ... ونصمت أمام قنبلة عنقودية اقتلعت من جذور لبنان شجرة أرزه، وعلماً من أعلامه.
إن رحيل الحاج شبلي عيسى، يجب أن يهز كياننا حد الإرتجاج.. بل يجب أن يقف له الجميع منشداً نشيد الوطن اللبناني. فهو من جذور الوطن، من أسسه وسواعده وأشد أنواع أسلحته فتكاً بالعدو.
رجلاً من بلادي، فاحت رائحة التبغ من بين يديه شذىً عم البلاد، وكان يؤخذ من عرق جبينه دروساً في العنفوان، ومن إبتسامة عينيه صبراً على مر الحياة.
رجلاً، قدّم نفسه وما يملك في سبيل أرض الوطن. زرع ولديه زكي وعلي شهيدين في هذه الأرض التي لطالما عشق كل ذرة من ترابها.
أبا فياض، لم ولن ترحل، فعنفوانك باقٍ، ومدرستك لا زالت تعطي دروساً في الحياة والوفاء للوطن وأرضه.
لم ولن ترحل فحقدنا على العدو الصهيوني باقٍ في قلوبنا حتى تكف عن النبض. وأنت فينا.. نبض.