Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الجشع هو الوجه الاخر للجريمة .................. بقلم سنا فنيش

:: 2017-07-14 [19:13]::



عبثاً يحاول المرء بلوغ المنى بطرق ملتوية لا تؤدي به سوى الى زوال قيمته وقيّمه . ذاك هو الطمع الممهد للجريمة
يستوطن نفوساًوعقولا ًليصبح مسلكا حياتياً لدى البعض . يساكن شخصيتهم ويلازمهم كأسمائهم . ليصل عهر اغتيال الحقوق وسلب الاموال غيلة ممرا طبيعا لاستمرارهم الهش .في وقت يدّعون العفة والحرص وحماية الحقوّق .
واذا ما شُهر سيف الحق اول ما يقطع رؤوسهم الفارغة ..
ليس غريباً ان يصل الامر ببعض هؤلاء الى اعلى درجات الحيونة بطمعهم حيث لامساحة امان ولا امتثال لمعروف الا ما يرونه بعينهم الجوفاء حقا ببهتان وتزوير .يريدون كل شئ حتى ولو على تعاسة حياة الاخرين .

علمتنا الخبرة الحياتية المتوارثة عبر الاجيال . كما وعلمتنا الدساتير والقوانيين . ان الجاني دائما يدور في فلك الجريمة ويختبئ تحت مظلتها باكثر من لبوس ونمط وسلوك .يتابع تفاصيلها عبر تقفي اثار فعلته ويستبطن النوايا الجامحة نحو استفحاله في فعل الجشع والانانية المفرط . لذا تبقى عقده النغسية المتولدة عن طمعه وفعلته لا تسمح له بالابتعاد ليتّقنع تارة بالاعتذار . وطورا بالاستعانة بضعغاء مثله ليشكلوا له مظلة امان يتسلل من خلالها الى اهدافه المشبوهة والممهورة بفن الحيلة والاستخواذ وشراهة النفس التي لا يشبعها شي و التي لا تنطلي على احد .سو اء على من يسعى لاستغلالهم ويسترخص تفكريهم .او على الاخرين
لذلك اقول لك .
لا ايها الجاني. ومن معك من جناة ومصفقين ومهللين مهما تقنعت بالوسامة الخادعة ومهما ترصعت وتلونت وتزيفت مع محيطك اللامتنامي اصلا في تفكيره مثلك . يجب ان تعلم انك وزمرتك البسيطة الغارغة من كل ادراك توعوي انكم والجريمة ملتصقون .ووجهان لعملة واحدة وهي التزوير
مهما شاركك الاخرون من عويل ونعيق غربان لتذروا الرماد في العيون وتحاولون اغلاق الجفون عن الحق وتنطقون بلسان العمى الدنيوي الذي شجعكم على اشهار القتل والتهديد بغية حفنة من حطام دنيا لا تغني ولا تثمن عن جوع .سوف يبقى الحق كشمس لا تُحجب بحركات تشبيح وتهويل وما مات حق وراءه مطالب .

نعم ان الامعان في الحقيقة يرينا اكثر من هذا الذي رايناه والعجب لمن يشتري العبد بمال ولا يشتري الحر بافعاله. وان دلٍٍ هذا السلوك على شيئ فأنما يدل على انه مملوك لعبوديته في الاصل . وهذه العقدة ترافقه فلا يشتري العبد الا العبد . ومرة اخرى اقول ان الجاني بفعله ونواياه ومن معه من جناة يمثلون الشياطين الخرس فلن ينجحوا بشراء الضمائر مهما بلغ التطاول فمن لايشبعه رغيفه لن ولن تشبعه مخابز الكون لان في داخله ذئب نهم لا يرى في الحياة الا فرائس طمعه فسوف لن يبلغ مبتغاه .فمن شيم الاقوياء قول الحقيقة والوقوف بوجه الظلم والظالمين ومن شيم الضعفاء التخفي خلف ستائر الخيبة والهروب نحو اجتراح اعذار باتت سقيمة كاصحابها باهتتة بلون وجوههم الصفراء .
فصدق امير الكلام علي بن ابي طالب عليه السلام حين قال .الدنيا جيفة وطلابها كلاب . فلنستفد من حياة وهبنا الله فيها ما قسم لنا من رزقه الوفير كفى بعضنا نهماً وجوعا لان مصيره بئس المصير . فللجحيم ابواب ثلاثة . الشهوة العمياء . والغضب الاعمى . والشجع المشبع بانانية النفس . ولو دامت لغيرك لما وصلت اليك فاقنع ايها الانسان بم قسمه الله لك فالعدل ميزان الحياة ودونه غابة تحكمها شريعة حيواناتها .... فالنفس ان لم تمنع بعض المباحات وقعت في المحظورات.........

سنـــــــــا فنيـــش........