Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


رسالة مؤثرة من الحاج علي عكوش الى ابنه المرحوم الشاب حسن .... سامحني يا ولدي لم اكن على قدر المسؤولية معك !!!


:: 2017-07-14 [21:05]::
نشر الحاج علي أمين عكوش على مواقع التواصل الاجتماعي رسالة مؤثرة يروي فيها معاناته قبيل وفاة إبنه المرحوم حسن مع المستشفيات والاطباء ، وهذا نص رسالته:


" سامحني يا حسن لان ما بعرف ليش تسارعت الاحداث من يوم الجمعة الى يوم الاحد انطلقنا من مستشفى النبطية الحكومي الجمعة الساعة 11 قبل الظهر بناء على طلب الاطباء الى مستشفى رفيق الحريري بيروت وكان من المفترض ان يكون بانتظارنا في طوارئ المستشفى طبيب مختص كنا تواصلنا معه قبل الإنطلاق الى بيروت ولكن عند وصولنا لم نجده اجرينا اتصالا" معه قال انه ليس موجودا في المستشفى واخبرنا طبيب الطوارىء انه ليس بامكانه استقبال حسن لانه لا يوجد اسرة شاغرة في المستشفى .

اجرينا اتصالا" بطبيب حسن في الجامعة الامريكية بيروت امهلنا بعض الوقت وابلغنا ليس بالامكان ادخال حسن عنده في مستشفى الجامعة وطلب منا التوجه الى مستشفى غسان حمود في صيدا وان الطبيب بعاصيري ينتظرنا في طوارئ المستشفى فتم التواصل معه واكد انه بانتظارنا.

توجهنا الى صيدا وعند وصولنا لم نجده في الطوارئ اتصلت به ابلغني بأنه في طريقه الينا تأخر حوالي نصف ساعة ولحظة وصوله ابلغني بانه ليس باستطاعته ادخال حسن المستشفى لعدم وجود اسرة شاغرة.

عاودت الاتصال بطبيب الجامعة امهلني بعض الوقت وطلب مني التوجه بحسن الى مستشفى جبل عامل في صور وكان حسن في رحلة التنقل هذه يعاني من آلام شديدة، عدنا واتجهنا الى صور وصلنا الى المستشفى قرابة المساء ادخل حسن من خلال الطوارئ. صباح السبت طلب منا تأمين كمية من الدم لاعطائها له ومساء ادخل الى غرفة العناية الفائقة لاخذ كمية الدم المطلوبة..

طلبنا من الاطباء ان يبقى احدٌ بقرب حسن لرعايته والاهتمام به، رُفضَ طلبُنا ..فتركنا المستشفى حوالي الحادية عشرة ليلا وعدنا صباح الاحد لنجد حسن مكبل اليدين والقدمين بجوانب السرير وهو في حالة سيئة جدا وشبه غائب عن الوعي استدعينا الطبيب المعالج وعند حضوره طلب له صورة للرأس ولم يمضي سوى ساعة حيث بدأ الطبيب المعالج وطبيب الانعاش بالتحدث معنا واقناعنا بنقله الى مستشفى أخرى لانه تبين لهم ان لا أمل بنجاته.. ووقع المحظور وابلغونا بانه قد توفي عند الساعة الرابعة..

وبناءً على كل ما ذكرته كنت انا في عالم آخر كأني سائق اسعاف اجول بمريض لا تربطني به اي علاقة ونسيت ان حسن هو ابني وحتى لم اعرف ماذا حصل لي ومن كبلني بهذا الشكل امام اناس من المفترض ان يكون عملهم انسانيا قبل ان يكون ماديا ولكن في بلدنا ارخص ما يكون هو الانسان وهنا لا بد من ان اعتذر من ابني لانه كان الواجب علي ان ارفع صوتي واكسر كل ما يوجد امامي في هذه المستشفيات حتى يسمع صوتي بانه معي مريض بحاجة الى علاج وعلاجه ليس بالامر الصعب ولكن تجار الارواح في بلدنا مستشفيات عنوانها استشفاء وهي عبارة عن أماكن وظيفتها المتاجرة بأرواح الناس واعود واعتذر منك ياحسن لاني لم اكن على قدر من المسؤولية تجاهك... الله يرحمك ويجعل مثواك الجنة مع محمد وآل محمد سامحني يا نور عيوني ...