Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


خطبة الجمعة “حسبُنا الله ؛ ونعم الوكيل” لفضيلة الشيخ علي ياسين العاملي


:: 2017-07-14 [21:29]::
الله سبحانه هو الذات المقدّسة ، الواجب الوجود ، خالق الأكوان وخالق الوجود ، ليس له مثيل ولا نظير ولا شبيه ، هو الآول بلا ابتداء ، والآخر بلا انتهاء ، فهو الدائم ، لا يفنى ولا يبيد ، بيده ما في السموات والأرض ، يؤتي الملك من يشاء ، وينزع الملك ممن يشاء ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، المخلوقات كلّها بين يديه وبقبضته ، هو الذي يُحيي ويُميت ، ويُعطي ويمنع ، يعلم مثاقيل الجبال ، وعدد حبات الرمال ، وعدد قطرات الأمطار ، بأمره الغنى والفقر ، والشفاء والمرض ، والنجاة والهلاك ، والحياة والممات ، والبلاء والنّعم ، يسمع دبيب النمل ، ويعلم ما نُخفي وما نُعلن ، يعلم السر وأخفى .

خلق الخلق ، وقدّر الأمور ، وأمر بالأخذ بالأسباب ، مَن اتكل عليه ؛ كفاه وأحبه وأغناه ، فهو الكافي وهو المُعين ، مَن آمن بالله وامتلأ قلبه حبّاً لله ؛ لا يخشى موتاً ولا حياة ، ولا فقراً ولا مرضاً ، ولا يخشى أحداً إلاّ الله ، لأنّ الله يكفيه ، فيوكل إليه كلّ أموره ، وهو على ثقة بأنه يكفيه ، شرط أن لا يقصّر بالأسباب والسعي ، إذا هيّأ الإنسان الأسباب واتكل على الله سبحانه ؛ يعيش السعادة والطمأنينة ، موقناً بأن الله يُغنيه ويُنجيه وينصره ، فإذا قال عند اشتداد الأمور حسبنا الله ونعم الوكيل فإنّ الله يكفيه ، لا أن يقولها وهو غير آخذ بالأسباب ؛ فإنّ الله حينئذٍ لا يكفيه ، قال خليل الرحمن [ النبي إبراهيم(ع)] – عندما وضعه النمرودوقومه ليقذفه في النار ، لأنّه سفّه أحلامهم ، وكسّر أصنامهم ، فسأله جبرائيل (ع) عن حاجته ، فقال (ع) – : أمّا منك فلا . وردّد : حسبي الله ونعم الوكيل . فقال الله للنار : كوني برداً وسلاماً على إبراهيم . لأنّ الله هو الذي خلق النار مُحرقة ، فعطّل لها هذه الخاصية . وفي الروايات أنّ نبي الله موسى (ع) حينما واجه الشاطيء ، وخلفه جيش فرعون ، قال أصحابه : إنّا لمُدرَكون . وخافوا ، فقال لهم موسى : كلاّ إنّ معي ربّي سيهدين . وقال : حسبي الله ونعم الوكيل . فانفلق البحر نصفين ، وغرق فرعون وجنوده ونجا موسى (ع) ومن معه .

[حسبي الله] هو أنّ الله يكفيني ؛ يكفيني بقوّته ، ويكفيني بعظمته ، يكفيني بعلمه ، يكفيني بحكمته ، فنلجأ إليه ولا نلجأ لغيره ، ونوكل أمورنا إليه لأنّه نعم الوكيل ، لأنه هو العظيم والقوي والغني والحكيم والغالب غير المغلوب . قالها المسلمون بعد أن انصرفوا من معركة أحد ، بما فيهم من الجراحات والضعف ، حينما بلغهم أنّ أبا سفيان وقريش قرّروا العودة لمحاربتهم والقضاء عليهم ، عندها أمر النبي (ص) المسلمين بالاستعداد للخروج ومواجهة جيش قريش ، وقال حينها رسول الله (ص) : لا يخرج معنا إلاّ من حضر في أحُد . فخرج حتى من به جراح ، كان يتّكئ على صاحبه ليستطيع المسير ، وحينما بلغ أبا سفيان أن رسول الله جمع جيشه ، ويعمل للحاق به وقتاله خاف وتراجع ، وهذا مسُمى بواقعة حمراء الأسد نسبة للمكان الذي عسكر فيه المسلمون ، وقد تحدّث القرآن الكريم عن هذه الواقعة قال سبحانه “الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِن بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ * الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ” ، حمراء الأسد لم تكن غزوة مستقلّة ، إذ يمكن اعتبارها امتداد لمعركة أحد ، إذ من المعلوم أنه في أحد بعد أن كانت الغلبة في بدايتها للمسلمين ، وبدأ المشركون بالهرب ؛ ترك الرماة – الذين أمرهم رسول الله (ص) بالمرابطة على الجبل لحماية ظهر المسلمين – طمعاً في جمع الغنائم ، فجاء خالد بن الوليد ومن معه وهاجموا من الخلف المسلمين الملتهين بجمع الغنائم ، حتى أصيب رسول الله (ص) ، ورجع من كان قد هرب من المشركين وأعملوا ضرباً بالمسلمين ، فاستشهد الحمزة عم النبي (ص) ، ولولا ثبات علي ومن معه لكانت هزيمة نكراء للمسلمين ، لكنّ المعركة انتهت بلا غالب ولا مغلوب ، لأنّ المشركين جمعوا رحالهم ورجالهم وأخذوا طريق مكّة ، والمسلمون مع ما بهم من جراح رجعوا للمدينة ، ولم يغنم أحدٌ من أحدٍ شيئاً ، وكان ذلك في يوم السبت الخامس عشر من شوّال سنة 3 للهجرة ، بعد صلاة الصبح من يوم الأحد والناس منشغلون بمعالجة الجراح أمر رسول الله (ص) بلالاً أن ينادي بالخروج لتعقّب جيش قريش ، وأن لا يخرج إلاّ من حضر أحُداً ، وذلك حتى لا تطمع قريش وتعود إلى المدينة لمفاجئة المسلمين الملتهين بمداواة جرحاهم ، وليلقي الرعب في قلوب المنافقين واليهود الذين أظهروا شماتةً بالمسلمين ، وبالفعل لم يأذن رسول الله (ص) لأحدٍ ممن لم يخرج لأحُد بمرافقته إلاّ لجابر بن عبد الله الذي قال لرسول الله (ص) : يا رسول الله إن مناديا نادى ألا يخرج معنا إلا من حضر القتال بالأمس . وقدكنت حريصاً على الحضور ولكن أبي خلفني على أخوات لي وقال يا بني لا ينبغي لي ولك أن ندعهن ولا رجل عندهن وأخاف عليهن وهن نسيات ضعاف وأنا خارج مع رسول الله (ص) لعل الله يرزقني الشهادة . فتخلفت عليهن فاستأثره الله علي بالشهادة وكنت رجوتها ، فأذن لي يا رسول الله أن أسير معك . فأذن له رسول الله (ص) . قال جابر فلم يخرج معه أحد لم يشهد القتال بالأمس غيري ، واستأذنه رجال لم يحضروا القتال فأبى ذلك عليهم .

وكان أبو سفيان ومن معه قد توقفوا بالروحاء يتلاومون ؛ كيف تركوا محمد ومن معه يعودون إلى المدينة ، يقولون أصبتم ولا الكواعب أردفتم ؛ فبئس ما صنعتم . وقال عكرمة بن أبي جهل : ما شيئاً أصبنا أشرافهم ، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم قبل أن يكون لهم وفر . وقال صفوان بن أمية : يا قوم لا تفعلوا فإنّ القوم قد حزنوا ، وأخشى أن يجمعوا عليكم من تخلّف من الخروج ، فارجعوا والدولة لكم ، لا آمن إن رجعتم أن تكون الدولة عليكم . فقال رسول الله (ص) : أرشدهم صفوان وما كان برشيد .

وصل رسول الله (ص) ومن معه إلى منطقة تُسمّى حمراء الأسد ، فعسكر فيها ثلاثة أيام وأمر بإشعال النيران ، فكانوا يشعلون في وقت واحد خمسماية نار ؛ لإرعاب العدو وإخافته ، وهناك مرّ عليهم معبد بن أبي معبد الخزاعي – ولم يكن قد أسلم – وكانت خزاعة سلماً لرسول الله (ص) ، فقال : يا محمد لقد عزّ علينا ما أصابك ، ولوددنا أنّ الله أعلى كعبك ، وأنّ المصيبة كانت بغيرك . وأعلن إسلامه ، فأمره النبي (ص) بكتمان إسلامه وأن يمر على قريش في طريقه ، يخوّفهم من جيش رسول الله (ص) ، فمضى حتى مرّ على أبي سفيان ومن معه بالروحاء ، وهم يتجادلون في أمر الرجوع إلى رسول الله (ص) والقضاء عليه ، فقال أبو سفيان : هذا معبد وعنده الخبر . فقال له : ما وراءك يا معبد ؟

ولم يكن يعلم بإسلامه ، فقال له معبد : تركت محمد وأصحابه خلفي يتحرّقون عليكم بمثل النيران ، وقد جمع معه من تخلّف عنه بالأمس من الأوس والخزرج ، وتعاهدوا حتى يلحقوكم فيثأروا منكم ، وغضبوا لقومهم غضباً شديداً ولمن أصبتم من أشرافهم . قالوا : ويحك ؛ ما تقول ؟ قال : والله ما نرى أن نرتحل حتى نرى نواصي الخيل ثم قال معبد لقد حملني ما رأيت منهم أن قلت أبياتاً :

كادت تهد من الأصوات راحلتي *** إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
تعدو بأسد كرام لا تنابلة *** عند اللقاء ولا ميل معازيل
فقلت ويل ابن حرب من لقائهم ***إذا تغطمطت البطحاء بالجيل
إني نذير لاهل السير ضاحية *** لكل ذي إربة منهم ومعقول

قال معبد : فثني ذلك أبا سفيان ومن معه ، ومر به ركب من عبدالقيس فقال : أين تريدون ؟ قالوا : نريد المدينة نريد الميرة ، فقال : فهل أنتم مبلغون عني محمدا

رسالة أرسلكم بها إليه ، وأحمل لكم أبلكم هذه زبيبا بعكاظ غدا إذا وافيتمونا ؟
قالوا : نعم ، قال : إذا جئتموه فأخبروه أنا قد أجمعنا الكرة إليه وإلى أصحابه
لنستأصل بقيتهم ، وانصرف أبوسفيان ، ومر الركب برسول الله صلى الله عليه وآله وهو بحمراء
الاسد فأخبروه بقول أبي سفيان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وأصحابه : حسبنا الله ونعم
الوكيل .

ثم رجعوا من حمراء الأسد إلى المدينة ، ونزلت الآيات المباركة ” الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ” فكان الله هو الوكيل عنهم ، وكفاهم مواجهة الكافرن ، ورجعوا أعزة إلى المدينة ، وأكملت قريش طريقها إلى مكة ، وقد تملّكها الخوف والرعب من أن يلحق بهم رسول الله (ص) ومن معه ، وأسقط من أيدي المنافقين واليهود في المدينة ، الذين فرحوا بما أصاب المسلمين في أحُد ، لكنّ غزوة حمراء الأسد ردّت كيدهم إلى نحورهم ، ولم تتم لهم الشماتة من رسول الله (ص) ومن المسلمين ، لأنّ حسبهم الله ونعم الوكيل .

إنّ الإيمان بالله سبحانه وطاعته وإعداد المُستطاع من القوة مع الاتكال على الله سبحانه وأنه هو الكافي ؛ يُحقّق بذلك الانتصارات ، وها نحن تطلّ علينا ذكرى عدوان تموز ، حيث اجتمعت قوى الكفر والطغيان للقضاء على المقاومة ، وإخضاع أهلنا ، وهدّدونا بالويل والثبور وعظائم الأمور ؛ أنّه لن يبقَ حي ، وسوف يدمّرون البلاد ويقضون على العباد ، لكنّ ؛ من امتلأت قلوبهم حبّاً لله ثبتوا وأعدّوا ما استطاعوا من قوّة ، وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فأفشلوا إقامة شرق أوسط جديد ، رغم تكالب الأمم من بعض العرب وأمريكا وكثير من الدول الأوروبية فضلاً عن الكيان الصهيوني ، الذي أمدّوه بأسطول جوّي ينقلون له السلاح بكلّ أنواعه ، ليسكت صورة الرفض والمقاومة ، وعلى مدى ثلاث وثلاثين يوماً لم يستطع العدو الصهيوني أن يجتاز نهر الليطاني ، فثبت المجاهدون في عيتا الشعب وبنت جبيل ومارون الراس ، إلى أن سكت السلاح وسقط العدوان وبقيت المقاومة صامدة متربّصة بالعدو ، وتقول له : ” وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا ” واستمرت المقاومة على اعتمادها على الله ومعها شعبٌ مؤمنٌ صابر ، وجيشٌ وطني ؛ يدافعون عن لبنان ويمنعون العدو الصهيوني من أن يُفكّر بالعودة إلى لبنان ، ولأنّ لسان حالهم وإيمانهم بأنّ ” حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ” وبذلك يحقّقون الانتصارات على التكفيريين ، وسيسقطون المشروع الصهيو أمريكي الذي صنع الدواعش وغيرهم ، ليتمكّن من وضع يده على أرضنا وخيراتنا ، ولكن حتما سينهزم .

وفي العراق ؛ لولا أن يتمسّك الشعب العراقي بإيمانه ، ويبادر لتنفيذ فتوى المرجع السيد السيستاني (حفظه الله) ؛ لما استطاعوا هزيمة الدواعش وتحرير الموصل والكثير من المناطق في العراق ، فمباركٌ للشعب العراقي بجيشه وشرطته وحشده الشعبي هذا النصر ، وما داموا ثابتين على إيمانهم وعقيدتهم ويقولون ” حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ” عن إيمانٍ وصدقٍ ؛ فسيرجعون بنصرٍ من الله وفضل ، شرط أن يحافظوا على وحدتهم وإيمانهم بالله ، وأن لا يفرّقهم حب الدنيا ، فحينها سيحصلون على الدنيا والآخرة .

” حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ” يقولها الشعب اليمني المؤمن الصابر ، فلم تستطع قوى العدوان من هزيمته ، لأن شعب اليمن واثق بالنصر ومتّكل على الله وعلى إيمانه وصبره وسلاحه الذي لن يُهزم إن شاء الله .

في لبنان – والحمد لله – ننعم بحالة أمنية مقبولة ، بفضل سهر الجيش والقوى الأمنية ، ومرابطة رجال المقاومة في وجه التكفيريين ومن صنعهم الصهاينة ، إن نجاح المشروع الصهيو أمريكي الهادف للسيطرة على المنطقة وتقسيمها لن يتم ما دام هناك رجال الله ، نتمنّى أن ينسحب هذا الاطمئنان النفسي على الأمن إلى الاطمئنان على الصحة والتعليم والماء والكهرباء – التي وصلت إلى أدنى مستوياتها – نتيجة الهدر والتسلط على المال العام ، ولو تجرّأ المسؤولون وراجعوا سجلاتهم ونفقاتهم على المشاريع من يوم الطائف إلى اليوم ؛ لوجدوا أنّ ما صرف من الخزينة على هذه الخدمات يكفي لتأمين أحسن الخدمات لشعوب أضعاف الشعب اللبناني ، لا ينقص الدولة اللبنانية المال ؛ إنما ينقصها الأمانة والإخلاص وحسن التدبير والامتناع عن المحاصصة والسرقة و.و.و. ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب.

إننا ندين ونستنكر ما قام ويقوم به النظام السعودي من اعتداءات لا تمت للإنسانية بصلة على المستضعفين في القطيف ، من دمار وتنكيل وليس آخرها إعدام شباب عزل ، وسط صمتٍ مريبٍ لمؤسسات دولية تعترض على إعدام إرهابيين أقدموا على قتل أبرياء في العراق وسوريا ولبنان ، ولا تحرك ساكناً – ولو ببيان استنكار – على إعدام النظام السعودي لأهالي القطيف لمجرد اتهامات ملفّقة ، ناهيك عمّا يرتكبه التحالف السعودي الأمريكي من إعدام عشرات الآلاف من أهالي اليمن على مشنقة الكوليرا والبارود .

وفي فلسطين ؛ إننا نشيد بالعملية البطولية التي قام بها شباب فلسطيني في باحة المسجد الأقصى بكلّ شجاعة ، ورسالتهم للعدو بأنّ الانتفاضة التي انطلقت من الأقصى هاهي اليوم تتجدّد من باحته المباركة ، مؤكدين أنّ المواجهة مع العدو مستمرة ، انطلاقاً من المقدّسات وتزامناً مع اندحار دولة الدواعش صنيعة المشروع الصهيو أمريكي الذي لم ولن يفلح في حرف بوصلة المقاومة عن الهدف المركزي ألا وهو فلسطين ، وهي رسالة للأنظمة العربية والإسلامية المهرولة تجاه التطبيع مع الكيان الغاصب ؛ بأنّه مهما كثر المستسلمون لرغبات المشروع الصهيو أمريكي ، فإنّ المقاومين الأحرار بمحورهم الممانع الذي يمتد من طهران إلى القدس مروراً ببغداد ودمشق وبيروت والشعوب الحرة في اليمن والبحرين لن يتخلّوا عن فلسطين ؛ كلّ فلسطين .

وأخر دعوانا أن صلّ اللهم على محمد وآله الطاهرين والحمد لله رب العالمين .