Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بالصور .... قصص الايثار تتوالى في الجنوب .... محمد ديب تبرع بقطعة من كبده لابنه الطفل ياسر وانقذه من عذاب المرض والالم

عبير محفوظ :: 2017-08-11 [20:47]::
تعلمنا الحياة يومياً الكثير من الدروس والعبر....ومن أهم هذه الدروس، "أن كل شيء يمكن أن نشتريه بالمال، مهما كان باهظ الثمن، فهو رخيص"... حكمة قد لا يدرك قيمتها إلا من حرم نعمة الأطفال، أو رزق بطفل وأصيب بمرض عضال... فترى الأهل يبذلون الغالي والنفيس في سبيل إنقاذ فلذات أكبادهم... والقصة من بلدة معركة الجنوبية اليوم تحفر سطوراً جديدة على صفحات الأيام وتعنونها: "فلذة كبد محمد تنقذ فلذة كبده ياسر" .

رزق السيد محمد ديب بالصبي الثاني واسماه "ياسر". كانت فرحة العائلة لا توصف، حتى صدمها مرض الطفل مع بلوغه شهره الرابع، حيث شحب لونه كثيراً، وعانى الكثير من الآلام التي شخصها الأطباء بتلف تدريجي في الكبد. لكن جميع المشرفين أكدوا أن لا عملية يمكن إجراؤها لياسر قبل بلوغه العام الرابع على الأقل.

منذ 4 سنوات، عاش الطفل ياسر على الأدوية والمسكنات، فشحب لونه وضعفت مناعة جسمه، ما حرمه من طفولة طبيعية مع أخيه وعائلته واقرانه. وعلى الرغم من التكاليف الباهظة التي بالكاد استطاع والده المريض تأمينها، عرض الأطباء على الوالد أن يشتري لإبنه محمد فلذة كبد من الصين أو الهند أو غيرها من الدول، ولكنهم حذروه من أن هذه العملية قد تتسبب بنقل ميكروبات جديدة إلى الطفل، حيث أن عمليات النقل قد لا تكون على القدر الكافي من التعقيم. ففضل الأب، بعد تطابق الأنسجة مع إبنه بشكل كبير، أن يكون هو المتبرع بفلذة كبده لفلذة كبده ياسر، وهكذا كان...

منذ حوالي الثلاثة أشهر، أدخل الوالد (38 سنة) والطفل ياسر (4 سنوات ونيف) إلى غرفة العمليات في مستشفى الجامعة الأميركية في بيروت، بإشراف الدكتور محمد جواد خليفة، وخرجا منها سالمين...ومنذ بضعة أيام، اطمأن الأهل إلى نجاح العملية التام، حيث استعاد الطفل ياسر عافيته تدريجياً وأصبح مثالاً يضرب في مجال نجاح هكذا عمليات في لبنان....

بهت شحوب وجه الطفل ياسر، وحلت مكانه نضارة المحبة التي كلله بها والده محمد....تقهقرت آلامه بعدما لمستها تضحية أبيه.... فحقاً صدق من قال أنك بين أروقة المشفى، ستسمع صلوات أكثر صدقاً من تلك التي تضج بها المساجد، وستلمس محبة وإيثاراً أكثر من تلك التي ترقص على نغماتها في صالات الأفراح... فبالحب وحده يا أبتي يحيا الإنسان....

قبل العميلة:
________












بعد العملية:
________