Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


عن اسماعيل فارس ... العصامي، المكافح والآدمي .... احب الحياة فأحبته لكنها لم تمهله طويلا .....

:: 2017-09-09 [18:34]::
لم يكن خبر رحيل إبن مدينة صور الشاب إسماعيل فارس خبراً عادياً بالنسبة لعائلته وأصدقائه ومحبيه، بل هو خبر محزن ومفجع أدمى قلوب كل من عرف هذا الشاب "الطيب الأدمي"، فبغياب إسماعيل ستغيب الضحكة والابتسامة الجميلة التي كانت بوابة عبور إسماعيل إلى قلب كل من تعرف إليه.

ليس سهلاً على أصدقاء ومعارف إسماعيل أن يعتادوا غيابه، فرحيله دون أدنى شك سيترك فراغاً قاسياً ومؤلماً في قلوب كل هؤلاء، فجلسات إسماعيل ليست كباقي الجلسات وكلماته الحلوة المهضومة لن تحدها في شخصً أخر، هو من طينة اولئك الناس الذين مهما طال بعادهم وفراقهم يظلون حاضرين في القلب والوجدان بما تركوه من روعة حضور تجعل المرء لايكل ولا يميل من جلساتهم.

مدينة صور بأسرها وقفت مذهولة، عندما عرفت بخبر رحيل إسماعيل إلى جانب صديقه إبن صور الأخر المرحوم محمد قهوجي، فإسماعيل هو الشاب المهضوم بإعتراف كل أبناء المدينة، وهو الشاب العصامي الذي قضى سنوات عمره مكافحاً مناضلاً مع بقية أشقائه ، فمن البداية حيث كان اول من أسس مقهى على الكورنيش الجنوبي لمدينة صور في مكان سيسيليا حالياً قبل ان يقوم مع اخوته بتأسيس شركة تأجير السيارات الخاصة بهم والتي لاقت نجاحاً كبيراً نظراً لصدقهم والتزامهم في العمل والتعامل، ثم لاحقاً تأسيس فرع في صور لشركة تويوتا لبيع السيارات، وكل تلك الاعمال هي ثمرة كفاح إنساني مشرف جدير بأن يحتذى به.

إسماعيل فارس إبن العائلة الصورية العريقة والمكافحة، التي بنت نفسها بنفسها بعرق جبينها وقوة إرادتها، فكان الراحل إلى جانب إخوته الباقين نبيل وخليل وبلال مثالاً مضيئاً للأشقاء العصاميين الذين صنعوا نجاحهم بهمتهم وكدهم، وهم جميعاً مثالاً للناس الأوادم بكل ماتحمله تلك الكلمة من معنى، وهم محل إحترام وتقدير المجتمع الصوري على إختلاف ألوانه عبر سيرهم الشخصية العطرة، التي لم تشبها شائبة في يوم من الأيام.