Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


"دولة سلسلة الرتب والرواتب"............... بقلم الاستاذ حسين غدار

:: 2017-09-28 [22:14]::

بدأت حكايتنا مع سلسلة الرتب والرواتب منذ عام 2012 حيث تم التوصل إلى اتفاق مع السلطة-بعد نضال طويل ومرير- يقضي بموجبه الاعتراف بحق الموظف بتحسين معاشه والتقديمات الخدماتية والاجتماعية له.

وبكل صراحة،استبشرنا خيرا،وماجت في نفوسنا رياح الرضا والاستحسان عن الاداء الحكومي والنيابي،الا أن القضية استمرت تمر في زواريب ودهاليز وعقبات لغاية يومنا هذا، أي بعد ما يزيد عن خمس سنوات.

بقدرة قادر،تم اقرار هذه السلسلة وتمظهر بنتيجة هذا العمل الجهد الخارق لنواب ووزراء الأمة،وبدأ الموظفون بدوامهم الجديد وتأملت الناس بالخير من جديد.

إلا أن قصة إبريق الزيت لم تنتهي حسب الخاتمة السعيدة والمفترضة، كما أنها لن تسمح للشعب بالإحساس أنه أمام سلطة فاعلة وناشطة،بل مجموعة تهتم بكيانها ومصالحها دونا عن كل أفراد المجتمع.

ولعل العودة إلى الوراء قليلا تظهر بعضا مما تم ارتكابه بحقنا،وينشط ذاكرتنا أمام هول ما نصطدم به،فمن 11 مليار $ مفقودا،الى الهندسات المالية لحاكم مصرف لبنان والتي أدت الى ارباح خيالية لبعض المصارف التي تعود املاكها الى بعض أهل السياسة، إلى فرض الضرائب التي أزهقت ارواحنا وطالت الطابقة الكادحة ونسيت بسطها على من يجب أن يدفعوا، إلى الارباح الفلكية التي تفاخر بها المصارف،واللائحة تطول.

يكفيكم أننا أمام سلطة جلبت لنا بواخر من أجل تزويد نسبة التغذية الكهربائية لنتفاجأ بعدها أنها تحتاج إلى فيول للتشغيل!؟

اليوم وبعد الطعن في قانون الضرائب في المجلس الدستوري وإيقاف العمل به،وبسبب حالة التخبط التي تعيشها دولتنا والتي ربطت بين إقرار السلسلة بتحصيل حزمة واسعة من الضرائب،ترانا نشهد عملية تشويه لكل عمل مؤسساتي ناجع نأمل وجوده يوما في بلدنا.

كل من في السلطة يتباكى على الاقتصاد لإظهار حرصه الشديد على مالية الدولة وعدم انهيارها واستعملوا قضية اليونان لتوصيف حالتنا المرتقبة.

الحق يقال أننا بحضور سلطة حاكمة لم تسع يوما لخدمة الناس والزود عن مصالحهم،بل سيرتهم وقودا وحطبا تحقيقا لمآربهم فغفلت عنهم وتناست حقوقهم.

لربما هي المرة الأولى التي تجتمع الناس، من الاتحاد العمالي العام،إلى الروابط والنقابات التربوية والإدارية على رأي مفاده تحصيل القلة القليل من الحقوق المسلوبة، وعدم الإذعان ولو بشق الأنفس أمام أركان الدولة.

حالتهم هذه تؤكد أننا لا نريد عراضات واستعراضات ارتجالية وفوضوية كإعطاء معاش شهر على السلسلة وبعدها تنتظر الناس المناقشات الطويلة للوزراء.

بل نريد الحقوق المكتسبة لا فقط تقديم لكم الولاء على ما اقترفتموه من ذنوب ستطال أبناء أبنائنا.

يا دولة السلسلة،يا ليت امتلكنا زمامها لكنا تصرفنا بها مثلما تفعلون الآن،إلا أن حلقاتها لن تلتف حول أعناقنا بل...