Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


النائب نواف الموسوي من بلدة سلعا الجنوبية: إننا من موقعنا في العمل السياسي مدعوون إلى أن نكون أمناء على هذه الرسالة التي يستشهد من أجلها شبابنا

:: 2017-10-09 [19:29]::
كلمة لعضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه حزب الله للشهيد المجاهد محمد علي نعيم في حسينية بلدة سلعا الجنوبية، بحضور عدد من العلماء والفعاليات والشخصيات، وحشد من الأهالي، وقد جاء فيها:

إننا من موقعنا في العمل السياسي مدعوون إلى أن نكون أمناء على هذه الرسالة التي يستشهد من أجلها شبابنا، ونحن معنيون بحماية أهلنا من التهديدات والأخطار التي تحيط بهم، ولقد تمكنا حتى الآن من خلال صوابية الخيارات السياسية التي اتخذناها، أن نحرر أرضنا من الاحتلال الصهيوني في معظم أجزائها، ومن حماية أهلنا من التهديد التكفيري، وهزيمة هذا المشروع التكفيري الذي لا يزال يستمر بصيغته الأصلية ألا وهي الأميركية الصهيونية السعودية، والذي يوجه اليوم خطراً جديداً تجاه لبنان ألا وهو خطر تقسيم لبنان.

لقد أصبح واضحاً كيف تتعاطى الإدارة الأميركية ومعها الكيان الصهيوني والنظام السعودي عندما لا يستطيعون أن يسيطروا على بلد، فيعملون على تدميره وتقسيمه، فهكذا فعلوا في اليمن الذي يعيش حالة انقسام وتدمير وذبح حتى الآن، وهكذا حاولوا أن يفعلوا في سوريا من خلال الذبح والقتل ومحاولة التقسيم التي واجهناها وأسقطناها، واليوم يحاولون تقسيم العراق انطلاقاً من الخطوة التي تمثلت باستفتاء دعا إليه بصورة أحادية أحد الزعماء الأكراد الذي لا يعبّر بطبيعة الحال عن الإرادة الكردية، وهذا يجب أن يكون واضحاً أن نميّز بين زعيم للأكراد وبين الشعب الكردي بأكثريته التي ينبغي أن نستعيدها إلى حضارتنا وأمتنا، وأن لا نسمح لهذا الزعيم بأن يحوّل الكردستان العراقية إلى كيان صهيوني آخر، ونحن اليوم في لبنان نواجه خطراً عبر السياسية الأميركية السعودية الصهيونية الرامية إلى تغيير التركيبة الديمغرافية فيه من خلال توطين النازحين السوريين، واتخاذ ذلك ذريعة إلى تقسيم لبنان على أساس طائفي ومذهبي.

إننا واجهنا التقسيم في سوريا وسنواجهه في لبنان، ولكن نقول لشركائنا في لبنان، إياكم والاستماع إلى النصائح السعودية التي لا تريد خيراً للبنان، فهي تريد أن تتخذ منه هراوة لضرب سوريا والوحدة السورية واللبنانية وضرب اللبنانيين ببعضهم البعض، ولن يفعل السعوديون شيئاً سوى أن يتفرجوا على المأساة التي تصيب اللبنانيين، وبالتالي يجب أن تواجه الأوامر السعودية التي توجّه إلى بعض المسؤولين في لبنان بتعقّل وبما يتكيّف مع المصلحة اللبنانية المتمثلة أساساً بالاستقرار والأمان وتكريس الوحدة الوطنية ورفض التوطين والتقسيم، فهذا ما نوجهه لشركائنا من موقع التضامن التام معهم في محاولة الاستخدام السعودي لبعض اللبنانيين كأداة لتقسيم اللبنانيين.

اليوم يعقد المجلس النيابي جلسة تشريعية هي في محلها لأننا نريد لها أن تحق الحق بأن تعطي أصحاب الحقوق حقهم بعدما طعن المجلس الدستوري في قانون الضرائب، ولا يجوز أن يكون ذلك طريقاً إلى حرمان من استحق حقه، وقد قدمت الحكومة الآن مشروع قانون ضريبي، وهذا الأمر مهم بحد ذاته، لأن على المجلس النيابي أن يؤكد أن صلاحياته في التشريع الضريبي لا يوقفها اجتهاد قام به المجلس الدستوري في قراره الأخير، ويجب أن لا يشكل اجتهاد المجلس الدستوري سابقة يبنى عليها للانتقاص من صلاحيات التشريع لمجلس النواب، وبالتالي من المهم أن يعمل المجلس النيابي على إقرار مشروع قانون الضرائب الذي أحالته إليه الحكومة، ولكن كما كان لدينا ملاحظات من قبل على مشروع القانون، سيكون لنا ملاحظات عليه في جلسة اليوم، ولن نقبل بأي ضريبة توجّه إلى الطبقات الفقيرة والمحرومة، وفي هذا الإطار كنّا ولا نزال ضد زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 1%.

إننا مصرون على أن تدفع المصارف ضريبة الأرباح منها وليس من المودع لديها، ولذلك ستكون المناقشة اليوم فرصة للتأكيد على وجوب أن تشارك المصارف في تحمل مسؤوليتها بالمشاركة في تمويل الخزينة اللبنانية من أرباحها الباهظة التي تتجاوز أحياناً 2.5 مليار دولار سنوياً، وستكون الجلسة اليوم مناسبة لإعادة تأكيد موقفنا من الاعتداءات على الأملاك البحرية، ونحن مصرون على زيادة الغرامات على إعادة النظر الحكومي في الجدول الذي وضع في العام 1992 وعام 1994، لا سيما وأن الأرقام التي أوردت في ذاك المرسوم لا تلائم الأرقام الحالية، وسندعو الحكومة إلى تغيير المرسوم، كما أننا لا نرى موجباً لإعطاء المعتدين على الأملاك البحرية حتى مع دفع غراماتهم رخصاً حتى بالأشغال المؤقت، لأن المؤقت في لبنان يتحول إلى دائم.

إننا لو لم نبدأ بالقتال في سوريا منذ عام 2012 رداً على اعتداءات التكفيريين على مقام السيدة زينب (ع) وعلى أهلنا في سوريا، لكنّا اليوم أمام واقع أن شبابنا مذبوح من الوريد إلى الوريد وأن نساءنا مسبيات، ولو لو نقاتل التكفيريين في سوريا لكانت داعش في ديارنا، ومن يقول إن هذا الأمر مستبعد، فإننا نقول له هذا العراق أمامك، حيث أن معظم الشعب العراقي باستثناء القليل لم يكن مدركاً لخطورة ما يجري في سوريا، ولم يقاتلوا في بداية الأمر التكفيريين فيها، وفي ليلة ظلماء أصبحت داعش بعيدة عن مقام أمير المؤمنين (ع) في النجف حوالي ال7 كلم.

إننا عندما نقول لو لم نقاتل في سوريا لكانت أصبحت داعش والنصرة في ديارنا فهذا كلام صحيح، لا سيما وأن عددنا ليس أكبر من عدد الشعب العراقي الذي يزيد عن عددنا ب 18 ضعفاً ودخلت إليهم داعش، ولذلك فنحن مدينون لما نعيش فيه الآن من أمان وعزة وكرامة، وشبابنا مرتاح، ونساؤنا مصونات، لهذا الشهيد المجاهد ورفاقه الشهداء منهم والمجاهدين، ولولا هؤلاء لما كنا آمنين لا في قرانا ولا في بيوتنا ولا في مدننا، ولذلك نحن حينما نتقدم من أسرة الشهيد وعائلته الكريمة بالتعازي بالفقد وبالتبريك بالشهادة، فإننا نقول لهم نحن مدينون لكم بكل ما لدينا من أمان وعزة وكرامة وشرف، ونحن الآن نحيا لأن دماء أبنائكم يمشي في عروق هذا المجتمع، ولولا هذه الدماء لكنّا أمواتا.