Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


مواسم التبغ .................. بقلم نجاة سقلاوي

:: 2017-11-11 [00:32]::
كم سريعة هي الأيام! وكم تمر ببطء على مزارع يربي شتلته وينتظر جنى الموسم كي يسعف عائلته لتعتاش حياة كريمة.
وبينما يقف مئات المزارعين على الهامش، مازال مزارع التبغ يحظى بإهتمام ودعم من مؤسسة وطنية بإمتياز نذرت نفسها للعطاء فكانت إدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية لكل اللبنانيين وعلى إمتداد وطن الأرز الأخضر وما أجمل لغة الإخضرار في قاموس المزارعين خاصة والحياة عامة.
في آواخر هذا العام السريع يتحضر مزارعو التبغ اليوم لتسليم محصولهم إلى المستودعات التابعة لإدارة الحصر والتي أصبحت على جهوزية تامة بشريا ولوجستيا لإستلام المحصول ضمن آلية عمل منظمة.
هي ساعة ينتظرها المزارع كثيرا ويفرح بها كثيرا، كيف لا؟! وما زالت شتلته المقاومة صامدة ومازال للأرض وترابها معنى و قيمة.
قد لا تلفتنا الزراعة اليوم في عصر الصناعات والإقتصاد المتطور، ولكن من يزور مستودعات تسليم المحصول في إدارة الحصر ويراقب وجوه المزارعين لا سيما أولئك الذين توغلوا في فصول السنين وأدركوا الخريف بتجاعيدهم سيدرك حتما أن ما زالت عائلات وعائلات تؤمن بالأرض وعطائها، فهم أصحاب العيون التي لا تغفو حتى تطمئن على سلامة شتلتها الخضراء فتنسق خطوة بخطوة قبل بذوغ الشمس مع إدارة الحصر وفريقها الزراعي المتخصص بما تحتاجه الشتلة في مراحل نموها فتوفر للمزارعين ما يحتاجونه ليثمر زرعهم، فيقطف ويجهز ليسلم اليوم إلى الأيادي الأمينة التي تتبارك برائحة الأرض، فلا خريف للأرض بل الحصاد هو الربيع دائما.
وفي أيام الحصاد نتمنى لمزارعي التبغ موسما مثمرا ناجحا كما عودتنا إدارة الحصر وفريقها المنظم في كل عام ومع كلّ موسم كانت تسعى فيه الريجي ومازالت للحفاظ على تأمين حياة كريمة لآلاف العائلات اللبنانية التي تمتهن زراعة التبغ، فبوركت جهودك أيتها المؤسسة الوطنية الكادحة من أجل الحفاظ على الأرض والبقاء وليحفظ الرب أنامل المزارعين الخيرة التي تحول اليباس إلى زرع أخضر.