Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


هل بدأ عهد الروس في المنطقة ؟ وما هي تداعياته ؟ .. بقلم فضيلة الشيخ حسين اسماعيل

:: 2017-12-30 [09:26]::



لا يمكن فصل الأحداث في المنطقة عن النزاعات الدولية، فسوريا دخلت في صراع مع داعش (الإرهاب) ، وخرجت منتصرة من هذا الصراع بفعل دعم الحلفاء الروس وإيران والمقاومة، ولكن هناك أمور لا يمكن إغفالها، وهو الدور الروسي الذي يعمل منذ دخوله إلى سوريا على تأسيس وجود له طويل المدى، ويكون لهذا الوجود دور استراتيجي وأمني وثقافي ، ويكون له تأثيره على الساحة الدولية والإقليمية، وخاصة أن روسيا أصبح لديها قواعد عسكرية كبرى من جوية وبحرية في سوريا، وما لا يقل عن سبعين ألف جندي، وتشرف على دعم بناء سوريا الحديثة دولة وجيشا .

ولن يكون لبنان بمعزل مستقبلا عن النفوذ الروسي في سوريا وعن تداعياته، وخاصة على صعيد الصراع مع العدو الإسرائيلي ، والذي سيعمل ( النفوذ الروسي ) على تهدئته حفاظا على ما هو أهم بالنسبة لديه، حيث تربطه بالجميع علاقات، ويكون تركيزه على تعزيز وجوده على حوض البحر الأبيض المتوسط ، الوجود الإستراتيجي والعسكري والأمني والسياسي والثقافي والإقتصادي، وخاصة في مواجهة أميركا وحلفائها من الغرب.

وعليه فهل ستدخل المنطقة عهد الصراع الروسي الأميركي، وهل بالمقابل ستعتبر أميركا لبنان محطة لمواجهة النفوذ الروسي وما يشكل من مخاطر على مصالحها، ويكون تركيزها على دعم الجيش اللبناني وغيره، وذلك ليس من السهل ودونه عقبات، ولا يخفى أن سوريا تشكل الفرصة لروسيا لتعويض خسائرها بعد انهيار الإتحاد السوفياتي والخروج من عزلتها السياسية والإقتصادية، وبقدر ما يملك لبنان خطابا استراتيجيا ووطنيا متماسكا ومتوازنا ويكون موضع إجماع أبنائه بقدر ما يحفظ نفسه .

رئيس جمعية الوسط الاسلامي اللبناني فضيلة الشيخ حسين اسماعيل