Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


مأساة وسام (23 عاماً) ابن اركي الجنوبية: والداه انفصلا منذ طفولته فنشأ في ميتم ... هاجر الى امريكا واليوم متوفياً بظروف غامضة

احمد عيسى :: 2018-02-13 [18:55]::
" لايمتا بدي ابقى ادعي متل المظلوم ... كل ليلة قبل ما نام بدي من الحلم ما قوم .. تما ارجع عالحياة ونفس الصدمة تشدني!! "

هي كلماتٌ مخيفة في معناها وربما التدقيق اكثر في حروفها ستجد ان كاتبها لم تمر عليه الحياة مرور الكرام!!

لكن المفاجأة ان هذه الكلمات من اغنية كان قد كتبها وغناها الشاب " وسام عمار " ابن بلدة اركي الجنوبية و الذي عثر عليه جثة هامدة صباح اليوم في شقة في شارع ديربورن هايتس التابع لولاية مشيغين الامريكية ، وسط ظروف غامضة لم تحدد بعد سبب وفاته، وسط ترجيح لفرضية الانتحار من قبل اقاربه!!

الشاب المحبوب والذي احتفل بعيد ميلاده الثالث والعشرين منذ مدة بعيداً عن وطنه لبنان كم نشر على صفحته على فيسبوك.

وقد غادر لبنان منذ العام 2015 ليسكن مع اخيه ويعمل كنادل في احد مطاعم ميشغين ، بعدما يتميته الحياة منذ صغره ورمت به في دار المقاصد الاسلامية للايتام لكنه لم يكن يتيم الابوين يوماً.. الشاب الذي يروي اصدقاؤه ان والداه انفصلا منذ صغره فعاش مدة عند جدته مع اخيه الاكبر ثم انتقل الى الميتم ليكمل تعليمه..

منذ صغره حاول الانتفاض على كل الظروف الصعبة فاتجه الى الغناء الحماسي " الراب " ليتحدث عن معاناته والكثير من مشاكل الشباب في المجتمع .. فيما اشتهرت له اغنية يتحدث فيها الى امه ويعاتبها انها تركته وسلبت منه الحنان حيث عادت بعد 10 سنوات طالبةً ان تلتقيه.. الاغنية التي لاقت انتشاراً واسعاً لدى مستمعين الراب وكل من عرف وسام..

قبل وفاته بمدة نشر الشاب العشريني عبر صفحته على الفيسبوك منشوراً صغيراً وكتب: " ابعادي عن الموسيقى كابعادي عن روحي " على ان هناك ظروف قاسية تمر عليه في الغربة تبعده عن الغناء ومشاكل عديدة ..

رغم مرور سنوات على مغادرته لبنان الا انه لم يتوقف يوماً عن الحنين اليه والتواصل مع الاصدقاء مغنو الراب المعروفين في لبنان كما يذكر صديقه " عيسى ابن الخندق" وهو الذي كان قد غنى معه الكثير من الاغاني والذي حدثه منذ مدة انه مرتاح نسبياً في سفره وربما قد لا يعود الا لبنان! طالباً منه اي يجهز اوراقه و يسافر اليه في امريكا!!

كل هذه الاحداث الغامضة و الاغاني التي تركها وسام كانت كافية لتصدم جميع من عرفه صباح اليوم بخبر وفاته.. لا احد يعلم ما الذي جرى!! فقط وجد مضرجاً بدمائه في منزل صديقه .. لن يعود صوت وسام من جديد ليخبر ما يعيشه اصدقاءه.. لكنه حتماً سيعود الى لبنان في ضريبة يدفعها المغترب ليرقد في ترابه مرتاحاً بسلام..

الاغنية التي غناها لامه: