Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


أزمة ثقافة أم ثقافة ازمة؟............عماد محمد ياغي

:: 2018-03-13 [13:15]::
سؤال لطالما حيرني فكنت احاول فك غموضه لأبحث عن اجابة وافية الا انه من الصعب للغاية ان يرجح كف الميزان لفرضية دون غيرها .
وقبل الخوض في السرد والتحليل يجب علينا اولا التطرق الى مفهوم الثقافة فما هو؟
الثقافة هي مجموعة من السلوكيات التي يدركها الفرد لتحصيل المعارف والعلوم على اختلافها ، ويتجلَّى المعنى الحقيقي للثقافة في ظهوره في الايديولوجيا ، وفي تعبير الشخص عن آرائه بأسلوب سليم خالٍ من الاخطاء وامتلاك فن الاصغاء واحترام آراء الآخرين.
ونتيجة للتحولات الكبيرة التي حصلت أواخر القرن الماضي وبداية القرن الحالي من ثورة في عالم التكنولوجيا والاختلاف الواضح في الحصول على المعرفة مما ادى الى انحسار ظاهرة القراءة والمطالعة والتعب المضني للحصول على المعلومات على اختلاف العلوم.
كما ان الاعلام في وقتنا الحالي ساهم في انحطاط المستوى الثقافي فكم غيّب هذا القطاع المهم البرامج والمؤتمرات الثقافية لصالح تقديم مادة التوك شو والتركيز عليها .
هذه الأزمات الثقافية بكل مشاهدها انعكست على الشارع العربي عموما واللبناني خصوصا واصبحنا في موقع المجبرين على تلقي المعلومة وانتقلنا من حيث لا ندري وبطريقة منظمة من ازمة ثقافة الى ثقافة ازمة .
ضمن هذه السلوكيات نسأل أنفسنا اين يكمن دور المثقفين في الحد من ظاهرة ثقافة الازمة وهل ما زال للمثقف الدور الرئيسي للحث على نهوض المجتمعات أم ان هويته في وقتنا هذا هي علامة استفهام بحد ذاتها؟
اين الدعم للحراك الثقافي والندوات والمؤتمرات من قبل الحكومات والانظمة؟
اسئلة واسئلة وفيضان الازمات يعلو شيئا فشيئا وشعوبنا غارقة في ثقافة الموبايل والاعلام غير الهادف ، فمتى النهوض يا عرب ؟