Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


مهلا يا شتاء.......... نجاة سقلاوي

:: 2018-03-13 [13:20]::
أبطىء الرحيل، فالقلوب ما زالت عطشى ومساحة الجفاف تتسع، لم تزهر الحياة بعد الزهر الأبيض الكثيف.
كل شيء يا شتاء، يرحل، بإذن أو بلا إذن يمضي، فلا تمض أنت وتتركني لفصول القحط، أنا جسدي يموت حينما ترتفع حرارة الكون الفاقعة، أنا أحلامي تنام حينما يسكت المطر، أنا أكره ثيابي ومنزلي وطرقاتي وكلّ أيامي حينما يتبدل فصلك، أنا طفلة لم أعتد بعد تجاعيد العمر وشيب الزمان، أنا أكره الهرم ولا أطيق الوجع والفراق، فأبطىء الرحيل لأعيش.
هم، لا يؤمنون بك، لأنهم لا يعشقون ولن يعشقوا يوما، فقلوبهم صحراء جافة حاقدة على الحياة وعلى الجمال والحب، فكيف لا يغارون منك؟! كيف لا يحاربوك وأنت تزرع في جسدي أجمل اللحظات؟!
ثغرك يتفوه الأمل، وقبلتك أحيتني كأميرة نائمة إستفاقت من سبات عميق حينما حدثها ثغر الحبيب.
حدثني حبيبي، حدثني أكثر، بعنف حنون لنقهر ذاك الحاسد الملعون، ذاك الذي يظن نفسه الرب الخالق القادر على التحكم بأرواح البشر، بأنفاس الناس، بالأقدار، بالحكايات، بالذكريات، بالليل وكأسه، بالمنزل وأثاثه، بالحديقة وورودها، بي وبقلبينا...
لا يا قزم، عاجز أنت مهما راقبتني ومهما كرهتني ومهما حاربتني...فأنت وتقاليدك المزيفة وأحاديثك المحرفة ونبوتك الزائفة لن تغيروا جميعا قلبي أنا وعشقي أنا وفصلي أنا.