Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


تيكي تاكا: مدفأة مقاعد بأكثر من 100 مليون يورو!

:: 2018-04-16 [17:22]::



"ما زلنا في منتصف ابريل لماذا العجلة على تأقلمه؟". هو تساؤل يطرحه المدافعين عن قرارات المدرب ايرنيستو فالفيردي بحق الوافد الجديد الشاب عثمان ديمبيلي، الصفقة الأغلى في تاريخ برشلونة.

منتصف ابريل؟ قبل نهاية الموسم بشهر واحد.

السؤال الأهم اليوم: أين عثمان ديمبيلي؟ لماذا "يُسخّن" مقاعد البدلاء بدل ان "يُسخّن" قبل المباريات؟ عثمان ديمبيلي اليوم هو احد اكبر علامات الاستفهام في موسم فالفيردي الأول مع برشلونة (إن استمر لأكثر من موسم بعد موقعة روما).

*إحصائية: ديمبيلي شارك بمجموع 752 دقيقة من 15 مباراة وشارك في مباراة كاملة (90 دقيقة) مرّة واحدة طوال الموسم- هنا علينا الا ننسى الدقائق الـ5 الشهيرة امام روما في مذبحة الأولمبيكو.

"لن أغادر برشلونة بعد موسم واحد"- جملة توضح الكثير عن موسم عثمان الأول في الكامب نو، مجرّد وجود حاجة للخروج بتصريح عن عدم رحيله تُعطي اشارة صريحة ان الأمور ليست على ما يُرام. هو النجم الأغلى - وهو اول صفقة ترضية من ادارة برشلونة بعد رحيل نيمار. عثمان لم يأتِ بطريقة عادية بل وصل بعد حملة تمرّد كبيرة قام بها ضد ناديه السابق بروسيا دورتموند الأمر الذي اعطاه بطاقة قبول اوتوماتيكية لدى الكتلان.

الإصابة ذهنية وليست عضلية

أبرز ما عرقل ديمبيلي في موسمه الأول هي اصاباته العضلية المتكررة التي أبعدته لأشهر كان يُفترض ان يتأقلم خلالها مع اسلوب الفريق، مما أجبر فالفيردي على سلوك درب الواقعية وايجاد بديل لخطة 4-3-3 والخروج من فكرة ثلاثي مقدمة ناري.

اصابة ديمبيلي التي تكررت لم تكن عضلية بقدر ما كانت ذهنية بحتة، اللاعب على صغر سنّه وقلة خبرته الممزوجة بإرادته المتسرعة للعب في صفوف برشلونة لم يُفصح عن وجع في العضلة فابتعد عن الملاعب متعرضاً لاصابة في روحه المعنوية وواضعاً نفسه تحت وابل انتقادات الصحف لناديه والمطالبات لاحقاً برحيله.

ضعف الشخصية واصابته الذهنية كان واضحاً مؤخراً في مباراة فالنسيا عندما تسبب بركلة جزاء غايا، ظهر فاقداً اعصابه وخرج مسرعاً من الملعب، يريد الظهور بشكل جيد واستغلال الفرص القليلة التي تُتاح له.

*قدرته على تحمّل التنافسية في برشلونة

من أحد المخاطر التي يتعرّض لها ديمبيلي ذهنياً هو قدرته على تحمل التنافسية العالية في برشلونة والتوقعات المرتفعة المطلوبة في كل مباراة من اللاعبين، خصوصاً مع الحديث عن احتمال قدوم غريزمان الذي يمكن ان يُثبت ديمبيلي على الدكّة.

منعطف مباراة تشيلسي

بعد الاضافة الكبير التي قدّمما في مباراة الاياب امام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، ظن كُثُر، وهو على رأسهم، أنه حجز لنفسه مكاناً أساسياً في تشكيلة برشلونة، لكن استمرّ تهميشه في مباريات الليغا المحسومة بدل ان يدخل للتأقلم، أما في مباراة روما في دوري الأبطال، دخل في الدقائق الـ5 الأخيرة وكان له التأثير الأكبر ضمن تشكيلة ميتة أصلاً.

الفارق بين كوتينيو وديمبيلي

فيليبي كوتينيو وعثمان ديمبيلي وصلا الى برشلونة وفق الظروف نفسها وبالطريقة نفسها.. "التمرّد"، لكن الأول حجز لنفسه مكاناً اساسياً والثاني رُكن على دكة البدلاء. كوتينيو الموهبة البرازيلية التي انتفضت في الدوري الانكليزي تملك خبرة أكبر وحكمة أكبر، ورغم وصوله متأخراً عن ديمبيلي بفارق 3 أشهر الا انه كان أسرع بالتأقلم رغم انه تعرّض ايضاً لإصابة فةو التةقيع معه.

الفرنسي سجّل هدف وحيد وساهم بـ6 تمريرات حاسمة بينما البرازيلي سجل هدفين وصنع 10 أهداف حتى الساعة. الاحصائية لا تدل على فارق كبير بل على الزامية اشراك ديمبيلي أكثر لأن مردوده دائم الحضور.

هل هو لاعب متكامل مظلوم من فالفيردي؟

نقاط ضعب ديمبيلي كثيرة لكن لا تُبرر ما يقوم به فالفيردي، الا اان نقطة الضعف الاساسية تكمن في مردوده الدفاعي الضعيف الذي لا يتناسب مع طريقة لعب برشلونة. النادي الكتلوني عندما يُدافع يُشكل خطين من 4 لاعبين يصبون تركيزهم على قطع الكرة من المنتصف، فيُرد الخصوم بالضرب عبر الأطراف وهنا اهمية التزام الأجنحة بالأدوار الدفاعية، لذلك على ديمبيلي تحسين هذه الخاصية اذا اراد ان يكون اساسياً مع فالفيردي الدفاعي ومنظومته المرتكزة على 4-4-2.

ديمبيلي بحاجة لمدرب قوي الشخصية قادر على إعلاء ثقة اللاعب بنفسه، وبرشلونة بأكمله بحاجة الى إعادة الهوية الهجومية بدل التحفظ الدفاعي. ديمبيلي ليس مدفأة للمقاعد بل كلمة السر لمنصات التتويج.