Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


على عجل خطف السرطان فرحة الشابة الجنوبية جومانة (18 سنة)... وحول بسمتها المشرقة دموعاً وآهات في قلوب أهلها ورفاقها

عبير محفوظ-علي سعيد :: 2018-05-13 [16:30]::
لربما هي رسالة من رب السماء أن الطيبين مكانهم ليس هنا...نراهم يرحلون باكراً في غفلة عمن أحبوهم ولم يتخيلوا يوماً الحياة بدون ابتسامتهم.... ولهذا رحلت جومانة دون أن يتسنى لها ربما أن تكمل رسالة انسانية لطالما حملتها في طيب محياها وروحها المرحة....

جومانة يوسف حسن عوالي (18 سنة) هي تلك الشابة المفعمة بحب الحياة والمندفعة لمساعدة الآخرين.... ولعل طيبة قلبها ونقاوة سريرتها شغفاها حباً بالأطفال وعالمهم البريء...فالتحقت بمعهد جويا الفني لتدرس التربية الحضانية، وتطوعت في كشافة الإمام المهدي (عج) لتكون بين الناس وتعيش معهم لحظات فرحهم وتساهم، من خلال دراستها وعملها الكشفي، بالتخفيف من معاناة البعض ورسم البسمة الصادقة على وجوههم.... كيف لا وهي الأخت البكر العطوف بين إخوانها الثلاث؟

ولأنها أنقى وأطيب من أن تستمر في حياتها في دنيا فانية غادرة، شاء القدر أن تصاب بسرطان الدم الفتاك...وبينما كانت تمارس نشاطها اليومي بشكل طبيعي، أحست فجأة بدوار وهبوط حاد في الدورة الدموية قبل أسبوعين تقريبا.... لتظهر نتيجة الفحوصات إصابتها بالمرض الخبيث وأن حالتها تستدعي تواجدها في الستشفى لتكون تحت عناية ومراقبة الأطباء المباشرة.... وما هي إلا أيام قليلة حتى ارتقت روحها إلى بارئها، تاركة من أحبوها في صدمة وذهول....

ساعات قليلة وسيحتضن ثرى بافليه الجنوبية جثمان "جومانة" الغض... وسيغلق غطاء لحدها باب فرح لن يُفتح يوماً في قلب من أحبوها بعد أن ودعوها..... ساعات قليلة وستنضم الفقيدة الغالية "جومانة" الى عدد كبير من خيرة شباب وشابات الجنوب الذين خطف السرطان أحلامهم باكراً وعلى عجل وبوتيرة مريبة في الآونة الأخيرة....ويبقى السؤال عينه: ألا تستحق هؤلاء الأمهات الثكالى والآباء المكلومين، وما أكثرهم، عناية الدولة واهتمامها لإعداد الدراسات اللازمة حول أسباب الارتفاع المخيف في أعداد الشباب والشابات الذين قتلهم السرطان، وبالأخص سرطان الدم؟ أما آن للمسؤولين عن "الشعب المسكين" أن يصل إلى مسامعهم رنين ناقوس الخطر وآهات المحبين المفجوعين؟