Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الشباب بين اليأس والرجاء ........... بقلم جميل مغنية

جميل مغنيه :: 2018-06-27 [15:34]::
الشباب أمل الامة ومستقبل الاوطان وضمان صيانة المجتمع والبوصلة الحرة التي بإمكانها توجيه البلاد ءالى الازدهار
والاعمار . فشبابنا هم القوة العظمى والركيزة التي تنهض بالبلد وعليهم نعوّل حيث الامكانيات البشرية الفذة .
مئات الالاف من الشباب يملئون بقاع الارض منهم من وجد فرصته في صياغة مواهبه وترجمة أفكاره الى مشاريع وءابتكارات يستفيد منها المجتمع والعالم البشري وأخرين من الذين لم يتثنى لهم المجال بعد ليبرزو بأفكارهم ويترجموا طموحاتهم فيشعرون بالخيبة واليأس .
ءان بناء الاوطان والنهوض بها من قبل الشباب يجب ان يسبقه تحرك مسؤول وفاعل من قبل الدولة التي يتوجب عليها
تأمين المساحات والامكانات لهؤولاء الشباب . وءان أي تقاعس أو تقصير يعتبر هدرا" للموارد البشرية . ءان واجب الدولة تسهيل مجالات التعليم وكيفية توجيه هذه الاجيال نحو الاختصاصات والمهن حسب ءاحتياجات البلد والتي تبدء بالمواكبة من مراحل التعليم الاولى ولا تنتهي بالجامعة لانه كلما زاد عدد المتعلمين والمثقفين كلما أصبحت الرؤيا المستقبلية أكثر وضوحا" وطريقة تقدير الامور تصبح افضل وأدق . لان العالم يتغير في كل لحظة والنجاح يتطلب مواكبة دائمة ومنتظمة لكل جديد يدور حولنا . فالمهم بعد كل هذا خلق فرص العمل والوظائف
وءاشراكهم في معترك الحياة السياسية لان الشباب يضخ دما" جديدا" قويا" يدفع البلد نحو التطور والرقي .
لذلك نجد كثيرا" من الشباب عاطلين عن العمل تفوق أعدادهم عشرات المرات عن الذين لديهم عمل .ويمكننا تقسيم هذه الشريحة العاطلة عن العمل والانتاج الى مشردين ومتسوليين ومتسكعيين في المقاهي وغيرهم من أصحاب السوابق والقضايا المختلفة ألوانها ويعود السبب في كل هذا أولا" الى الفراغ الكبير الذي تخلفه البطالة مما يعزز حالة الامبالاة والتهميش و يقتل الحماس عند الشباب مما يؤثر على سلوكياتهم الحياتية ويحرف توجهاتهم فينجرفون مع أول عاصفة تهب عليهم كأن لا قيمة لهم . الدولة الواعية الحكيمة تخصص ءامكاناتها في السعي لايجاد الادمغة من
أصحاب الاختراع والتطوير والاخذ بيدهم نحو تحقيق وتنفيذ مشاريعم التي بدورها تخلق فرص عمل لغيرهم من الشباب
وتعمل على تقليص البطالة والحد من التداعيات السلبية التي تصيب جسم المجتمع في أعماقه . وهناك معضلة كبيرة سادت في السنوات الاخيرة بشكل لافت , فدخول عنصر النساء على ميادين العمل شتى وبطريقة غير مدروسة
كان له الدور الابرز في أزدياد أعداد العاطلين عن العمل من الذكور حيث بات معظم أرباب العمل يفضلون تواجد
العنصر النسائي في العمل لأنها من حيث التكلفة المادية تكون اقل عبئا" عليه وتشكل بالتالي وسيلة دعائية بحتة لجلب الزبائن وترويج المنتجات وبالتالي فأن أمل الشباب بات ضعيفا" في ءايجاد العمل . وحتى ءان وجد فلا يكون على مستوى التطلعات والامال فيكون عليه قبول العمل بالشروط المفروضة فقط لتغطية بعض من نفقات الحياة التي ترهق كاهل الشباب . المبدء ءان المرأة هي نصف المجتمع لها قيمتها وفعاليتها وحضورها المميز فهي اولأ الام التي تربي
وتنشأ عباقرتنا وشبابنا الناضج ولكن الفهم الخاطىء لاستخدام الفتيات في مجالات العمل عزز هذه النزعة المريرة
لدى الشباب .وأيضا" لا يمكننا أن نتجاهل العمالة الاجنبية والتي أخذت حيزا" كبيرا" والتي أجتاحت أماكن العمل
على كافة الصعد لتحل مكان أبنائنا وشبابنا . فأيضا" أصحاب المصالح يفضلون العمالة الاجنبية التي توفر عليهم
في التكاليف المادية وتجنبهم الدخول في دوامة التأمينات والضمانات والتعويضات وغيرها من المستحقات التي تترتب عليهم تجاه الموظف فيما لو كان من نفس البلد . وهذا أيضا" ما يساعد مجددا" على قتل طموح الشباب وءاطفاء بصيص الامل بالتطور و تحويل أحلامهم الى كوابيس وهواجز يعيشون مرارتها في كل يوم .
على أصحاب العمل أن يدركوا جيدا" أنهم ءاذا أفسحوا المجال لشباب بلدنا بالعمل فهم يساهمون برفع مستوى البلد
وتعزيز ءانتاجيته وتحسين مكانته الاقتصادية بين الدول وتحمل مسؤولياتهم الحقيقية تجاه الموظف بإعطائه كافة حقوقه وءان كانوا يعتبرونها أعباء إضافية عليهم .لكن إسهامهم في فسح المجال للعامل (إبن البلد) يحرك العجلة الاقتصادية ويؤدي بدوره الى زيادة القدرة الشرائية ورفع مستوى نسبة البيع والشراء . كلنا مسؤولون عن ضياع
شبابنا وعلينا جميعا" أن نتدارك حجم المرض الذي أصاب جسم الوطن قبل أن يفوتنا القطار.