Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


الإنتحار............... بقلم جمبل مغنية.

:: 2018-07-09 [14:04]::

إنتشرت في الاونة الاخيرة حوادث الانتحار التي تحصل بشكل كبير ومتزايد عما كنّا نشهده من حالات مماثلة في الازمنة البعيدة.ويعّرف الانتحار بأنه إقدام الانسان على قتل نفسه وإزهاق روحه طاويا" بذلك سجل سنين حياته. ولكل إنسان طريقة معينة يختارها لينهي بها قصة المعانات والالم التي يعيشها والتي بلغت به إلى تلك الحالة الفظيعة. فمنهم من يرمي بنفسه من مكان شاهق , ومنهم من يلجأ الى استخدام الة حادة , أو من خلال تناول أدوية مسمة وكثيرة هي الوسائل التي تستخدم .
ومما لا شك فيه أن جميع الاديان والمذاهب تحرم الانتحار وتحث على التوعية لتجنب وقوع المحظور لان الروح أمانة الخالق التي أودعها فينا ليستردها متى ما شاء هو, فلا يملك الانسان الحق بالتّخلص منها . وقد علل البعض
أن الاسباب التي تدفع الانسان الى الانتحار تكمن في مواضع كثيرة :
لعل أبرزها الحالة الاقتصادية خاصة في ظل الضائقة التي نعيشها والتي تشكل ضغطا" كبيرا" عندما يصبح المرء غير قادر على تلبية حاجات ومتطلبات أسرته ومن هم تحت رعايته .فمن جهة قلة فرص العمل المتوفرة ,أو الفرص التي لا ترتقي الى مستوى الامال وبالتالي فإنها لا تحقق الغاية المنشودة التي من شأنها رفع المعناويات والتحفيز على الاندفاع نحو الحياة بأمل وتفائل ومن جملة الاسباب غياب الدولة التي لا تراعي حق المواطن بالعيش والسكن واللباس والطبابة
والتعليم وغيرها من مقومات الحياة كما في سائر دول العالم .فنحن في بلد يتطلب منّا دفع تكلفة كل شيء مرتين مما يحملنا أعباء تفوق القدرة الفعلية بالاضافة إلى سقف الحد الادنى للاجور مقارنة مع الارقام المرتفعة جدا" والتي ندفعها من خلال الفواتير والضرائب .ءالى جانب العوامل النفسية والضغوط التي قد يمر بها الشخص خلال فترة معينة بسبب مشاكل عائلية وعدم إستقرار أسري أو بسبب الاختلاف على الارث وهذه ظاهرة مأساوية ، حديثة الوجود ولكنها للاسف تمكنت من النجاح في إقامة شرخ كبير بين الاهل وأبنائهم وبين الابناء مع بعضهم البعض على خلفية تقاسم الارث . ومن ناحية أخرى ضعف الورع الديني والايمان في شخصية المنتحر وبعده عن الله سبحانه وتعالى مما يسمح للشيطان بالاستحواذ على تفكيره وعقله ويدفعه إلى الهاوية دون رادع الخوف من مصير الآخرة .
وتختلف شرائح الناس الذين يقدمون على الانتحار فهناك الشباب الذي يصبح عاجزا" عن تحمل مسؤوليات وضغوط الحياة ومنهم الاشخاص الذين يخسرون مبالغ كبيرة نتيجة فشل إدارة مصالحم أو بسبب وقوعهم ضحية نصب وإحتيال . وكذلك العمالة الاجنبية من الاثيوبيات والفلبينيات وغيرهم الذين يقدمون على الانتحار إما بسبب عدم تحمل العيش لدى مخدوميهم أو حالة نفسية ناتجة عن عدم وعي وإدراك .
على المجتمع والدّولة أن تحرص على تأمين الحياة الكريمة للنّاس، وكذلك أن تبثّ المواد الإعلاميّة التي تحمل رسائل تربويّة وأخلاقيّة تحثّ على معاني الصّبر والإيمان بعيدًا عن الرّسائل التي تبثّ الخوف في صفوف النّاس من المستقبل وتقلّبات الزّمان.