Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


بالصور: سوريون يلجأون إلى 'السحر الأسود والسفلي'... لإخضاع الأزواج ومعرفة مصير المفقودين!

سبوتنيك :: 2018-09-10 [15:39]::
الكثير من الناس لا يؤمنون بالسحر والشعوذة، ومعظم ممارسي هذه الطقوس، دجالون امتهنوا الاحتيال على الناس واللعب على أوتار احتياجاتهم ورغباتهم العسيرة والملحة، ولكن هناك آراء أخرى تجزم بحقائقها وتأثيراتها، ونتائجها، وعلى رأس أصحاب هذه الآراء، المؤسسات الدينية.

تنتشر ظاهرة "السحر السفلي" و"تحضير الأرواح" بكثرة في مناطق مختلفة من سوريا، هذه الظاهرة التي تفاقمت خلال سنوات الحرب التي تشهدها البلاد منذ عام 2011.

"سبوتنيك" بحثت في تفاصيل هذه الظاهرة حيث أكد مهتمون بهذا المجال أن الكثير من السوريين يبحثون عن ممارسي السحر، لأسباب تتعلق بمعرفة مصير أبنائهم المفقودين خلال الحرب، أو الذين اختطفتهم المجموعات الإرهابية المسلحة، أو لحل مشكلات عائلية، أو صحية، أو لتحقيق مكاسب وظيفية وصفقات تجارية، وغيرها.

وبين أحد المهتمين بمجال السحر والشعوذة أن "الكثير من رواد هذا المجال في سوريا يسعون إلى السحرة لممارسة الأذى على أناس آخرين، من خلال تسليط الأرواح واستخدام الطلاسم من كتب ومخطوطات مجهولة المصدر تتخصص باستحضار "الجن السفلي"، في الوقت الذي تمتلئ المكتبات السورية منذ عشرات السنين بكتب السحر واستحضار الأرواح الشيطانية.

وأوضح صاحب إحدى المكتبات في مدينة دمشق لـ"سبوتنيك" أن الفتيات والنساء هن الأكثر إقبالا على شراء هذه الكتب التي تباع من دون أي رقابة، معتبرا أن غياب الرقابة من أهم أسباب تفشي ظاهرة السحر في البلاد.

طقوس السيطرة على الأزواج

وأوضح أحد "الضالعين" في مجال السحر لسبوتنيك أن بعض السوريين يترددون من تلقاء أنفسهم على بيوت السحرة والعرافات، إلا أن آخرين يتعرضون للأذى من دون الذهاب إليهم بممارسة السحر عليهم، وهذا يختلف بين شخص وآخر ويتبع لنجم كل شخص، فمنهم من يكون عرضة للاختراق وتأثير السحر عليه بسهولة ومن دون علمه.

وخلال بحث "سبوتنيك" في سراديب السحر والشعوذة تبين أن جلسات الاستحضار تتم بوجود شباب وشابات يقومون بمعرفة أخبار الشخص الذي يقصدهم عن طريق الأرواح التي يطلقون عليها تسميات "الجن، التوابع، الزوابع".

ويعتبر أحد ممارسي السحر أن أخطر أنواعه هو السحر الأسود والسفلي ولا يمكن لأي شخص ممارسته، فهذا النوع من السحر والشعوذة له مداخل وطقوس خاصة به، ويعمل لتسليط الجن السفلي على المسحور باستخدام طلاسم وعبارات تكتب على شيء من "أثر المسحور" كقطعة من ثيابه مثلا، ومن ثم تحرق وتنفخ في الهواء، أو يكتب حجاب خاص له، ويوضع في مكان قريب من "المسحور" فإما يدفن أو يعلق، أو يوضع في الفراش أو الوسادة أو يتم حل السحر في مياه ووضعه في الطعام.

مشيرا إلى أن دس السحر في الطعام هو أكثر ما تقبل عليه الزوجات للسيطرة على أزواجهن عاطفيا وجسديا، ويدخل في السحر استخدام القذارة، أو من خلال كتابة السحر على خاتم الذهب أو الفضة سواء للفتاة أو للشاب، علما أن شهادات كثيرة أكدت أن المسحور يعاني من أعراض غريبة، من دون معرفة أسبابها حتى من الأطباء ومنها الخمول، والصداع وآلام المعدة والصدر، والقلق ورؤية الكوابيس بكثرة.

الكنيسة: السحر ملعب الشياطين
الأب اسبيريديون فياض، الدكتور في العلوم اللاهوتية من جامعة تسالونيك اليونان، وكاهن كنيسة رئيسي الملائكة ميخائيل وجبرائيل، أكد لسبوتنيك وجود السحر الأبيض والأسود والأحمر واستحضار الأرواح، مؤكدا رفض الكنيسة لجميع هذه المظاهر والطقوس "الشيطانية" إذ يتم التعاطي من خلالها مع الأرواح الخبيثة، وهي أعمال شيطانية تهدف لمعرفة المستقبل وتحقيق الرغبات ومعظم اللاجئين إليها يرتاحون في البداية، إلا أنه سرعان ما يرتد عليهم الشر وتزداد عليهم المصائب، إضافة إلى التغرير بالناس من أجل كسب مادي وغيره، علما أن كتابة الحجاب هي عادة موجودة ومتوارثة لجلب الغائب والحب وكشف المستور وغيرها، وجميعها تسخر الأرواح الشريرة لجلب الضرر على الإنسان الذي ليس لديه مقاومة روحية، ومنقطع عن الصلوات ومطالعة الكتاب المقدس، ولا يوجد مشاركة له في الكنيسة، على حين يوجد أناس كثر يذهبون إلى السحرة ويسلمون أنفسهم للسحرة، وتتم مساعدتهم في المرحلة الأولى، وبالتالي يبيعون أنفسهم للشيطان.

وقال الأب فياض: الكنيسة ترفض كل هذه الأعمال، والله هو الوحيد الذي لديه السلطة على الأرواح، مشيرا إلى أن "أهل الشر" يستخدمون كتبا مختلفة في ممارسة السحر، منها "الإنجيل الأسود، والطقوس الشيطانية، والعبادات الشيطانية، والوصايا الشيطانية"، وجميعها تخالف الوصايا الإلهية.

ولفت الأب فياض إلى أن معظم هذه الكتب تعتمد على مبدأ الطلاسم والرسوم الهندسية كالمربعات والمثلثات، إضافة إلى وضع أرقام بدلا من الاسم، وهي عادة متبعة عند الأقدمين، لأنه علم قديم، ولا يمكن معرفته والعمل به إلا من قبل من يتعاطى هذا الموضوع.

وبين فياض أن السحرة السفليين يتعاطون مع الأرواح النجسة ما يؤدي إلى سيطرة الأرواح الشيطانية عليهم، فهي عبادة وثنية وشيطانية، والكنائس تعتمد الصلاة في العلاج الروحاني وترفض كل أشكال السحر والشعوذة وتعاقب كل من يمارس السحر وقراءة الفنجان وقراءة السحب، والتنبؤ والفأل وتحرمهم من الاشتراك في الصلوات عددا من السنوات وتقصيهم من الكنيسة إن استمروا في ضلالهم.