Javascript DHTML Drop Down Menu Powered by dhtml-menu-builder.com


حركة امل احيت الذكرى السنوية لفقيد الجهاد والمقاومة محمد حجازي في المروانية

حسن يونس :: 2018-09-10 [21:58]::
أحيت حركة "أمل" وأهالي بلدة المروانية، الذكرى السنوية الثالثة لرحيل رئيس بلديتها السابق محمد ديب حجازي في إحتفال تأبيني، في حسينية البلدة، بحضور رئيس المكتب السياسي لحركة امل ووفد من قيادة اقليم الجنوب والمنطقة السادسة، رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر ونائبه رئيس بلدية المروانية محمد كوثراني ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات دينية واجتماعية وامنية، وحشد من اهالي البلدة والقرى المجاورة
وبعد تلاوة آيات من القرآن الكريم افتتاحا، القى رئيس المكتب السياسي للحركة جميل حايك كلمة شدد فيها على "ان المعركة بين الإرادة وبين ما هو مخطط يجب ان تكون الغلبة فيه للارادة، ونحن امام سلسلة تداعيات تجتاج المنطقة بأكملها وعلى كل المستويات، وقال:" ليس أقلها، اسقاط منظومة القيم في منطقتنا، واسقاط الدول، ودور المؤسسات، واللعب بالحدود الجغرافية واللعب ايضا على الحدود الإجتماعية بتكريس انقسامات لا تمت الى الإنتماء بصلة، بل هي غريبة عن واقع المنطقة بأكملها، وهي نوع من أنواع الحروب التي يختارها الأعداء تحت عنوان التفرقة والتجزئة والشرذمة.

وتابع: "الأخطر منها حروب التيئيس، وانعدام الثقة بين الناس، وانعدام الثقة بين المواطن وبين المسؤول، واسقاط قيمة المؤسسات والقوانين واللعب على الدساتير وتجاوز الميثاق الوطني في أكثر من بلد، حيث بات الأمر يحتاج الى رؤية شاملة، ننطلق من خلالها لنرى اننا امام مؤامرة كبرى في منطقتنا تضيع الحقوق، وتخلق قضايا صغيرة تضخم وتكبر لإسقاط القضايا الكبرى المركزية، وتبديل الأولويات، والإنشغال بصراعات جانبية، وخلق حالات من الإنقسامات وعلى كل المستويات.

واضاف حايك: "واذا لم تكن من خلال التجربة قدرة للعدو على الإنتصار في حروبه، فهو الآن يتحرك حسب ظرف كل بلد، وحسب طبيعة كل بلد، وقد أنشأت مراكز دراسات تنظر الى كل بلد من بلدنا، تبحث عن الثغرات من أجل ان تسقط هذه الأوطان والمجتمعات، وتعطي وصفة تآمرية لكل بلد حسب مشاكله، خصوصا اذا كان هناك المزيد من التناقضات المفروضة على واقعنا.هذا الواقع بحاجة الى خطة ممنهجة، اختار الإمام القائد السيد موسى الصدر العناوين الواضحة لها".

على المستوى العالمي قال: "ان خطر العدو الصهيوني ليس على فلسطين فقط وليس على المنطقة العربية والإسلامية، بل يشكل خطرا على العالمي. فها هي اسرائيل اليوم، من التحكم بإرادة رجل أعطى لنفسه صلاحية حكم العالم، يحاسب هذه الدولة ويعاقب أخرى، يهدد بالإقتصاد، يجوع الناس، ينتقم اذا ما أخفق مشروعه في سوريا، دمويا في العراق وفلسطين واليمن، وفي اي بلد، وكل هذا يشكل خطرا على السلم العالمي، لا بل هو مبعث قلق لكل العالم. وكل ذلك من أجل أمن العدو الصهيوني واستقراره". ويقول الإمام: "يجب علينا السعي لتبقى اسرائيل هي العدو"، وفي خلفية كلامه ان هناك سعي دائم لتبديل ثقافة العدواة مع اسرائيل في المنطقة، فتصبح اسرائيل شريك لبعض الدول لتنفيذ المؤامرة، وتطيح بالمقدسات من خلال سياسة تجميد المختلف عليه وهي الكرامة واساس القضية وعنوانها".

وتابع: سيكتب التاريخ لهذه المنطقة، وكان يقصد الجنوب، انه سيكون لها الفضل في منع صهينة لبنان، لا بل منع صهينة المنطقة، وهذا هو عنوان المعركة .

كما انطلق الإمام الصدر باتجاه الداخل اللبناني، وحدد ثوابت هذا البلد الوحدة والتماسك، دولة راعية لمواطنيها تتحمل مسؤولياتها .

وما نشهده اليوم من عدم تحمل مسؤولية امام الناس، ومصير الوطن على المحك في زمن التسويات الدولية، بينما يجب حفظ الوطن، فهل يحفظ بالمزيد من حرق الوقت والامبالاة.

وتساءل حايك "متى كانت الإستحقاقات الداخلية يراهن عليها خارجية، ومتى كان الرهان الخارجي منتصر باءت كل المشاريع بالفشل، فلا تدعو أحد ينتقم من لبنان اذا انتصرت سوريا على الإرهاب، و لا تدعو أحد ينتقم من لبنان اذا استطاع العراق انتصر على الإرهاب، ولا تدعو أحد ينتقم من لبنان اذا استطاعت هذه النخبة في المنطقة ان تقول للأميركي وللاسرائيلي لا.

وسال: لماذا نضع هذا الوطن على مساحة ضيقة من الحسابات، في حين يجب ان تكون هذه الحسابات واعية، في زمن التقلبات والبيع والشراء احفظ رأسك، وحفظ الرأس يكون بحفظ الوطن وحفظ الأرض وحفظ الحدود والحفاظ على الوحدة والإقلاع عن الأنانيات المتحكمة في التصرفات والإقلاع عن اللامبالاة امام المآسي المنتشرة في منطقتنا ولا يكون هذا بمنأى عنها".

واكد "نحن في هذه الحركة سنبقى العين الساهرة على الوطن، وعلى حدود طمأنينة أجياله، وعلى الوحدة والتماسك، وعلى الإنتصار للقضايا القومية وعلى الإنطلاق باتجاه حوار هادئ ومسؤول بين لبنان والشقيقة سوريا لمواجهة ما يخطط لبلدنا ومنطقتنا، ومعالجة كل المشاكل التي يراد من خلالها ان تفقد هذه الأوطان. سنبقى العين الساهرة كما مضى رجالنا وشهداؤنا على الحق. والنهج الذي رسمه الإمام لا يريد الا العزة لأمته والعزة لوطنه، وحفظ كرامة الإنسان ".

بعدها تلا الشيخ ابراهيم كوثراني السيرة الحسينية العطرة وفي الختام توجه الحضور الى جبانة البلدة لتلاوة الفاتحة عن روح المرحوم وشهداء البلدة.