مرحلة جديدة من مشروع الارث الثقافي... أشغال في السوق حتى آخر 2019 و'تحسين' منطقة رأس الجمل
المصدر : عبير محفوظ
المصدر : عبير محفوظ
تاريخ النشر : 13-03-2019
بدعوة من بلدية صور، وبحضور نائب رئيسها الحاج صلاح صبراوي وعدد من الاعضاء، عقد لقاء في بيت المدينة مع ممثلين عن تجار صور وجمعياتها لمناقشة المرحلة الثالثة من مشروع الارث الثقافي بحضور المهندس نبيل عيتاني، ممثلاً مجلس الانماء والاعمار والمشرف على تنفيذ المشروع. وقد تمحور اللقاء حول الخطة المنوي تنفيذها في السوق التجاري القديم في صور بشكل اساسي والتي ستتضمن ايضاً مشروعاً لتحسين راس الجمل كما اورد عيتاني، مطالباً الاهالي بعدم تحميل المشروع ما لا مسؤولية له به، بل مسؤولية وزارة الاشغال والسياحة وغيرهما....

بداية اللقاء، اكد المهندس عيتاني أن هذا المشروع هو بتمويل من الوكالة الفرنسية للتنمية التي رصدت لاشغال السوق وتحسين "راس الجمل" حوالي 2 مليون دولار على ان يصار الى التعهد بتسليم المشروع مع نهاية العام 2019 والا سيضطر المتعهد الى اكمال الاعمال على نفقته الخاصة، مشيدا بالجودة العالية للاعمال المنجزة حتى الساعة في تحسين البنى التحتية والارصفة في صور والتي، على حد تعبيره، تتفوق على جودة الاعمال المنجزة في غيرها من المناطق اللبنانية. كما "هنأ" الموجودين انه، قريبا، لن تحول مياه الصرف الصحي الى بحرهم!!!

وعن هذه المرحلة في السوق التجاري، اوضح ان العمل سيتركز في المنطقة الواقعة من بوابة صور الى منطقة "المنشية"، حيث سيصار الى اعادة المنطقة الى سابق عهدها، مقسمة الى اقسام كالشارع العريض (شارع السوق الاساسي)، سوق السمك، سوق الخياطين، سوق العطارة، سوق الخضار، سوق اللحامين.... ولكل قسم لونه... "واذا ما توفر المزيد من الاموال، فسيصار لتحضير مشاريع اخرى".

ثم حضرت مهندسة مع استشاري من طرابلس من قبل المجلس عينه، حيث عرضت المهندسة "هبة" صوراً قديمة لـ"صور" وكيف ستكون صورة صور مع انجاز المرحلة الاخيرة من المشروع. ويقضي الجزء المتعلق من السوق بالمشروع بتحسين واجهات المحال التجارية في المنطقة المذكورة وتحسين البنى التحتية و"تبليط" السوق، ومن ضمنها مد قساطل لكابلات الكهرباء تحت الارض، ليصار لاحقاً في مشاريع اخرى لتمديد الكابلات، نظراً لعدم كفاية التمويل. كما لفت الى ضرورة التعاون مع اصحاب المولدات الكهربائية لحل مشكلة "الشرائط" المتدلية فوق رؤوس المارة في السوق.

وبينما أكد عيتاني، "ان المتعهد اذا شاطر وقبضاي بيخلص المشروع بـ6 اشهر واقل"، ابدى التجار تخوفهم من موعد بدء تنفيذ المشروع، حيث اوضح عيتاني أن الاتفاق مع المتعهد سيكون بالمباشرة بالمشروع فور تلزيمه في اقرب وقت، بينما ارتفعت مطالب التجار بمراعاة خسائرهم الفادحة في الموسم الحالي، فكيف اذا استمرت الاشغال لـ7 اشهر!!!

هنا طالب التجار مجدداً بحل أزمة مواقف السيارات في السوق وبالضغط لتأجيل بدء تنفيذ المشروع حتى شهر ايلول، حيث انهم ينتظرون هذه الاشهر (التي تتضمن الاعياد والعطلة الصيفية...) لتعويض خساراتهم ومطالبة المتعهد بالعمل في ساعات الليل كما هو الحال في طرابلس، كما لفت عيتاني.

وفي مداخلة للزميلة عبير محفوظ، ممثلة مجموعة يا صور الاعلامية الاجتماعية، لفتت، "قبل الانطلاق لمناقشة المرحلة الثالثة من المشروع، كان لا بد من مناقشة موضوعية لتقييم مساوئ المرحلتين الاولى والثانية وكيف يمكن معالجة المشاكل اللي واجهناها والتي حولت السوق من مكان مكتظ لساحة فارغة ومحلات خاوية واسواق تشتاق للمارة بعد أن كانت تعج بروادها...

فالطرقات قد ضيقت والارصفة وسعت ووضعت خطط سير عشوائية، على وعد باستجلاب السياح في مشروع ارث ثقافي واعد... ولكن ما حصل أن اهالي صور هجروا منها وانتقلت الاسواق من صور الى ضواحيها من جل البحر، حي الثكنة، الشبريحا وغيرها... نتائج المشروع بمرحلته الثانية بينت بما لا يقبل الشك المآسي التي يعيشها التجار.... فصحيح ان الوضع الاقتصادي بالبلد بشكل عام يمر بحالة من الجمود، ولكن لما نسأل اصحاب المحلات والتجار عن قيمة العقارات التي تراجعت اكثر من 80% بينما ارتفعت في غيرها من المناطق في صور... وبما ان المشروع واقع واقع، كجمعية يا صور نسأل: من سيتابع المهلة الزمنية للتطبيق خصوصاً ان المراحل السابقة لم تكن مشجعة حيث كان الوعد بتسليمها في 31 كانون الاول 2016 وتم تسليمها بعد المهلة بسنة ونصف تقريبا؟ من سيراقب جودة الاشغال والاعمال المنجزة؟ كيف سيتم التعويض على اصحاب المحلات، بين مشترين ومستأجرين؟ وهل من دراسة جدوى اقتصادية من المشروع؟ وهل وضعت اي خطة للترويج للمنطقة سياحياً واقتصاديا ؟

وبعد الكثير من المداخلات، أكد عيتاني ان لقاءات اخرى ستعقد وسيرفع للمعنيين مطالبات التجار بتأجيل موعد بدء تنفيذ المشروع والضغط لاعتماد دوامات عمل ليلية قدر المستطاع.

   

اخر الاخبار