بين الزعل والحيرة .... بقلم الشيخ غازي حمزه
تاريخ النشر : 13-03-2019
الزعـل على وزن غزل لكنه بمعنى الأكتئاب ويحمـلُ بداخله مفاهيم الاحباط بينما الحـيرةُ على وزن خـيره وقـد تعـني التـردُد والأضطـراب

وهـُما سمتان تتغلبان على فاقـد الشئ أو بعضـهُ وتظـهران بارزتان فـوُق الملامـح والتصُرفات الذاتيه

فان امعنت الاشـاره ودققت في الماره قلما سـتجدُ مُـبتسماً الا لأرتباك في الأعصاب او مشهد يُثيرُ الفضـول

فتلك حالةُ شـعب لا يعيـشُ الا في فضـاء الحُـزن المُددج بالتصبُر والاحتساب وثقافة الرضـا بالأمر الواقع معيشياً ثُم اجتماعياً

وكأن البسمةَ اصبحت من نسـيج مُختلف فلا المرغـوُب مطلـوُب ولا المُـطاع مـُستطاع وكلُ يـُغني بألمٍ في لياليه وبصـوت خافت بضل غياب البرامج الـتربوية والمناهج التعليمة الرشـيدة من قبل المؤسستين العظيمتين السياسيه والدينيه والاكتفاء فقط بشترار المواضي منهُما وتكريس بعض المفاهيم من دون بعضها

فلا الحـيرة تصنــعُ أمـلاً ولا الزعـلُ يـُحقق هـدفاً في واقـع تنقلبُ فيه الطاقاتُ والكفاءات الى شـبه أدوات تجترحُ من ذواتها عناصـر البقاء او الاسـتمرار من دون برامج عمليه

هي الفنـوُنُ الأدبيـةُ والمساحاتُ الشاسعةُ مـع تـبديل المُفرادت اللفظيه وتطوُير العَقد الاجتماعي نــوُافذ لأسـتراحة النفــوس من عنــاء الحياة فبدل كلمة نـقد وتجريح فالتكن تـوجيه وأرشـاد وبـدل كلمة تـعدُد فالتكن كلمة تـنوُع وبدل كلمة خـلاف فالتكن كلمة أختلاف لنُعطي زخماً ولو لفظياً ولنـشعُر بالفرح والنهوض او الانسانية في واقع مـُتردي وتصديقاً لا توُصيفاً ان التربية الاجتماعيه وروح التضامن العام هما من المُفردات الناجعه في تهذيب الذات كي لا نكون بصورتين او شخصيتين في أنٍ بأنئين ولكي نرتشف شيـئاً من طبيعة وجـودنا المُتناغم بين الاهـداف والميول العامه

ان حـيرة الافـراد في سـرهم هي من نتاج الخوف على غدهم او مُستقبل ابنائهم فتنقلبُ في مسالكهم وتتخطى حدود ابدانهم لتخرج من أفـواههم كلمات ومـواقف ومـا عسى الظمآن الا الحداء مـع كل حـداد

الشيخ غازي حمزه

   

اخر الاخبار